إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               الخميس 26-جمادى الثانية-1433

إلى زعيـــــم الروم
الاربعاء 08 اكتوبر 2003











وهنئت بالشهر الحرام وبالنحر
يقودك من نصر عظيم إلى نصر
يقوم من الليل الطويل إلى الفجر
وينصب منها للعظيم من الأمر
تساق إلى الموت الزؤام وما تدري
لقلنا سري من قضاعة أو بكر
وهل يلد الحر الكريم سوى الحر
ونحن على نار أحر من الجمر
ويدعوك أبناء الكنانة من مصر
إليك وكانت قبل تهدى إلى النهر
تحييك ما بين الرصافة والجسر
وقد ملأتها بالورود وبالزهر
وترفع عنها وطأة الظلم والقهر

طيور ولكن لا توؤب إلى وكر
دماؤهم في كل ناحية تجري
ونلقك إلا بالبشاشة والبشر
إلى الجهل أدنى من وحوش ومن حمر
ولو كنت تدري ما يجيش به صدري
ويصدر عن أمر أمر من المر
عن البحر ظن الموج يعبث بالبحر
بأشجع من رب الشويهة والقفر
تأخر قومي عن مواكبة العصر
 وطول انتباه من بطارقة الكفر

بهم همم لا تستجيب لذي حجر
شراع طواه الموج بالمد والجزر
متى عن أمر يستشارون في أمر
وبين غوي مستكين إلى غر
علي ولم تبرح فؤادي قد شبر
أخو حكم أصغوا إليه, بلا وقر

يظل مهينًا والبغاثة في كر
لطارت شعاعًا لا تفيق من الذعر
ونحن لأمر لا نصيد ولا نفري

تصفق في يسر وتجمع في عسر
جرت سنح
ًا باليمن بارحة الزجر
إلى البدو أدنى من ليوث إلى خدر
بنو عمنا بين المنامة والحجر
يراقب أنواء السحائب والقطر
به همم يحدو بها كل مجتر
ولا الذئب يعدو عدوه وهو في فر
يقلبها ما
بين أنمله العشر
بجرس ثوانيه وأنجمه الزهر
ولا قادها الدهقان يومًا إلى أسر
ينادي شذاها كل طاو ومعتر
على النار إل
ا أن تدار على قَََََََََدر
ولا في حمياها يرى سورة الخمر
وهل ضر من رد الزكاة أبا بكر
و
ألقاهم بعد الملامة بالعذر
وأوطانهم نهب [الحمامة والصقر]
يسومهم خسف المهانة والفقر

تقام وألا ندفع الشر بالشر
تلذ بها إلا لأسمى من العمر
ومهلكة تودي به غير مضطر
ونعلم ما تخفي الضمائر من سر
وإن كان فكرًا نقرع الفكر بالفكر
بأسود من نشر المداد على السطر
مغالق لاتنفك إلا لذي قدر

لكان وإياها أخف من الذر
فكم عنده ما لا نحيط من الخبر
جيوش نصارى الروم بالجحفل المجر
نرى أن وعد الله يدرك بالصبر
نروح إلى فخر ونغدو إلى فخر
أحب إلينا من تراب ومن تبر
ونغدو على الآي الكريمة والذكر
إذا ما خطبنا الناس نقرأ من سفر

أغاث على السراء منكم أخو وفر
على جعجعات لا تريش ولا تبري
رجال تؤدي حسبة النهي والأمر
غداة احتدام الموت في ساعة الصفر
وبيض المواضي والمثقفة السمر

عطاشًا تريد النصر إلا إلى ثغر
سطوتم على الإسلام بالناب والظفر
وعاد على أعقابه وهو في خسر
تفتق بحرًا أًو تحاول في صخر
طوال الردينيات بالحدق الحمر
فليس لشانيه سوى العجز والوزر


 


ألا يا زعيم الروم هنئت بالنصر
ولا زالت الأيام يلقاك سعدها
تواترت الأخبار عن بوش أنه
يركب أطراف الأسنة والقنا
ألا يا زعيم الروم تفديك أمة
ولولا ثياب ترتديها وعجمة
ليهن أباك الحر أنك نجله
لقد مر شهر يا دمستق بيننا
فهذا هو السودان يدعوك أهله
وها
هي مصر اليوم تهدي عروسها
ولا تنس لبنانَ
وبغداد إنها
ألم ترها مدت
إليك أكفها
وترجوك أن تبقى لديها كأختها
نثرتهم فوق الجبال كأنهم
وأثخنت في الأرض الجراح فأصبحت
فلا تلقنا إلا بكل كريهة
ألم تر أنا جائعون وأننا
ألا يا
زعيم الروم لو كنت كاهنًا
لأيقنت أن الأمر يعذب ورده
فمن ركب الموج العباب وما درى
لعمرك ما رب الصوارم والقنا
ولكنه عصر الحديد الذي به
يؤرقني منهم طويل سباتهم
وما بهم عجز ولكن تقاعست
تقاذفها الأهواء جهلاً كأنها
فلا رأيها حزم ولا حكماؤها
وأودى بها التغريب ما
بين جاهل
أبيت كأن الدهر ألقى همومه
لقد كان فيمن كان قوم , متى دعا
سلو
ا ذلك النسر الجريح إلى متى
على أنه لو راعها بجناحه
يصيد ويفري الغرب في كل ساحة
وما ضرنا لو أننا كلنا يد
أقلي هموم
ًا أيها النفس ربما
ألا يا
زعيم الروم حسبك إننا
فما زالت النوق الجياد تذودها
وما زال فينا كل أشعث أغبر
تراه إذا ما
لاح برق توقدت
فلا الجن تطوي طيه كل شامخ
يضاحك أسباب المنايا كأنه
يبيت كأن الليل يعقد جفنه
له قهوة ما
لامست كف عاصر
إذا ما صلتها النار فاحت كأنما
مشعشعة صهباء يطفو حبابها
هي الخمر
إلا أنها لا تغوله
وما ضرنا أن ضل منا زعانف
على أنني فيما جنوه ألومهم
شباب رأوا أعراضهم ودمائهم
ينادون من لا يستجيب لهم ومن
وإني أرى إصلاحهم خير خطة
وهل تطلب النفس السوية ميتة
وهل يدفع الإنسان روح
ًا إلى أذى
سلوهم فقد نلقى لديهم مقالة
فإن كان غي
ًا نقرع الغي بالقنا
أرى كل صحاف يمج مداده
يحاول أسباب المعالي ودونها
له حجج لو قارعتها صغارنا
قفو
ا نسأل التأريخ عنا وعنكم
وماذا صنعنا عندما عرضت لنا
صبرنا وجدنا بالنفوس لأننا
لنا
أسوة فيمن مضى من جدودنا
نحبهم والله يشهد أنهم
نروح على الآداب والفضل والندى
نفتق أبكار المعاني كأننا
نغيث على اللأواء سر
ًا وقلما
نريش ونبري للمعالي وأنتم
وما قيمة الأوطان إن لم يكن بها
وهل يمنع الأوطان إلا تقاتها
بلاد حمتها بالدماء جدودنا
فما ترفع الرايات من ثغر بلدة
أإن أجلب الغرب الحقود بخيله
لكم ناشه من قبلكم ذو غواية
وطافت عليه الحادثات كأنها
فدون الذي تبغون ما
لا تناله
تأذن رب العالمين بحفظه


 د. محمد الجهني





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق