أعدها عصام زيدان
مفكرة الاسلام: البداية في جولة اليوم من صحيفة القدس العربي التى قالت تحت عنوان نتنياهو والحفاوة التي لا يستحقها: ان يحل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي ضيفا على القاهرة ورئيسها حسني مبارك فهذا امر غير مستغرب، لان هناك 'معاهدة سلام' بين اسرائيل ومصر، تحتم مثل هذه الزيارات من جانب المسؤولين الاسرائيليين على الاقل، ولكن ان يأتي نتنياهو في هذا الوقت بالذات، وبعد قراره باعتماد بناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية في مستوطنات الاراضي العربية المحتلة، وفي القدس على وجه التحديد، فهنا تكمن الغرابة، وهنا تقفز اكثر من علامة استفهام.
نعتقد ان الحكومة المصرية تحتاج الى دعوة نتنياهو الى افطار عمل رمضاني من اجل ابلاغه وجهة نظرها المعارضة للتوسع الاستيطاني الاسرائيلي ونتائجه 'الوخيمة' على عملية السلام التي ترعاها واشنطن واللجنة الرباعية الدولية. فهي تستطيع ايصال هذه الرسالة من خلال قنوات اخرى، مثل السفارة المصرية في تل ابيب، او عبر وسائل الاعلام المصرية او الاسرائيلية.
الرسالة المصرية المعارضة للاستيطان يمكن ان تكون ابلغ مضمونا، واكثر تأثيرا لو انها جاءت رفضا واضحا لزيارة نتنياهو او اي مسؤول في حكومته طالما ان هذه الحكومة تتحدى الشرعية الدولية، وتصر على انتهاكها من خلال اعتماد بناء وحدات استيطانية جديدة في مستوطنات غير شرعية في الاساس وفي ارض محتلة.
وجاء راى صحيفة الأهرام بعنوان الوقت لايحتمل مزيدا من الأوهام!,وقالت فيه:تقف عملية السلام في الشرق الأوسط علي مفترق طرق: إما الذهاب الي تسوية حقيقية أو مزيد من الأوهام! وأغلب الظن أن الظروف الموضوعية لاتحتمل تضييع مزيد من الوقت في الجري وراء سراب التسوية ولقد أعلن الجانب العربي بوضوح أنه لن يقبل بالدخول في مفاوضات تسوية سلمية تمتد إلي أجل غير مسمي, ومن هنا فإن مباحثات بنيامين نيتانياهو والمبعوث الأمريكي جورج ميشيل في القاهرة هي جزء من عملية التحضير الدائرة بقوة من أجل اعادة انطلاق المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.
وفي الوقت الذي يبدو فيه موقف مصر والجانب العربي واضحا, ويتلخص في ضرورة وقف الاستيطان بجميع اشكاله ورفض الشروط الإسرائيلية المسبقة والخاصة بالاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية. ففي المقابل فإن إسرائيل فيما يبدو لديها تصورات خاطئة تتعلق بامكانية خداع الجانب العربي, أو الضغط عليه لشراء الوهم.
وأغلب الظن أن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطين إذا قدر لها أن تستأنف فلابد من أن تكون محددة بجدول زمني وأفق سياسي يتعلق بقيام دولة فلسطينية علي اساس حدود4 يونيو1967.
وأذا لم تفهم إسرائيل والولايات المتحدة أن هذا هو الحد الأدني الذي لن يستطيع أحد في العالم العربي القبول بما هو أقل منه, فأنهما يكونان هما اللتين يعيشان في الأوهام.
وبعنوان دور محكوم بالمراوحة قالت البيان الإماراتية: مرة أخرى يأتي المبعوث الأميركي الخاص إلى المنطقة؛ من دون بوصلة ولا عزم على صدّ عناد إسرائيل ومراوغتها. عنوان جولته ينطق بذلك. وقد كشفه الناطق الرسمي باسم الخارجية الأميركية، عندما قال «نجري مناقشات وسنرى إلى أين تقودنا». يعني أن الوسيط لا يحمل تصوراً محدّداً، أتى لترجمته. خاصة في الشقّ الإسرائيلي منه. يحاول أخذ ما أمكن من نتانياهو.
مهمته، من هذه الناحية، لا تطمح إلى أكثر من تدوير الزوايا. في حين تطالب إدارته الرئيس الفلسطيني بالموافقة سلفاً على الاجتماع مع نتانياهو، خلال افتتاح أعمال الدورة العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة بعد أيام، مقابل موافقة مخادعة من قبل هذا الأخير، على وقف التوسع الاستيطاني؛ بصورة جزئية ومؤقتة.
معادلة، تتقدم فيها عربة التطبيع على حصان التسوية. والتعليل الأميركي، في هذا المجال، معروف ومكرور. كل الإدارات السابقة لجأت إليه؛ وهو الزعم بأن تركيبة الحكومة الإسرائيلية تضغط على رئيسها ولا تمكّنه من الذهاب بعيداً في التنازلات.
وعليه فالمطلوب مساعدته وتسهيل حركته، من خلال تنازلات وتقديمات؛ يستخدمها لتمرير ما أمكنه، من دون التسبب بإغضاب حلفائه وانفراط عقد حكومته. ذريعة واهية وابتزاز مفضوح ومستهلك. كافة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، اعتمدت سياسة الاستيطان المنفلت. وهذه الحكومة، منذ مجيئها، عملت من هذا الملف سبب وجودها.
وقالت صحيفة الوطن القطرية بعنوان جولة ميتشل: أصبح من الواضح أن جدول أعمال المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل يتكون من بندين محددين.. أولا: التوصل إلى ترتيب مع إسرائيل لتجميد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية لفترة مؤقتة. ثانيا: وبناء على هذا الترتيب «إقناع» الدول العربية لاتخاذ خطوات باتجاه التطبيع مع إسرائيل.
وفي المقابل، تطالب السلطة الفلسطينية بأن توقف إسرائيل كافة الأنشطة الاستيطانية، بما في ذلك «النمو الطبيعي» وذلك كشرط لاستئناف المفاوضات من الجانبين برعاية أميركية.
إن المشكلة الأساسية هي أنه بينما تعتمد إسرائيل في تعاملها مع الجانب الفلسطيني على منطق القوة المادية، فإنه ليس لدى قيادة السلطة الفلسطينية ما تعتمد عليه سوى المراهنة على دور أميركا كوسيط «محايد».
من ابرز القضايا الدولية التي تناولتها الصحف البريطانية اليوم الاثنين المساعي الامريكي لاطلاق مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين,كتبت مراسلة التايمز اللندنية شيرا فرنكيل من القدس ان مبعوث الرئيس الامريكي باراك اوباما للسلام في الشرق الاوسط جورج ميتشيل الذي يقوم بجولة في الشرق الاوسط حاليا يسعى لاقناع الجانب الاسرائيلي تجميد الانشطة الاستيطانية في الصفة الغربية والقدس.
وذلك بهجف تمهيد الطريق امام عقد قمة بين الرئيس الفلسطيني والرئيس الامريكي والقادة الاسرائيليين على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة الاسبوع المقبل.
وتنقل الصحيفة عن اوساط على صلة وثيقة بالمفاوضات الجارية حاليا ان الخطة الامريكية تشمل وضع تصور للحدود النهائية للدولة الفلسطينية المقبلة بنهاية هذا الشهر واقامة هذه الدولة خلال عامين.
ونقلت الصحيفة عن عضو كنيست اسرائيلي يلعب دورا في المفاوضات الجارية ان الولايات "القت بثقلها لجلب جميع الاطراف الى طاولة المفاوضات".
وتشير الصحيفة الى انه من بين القضايا المعلقة والتي لم يتم التوصل الى اتفاق بشأنها موضوع القدس وعودة اللاجئين الى ملف الحدود.
لكن الصحيفة تنقل عن الاوساط الامريكية المعنية بمساعي السلام ان هناك امكانية للتوصل الى حلول وسط حول هذه القضايا ما دام الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي يجلسان حول طاولة المفاوضات.
ولفتت الصحيفة الى ان الادارة الامريكية تشعر ان هناك حاجة ملحة لاطلاق مفاوضات السلام التي توقفت قبل ثمانية اشهر ونقلت عن المسؤولين الامريكيين ان الجهود الامريكية الحالية الراهنة تعتمد على مقاربة مختلفة عن تلك التي اعتمدتها الادارة الامريكية السابقة.
ونقرأ في مقال رئيس تحرير القدس العربي عبد الباري عطوان بعنوان 'القاعدة' في عامها العشرين: تختلف الآراء والتقويمات حول وضع تنظيم 'القاعدة'، ومدى خطورته، بعد مرور ثمانية اعوام على 'غزوة نيويورك' التي اطلقت شرارة الحرب على الارهاب، بدءا من غزو افغانستان، وانتهاء باحتلال العراق. فهناك من 'الخبراء' من 'يفتي' بأنه، اية تنظيم القاعدة، في حال ضعف وتراجع، بدليل انه لم ينفذ اية عملية كبرى في حجم الحادي عشر من ايلول/سبتمبر طوال السنوات الثماني الماضية. وهناك من يرى عكس ذلك تماما، ويعتقد انه في حال قوة وتوسع، ويشير الى انشطته المتزايدة في العراق وافغانستان، علاوة على تنفيذه هجمات لندن ومدريد، واحباط عدة عمليات اخرى، آخرها 'التفجيرات السائلة' في مطار هيثرو في لندن.
