إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               السبت 12-ربيع الأول-1433

فتح دمشق
الاثنين 08 مارس 2004

الزمان/ 16 محرم – 14 هـ

المكان/ مدينة دمشق ببلاد الشام

الموضوع/ المسلمون يفتحون مدينة دمشق بالشام .

الأحداث /

مفكرة الإسلام : لما فرغ المسلمون من قتال من اجتمع لهم بالمرج، أقاموا خمس عشرة ليلة ثم رجعوا إلى مدينة دمشق لأربع عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة أربع عشرة فأخذوا الغوطة وكنائسها عنوة، وتحصن أهل المدينة وأغلقوا بابها فنزل خالد بن الوليد على الباب الشرقي في زهاء خمسة آلاف ضمهم إليه أبو عبيدة وقوم يقولون أن خالدا كان أميرا وإنما أتاه عزله وهم محاصرون دمشق سمي الدير الذي نزل عنده خالد دير خالد، ونزل عمرو بن العاص على باب توما، ونزل شرحبيل على باب الفراديس، ونزل أبو عبيدة على باب الجابية، ونزل يزيد بن أبي سفيان على الباب الصغير إلى الباب الذي يعرف بكيسان، وجعل أبو الدرداء عويمر بن عامر الخزرجي على مسلحة ببرزة، وكان الأسقف الذي أقام لخالد أن نزل في بدأته ربما وقف على السور فدعا له خالد فإذا أتى سلم عليه وحادثه، فقال له ذات يوم: يا أبا سليمان إن أمركم مقبل ولي عليك عده فصالحني عن هذه المدينة، فدعا خالد بدواة وقرطاس فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى خالد بن الوليد أهل دمشق؛ إذا دخلها أعطاهم أمانا على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم، وسور مدينتهم لا يهدم ولا يسكن شيء من دورهم، لهم بذلك عهد الله وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء والمؤمنين، لا يعرض لهم إلا بخير إذا أعطوا الجزية، ثم إن بعض أصحاب الأسقف أتى خالدا في ليلة من الليالي فأعلمه أنها ليلة عيد لأهل المدينة، وأنهم في شغل وأن الباب الشرقي قد ردم بالحجارة وترك، وأشار عليه أن يلتمس سلما، فأتاه قوم من أهل الدير الذي عند عسكره بسلمين، فرقى جماعة من المسلمين عليهما إلى أعلى السور ونزلوا إلى الباب وليس عليه إلا رجل أو رجلان، فتعاونوا عليه وفتحوه وذلك عند طلوع الشمس وقد كان أبو عبيدة بن الجراح عاني فتح باب الجابية وصعد جماعة من المسلمين على حائطه فانصب مقاتلة الروم إلى ناحيته فقاتلوا المسلمين قتالا شديدا ثم إنهم ولوا مدبرين وفتح أبو عبيدة والمسلمون معه باب الجابية عنوة ودخلوا منه، فالتقى أبو عبيدة وخالد بن الوليد بالمقسلاط وهو موضع النحاسين بدمشق وهو البريص الذي ذكره حسان بن ثابت في شعره حين يقول:

يسقون من ورد البريص عليهم      بردى يصفق بالرحيق السلسل

وقد روي أن الروم أخرجوا ميتا لهم من باب الجابية ليلا وقد أحاط بجنازته خلق من شجعانهم وكماتهم وانصب سائرهم إلى الباب فوقفوا عليه ليمنعوا المسلمين من فتحه ودخوله إلى رجوع أصحابهم من دفن الميت وطمعوا في غفلة المسلمين عنهم وأن المسلمين نذروا بهم فقاتلوهم على الباب أشد قتال حتى فتح الله على المسلمين في وقت طلوع الشمس فلما رأى الأسقف أن أبا عبيدة قد قارب دخول المدينة بدر إلى خالد فصالحه، وفتح له الباب الشرقي فدخل والأسقف معه ناشرا كتابه الذي كتبه له، فقال بعض المسلمين والله ما خالد بأمير فكيف يجوز صلحه فقال أبو عبيدة أنه يجيز على المسلمين أدناهم وأجاز صلحه وأمضاه ولم يلتفت إلى ما فتح عنوة فصارت دمشق صلحا كلها وكتب أبو عبيدة بذلك إلى عمر وأنفذه وفتحت أبواب المدينة فالتقى القوم جميعا .





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق