
مفكرة الإسلام : تدخل الانتفاضة الفلسطينية، عامها الخامس ولا يزال شعب فلسطين يتجرع الدمار والخراب، بسبب آلة الحرب الإسرائيلية التي تدمر كل ما يقع في طريقها من إنسان أو حجر أو شجر، بطريقة هستيرية تدل على التخبط والحيرة والافتقار إلى الحل، وحتى الساعة لا يستطيع رئيس وزراء صهيون [أرييل شارون] إعلان النصر لحملته العسكرية الشرسة ضد الانتفاضة رغم مرور أربعة أعوام على اندلاعها، وكذا مرور ما يقارب الثلاثة أعوام على اجتياح الدبابات الإسرائيلية لمعظم مدن وقرى الضفة الغربية .
إن الانتفاضة الفلسطينية وقد اكتمل لعمرها أربعة أعوام أثبتت أنها من أكبر العوامل التي ستغير المعادلة السياسية للصراع العربي الإسرائيلي، الذي ما زالت صفحاته مفتوحة ولكنها وعلى غير العادة بدأ يفوح من خلل ورقها عبير الشهادة والتضحية .
لقد حققت الانتفاضة الباسلة، عبر أعوامها الماضية، إنجازات هامة لصالح الشعوب العربية عامة والقضية الفلسطينية خاصة، فقد عبرت الانتفاضة عن حالة الرفض العارم لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية، عبر مشرع أوسلو ومساره التفاوضي، حيث طرحت خيار الانتفاضة والمقاومة، وأعادت بناء الوحدة الوطنية على قاعدة التمسك بالثوابت، حيث توحّد الكل خلف شعارها 'الحرية والاستقلال'.
كما شكلت عامل إلهام وتثوير للجماهير العربية، وأظهرت المخزون النضالي الهائل للشعب الفلسطيني، واستعداده العالي للتضحية في سبيل نيل حقوقه .. وبالتالي أعادت طرح القضية الفلسطينية في المحافل الدولية على قاعدة جديدة كأساس لأية تسوية سياسية.
كما بينت للعالم بشاعة الاحتلال وجرائمه، وبالمقابل ألحقت به أفدح الخسائر على كافة الأصعدة.
ونحن إذ ندخل العام الانتفاضي الخامس نرى ضوء النجم الانتفاضي يتلألأ في سماء العرب والمسلمين ليضيء طريق السالكين من المنتفضين، وعله يوقظ أمة لا زالت تغط في نوم عميق.
من أجل تتبع بصيص النور المشع من تلك القنديلة الصغيرة التي أكملت اليوم لتوها عامها الرابع كان هذا الملف:
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"