تنظيم 'القاعدة' لم ينفذ عمليات كبرى في الغرب، لان هذا الامر لم يعد يتصدر قمة اولوياته، مثلما كان عليه الحال ايام 'جمهوريته' في تورا بورا الافغانية، فلم يعد بحاجة الى ارسال انتحاريين الى نيويورك او لندن او مدريد، لان هناك مئة الف جندي غربي، نصفهم امريكان في افغانستان، واكثر من 140 الف جندي امريكي في العراق.
فقد وفر هؤلاء عليه، وقادته، عبء التخطيط لكيفية اختراق اجهزة واجراءات امنية معقدة، واختراع وسائل تفجير جديدة مثل القنابل السائلة.
والنقطة الاخرى التي تستحق التوقف عندها، هي براعة الغرب، والادارة الامريكية على وجه الخصوص، في تحويل منطقة الشرق الاوسط الى 'دول فاشلة'، حيث تجد فيها التنظيمات الاسلامية المتشددة مثل 'القاعدة' ملاذات آمنة، فالعراق احدها، وكذلك فإن افغانستان والصومال وباكستان والسودان واليمن على وشك الانضمام الى القائمة، وقطاع غزة ولبنان على الطريق.
وفي افتتاحية صحيفة دار الخليج نقرأ تحت عنوان "أوسلو" الأوهام: ستة عشر عاماً مرت على توقيع اتفاقيات أوسلو في واشنطن، وفلسطين تقترب عاماً بعد عام من البلع “الإسرائيلي” الكامل. فعوضاً عن أوهام التنازل “الإسرائيلي” التدريجي عن الأرض الفلسطينية المحتلة، عشنا في ظل الاتفاقات فرض وقائع يهودية على شكل مستوطنات، وجدار عنصري، وطرق التفافية، وتجريف حقول، وهدم أحياء سكنية فلسطينية وتشريد سكانها، ومذابح متتالية.
وتحت خيمة هذه الاتفاقات كانت عبثية المفاوضات من أجل الاتفاق على الاتفاقات. كانت هذه الاتفاقات خدعة للفلسطينيين انطلت عليهم، وكانت طعماً للعرب تذوّقوه. ومع ذلك لم تتم مراجعة حقيقية لما حصل، لأنه لو تمت لتغيرت الرؤية، ولتبدلت الاستراتيجية، ولتعدلت المناورات والمداورات.
لقد آن الأوان لمراجعة حقيقية تنظر في الرؤية، وتبحث في الاستراتيجية، وتعدل الخطط والإجراءات، وبغير ذلك سنبقى في التيه الذي نحن فيه، لنعود من جديد إلى أوضاع جديدة لا تنفع معها حتى المراجعة.
وفي صفحة الرأي والدراسات من صحيفة دار الخليج نقرأ في مقال حياة الحويك عطية بعنوان حرب المياه: فرهان المياه يشكل رهاناً أساسياً في مستقبل المنطقة، كما أن التحكم بمنطقة منابع النيل يعني التحكم برقبة مصر والسودان.
وبالأمس كان افيغدور ليبرمان يوقع اتفاقا بين “إسرائيل” ووزارة الطاقة المائية الأوغندية.
قبل أسابيع كانت مصر تخوض معركتها في اجتماع الدول المطلة على مجرى النيل، بعد أن كان من المسلم به لعقود مضت أن الدولة العربية الكبرى هي الدولة الكبرى التي تتولى رئاسة هذه المنظمة المائية.
ليبرمان لم يكتف بالتعليق على الاتفاق المائي، بل أعلن عن اهتمام “إسرائيل” بالتنمية في إفريقيا، ولا يأتي هذا الاعلان ليضيف شيئاً كبيراً لأن الجميع يعرف ان النفوذ “الإسرائيلي” في القارة السمراء يتمدد كالاخطبوط. تمدد يدفع إلى السؤال: وماذا لو لم تكن نصف الدول العربية، إفريقية في جزء منها؟
ماذا لو لم تكن إفريقيا بحاجة إلى العرب أكثر من أية جهة أخرى؟
وإذا ما كانت الاستقالة من الاهتمام بإفريقيا قد وسمت عصوراً مضت، فهل يجوز أن يستمر الأمر الآن وقد باتت “إسرائيل” تهدد الأمن المائي العربي؟
“الآن بدأت حرب المياه”! هذا العنوان خرجت به مجلة “الاكسبرس” الفرنسية غداة حرب الخليج عام ،1991 وذلك في عدد خاص بالمياه في الشرق الأوسط. كان العنوان صحيحاً ولكنه غير دقيق تماماً، لأن حرب المياه كانت قد بدأت منذ وجد الكيان الصهيوني.
وقالت الجزيرة السعودية في رأيها لهذا اليوم:في المناسبات الدينية يكون المرء أقرب لخالقه أكثر من أي وقت، ونحن المسلمين نكون أكثر استعداداً لفعل الخير والانخراط في العمل التطوعي الخيري ودعم الأعمال الخيرية في مثل هذه المناسبات وخصوصاً في شهر رمضان المبارك وأيام الحرم في الحج وأيام الجمع وغيرها في المناسبات الإسلامية الكبرى.. ومع أن المسلمين جبلوا على فعل الخير ولا ينتظرون مناسبة لتحفيز نوازع الخير في نفوسهم، إلا أننا اعتدنا نشاطاً وتفاعلاً مضاعفاً في أيام شهر رمضان المبارك وخصوصاً في أيام العشر الأخيرة من هذا الشهر الفضيل، حيث يحرص المسلمون على إخراج زكاتهم وصدقاتهم، وفي الماضي ولسنوات قليلة خلت كانت عمليات استقبال إسهامات أهل الخير والزكاة والصدقات تتم بعشوائية، بل وبطرق جلبت المشاكل للوطن المملكة من خلال صرفها في أوجه غير مبتغاة ولا يبارك فيها الخالق الكريم، إذ استثمرت تلك الأموال في أعمال لا تخدم المسلمين بل تضرهم، فضلاً عن استغلال جهات وضعاف نفوس لهذه الأموال للمنفعة الخاصة.
ولرب ضارة نافعة وهكذا نبهت الأعمال الإرهابية، واكتشاف انحراف فئة انجرفت مع مسالك الفكر الضال، إلى ضرورة ضبط إسهامات أهل الخير والتبرعات والزكاة والصدقة وتوجيهها الوجهة الصحيحة حتى تكون استفادة المسلمين أفضل وأصح.
فكان أن أعيد النظر في الإجراءات وآليات التبرع وتقنين تدفق أموال التبرعات وعمل الجمعيات الخيرية مع التركيز على الداخل، ففي المملكة العديد من المحتاجين والكثير من الأعمال التي تحتاج إلى الدعم والمساعدة.
ونقرأ في مقال بثينة شعببان في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان ثلاثة وجوه ووطن!: أحد أهم الوجوه التي تسكن ضميري هو وجه «أم كامل»، تلك المرأة الفلسطينية صاحبة المنزل في جوار المسجد الأقصى، والتي دفع الصهاينة لها مليون دولار بالمتر المربع الواحد ورفضت أن تبيع رغم علمها علم اليقين، أنهم كعادتهم، سوف يهدمون المنزل أو يحتلونه دون أن يدفعوا لها دولارا واحدا كما فعلوا بمنازل الملايين من الفلسطينيين الذين يعيشون في المنافي والملاجئ داخل وخارج فلسطين منذ أكثر من ستين عاما، وكما فعلوا بمئات القرى الفلسطينية والسورية واللبنانية التي دمروها عن بكرة أبيها. هدم الصهاينة منزل «أم كامل» بعد أن يئسوا من إمكانية إقناعها بالبيع، فجلست على الركام وعاشت على الركام رافضة المغادرة كي لا يتم تهويد هذه القطعة من الأرض المقدسة.
أما الوجه الثاني، فهو ذلك الذي لا يرى في الوطن سوى ذاته وثروته ونوازعه الدنيوية مستترا بقيم ضيقة، وهو الذي يستسيغ حياة الوطن ومستقبله فقط، حين تزداد ثرواته وأبنيته وشركاته وأرقام حساباته، ولو في بنوك الآخرين، ويخرج من كل هذا وذاك متسولا على كوات جوازات السفر في البلدان الغريبة، واهما أن شقة فخمة في شارع في عاصمة أجنبية قد تتحول إلى وطن.
الوجه الثالث، هو وجه كل طفل من أطفال غزة الذي فشل العرب والعالم «الحر» أن يؤرشف معاناتهم وعذاباتهم وتفاصيل المجزرة التي تعرضوا لها، وإذ بي أفاجأ أن حركة «بتسليم» الإسرائيلية التي تدافع عن حقوق الفلسطينيين ضد جرائم الاحتلال، قد جمعت ملفات لهؤلاء، وبرهنت للعالم أن الجنود الإسرائيليين قتلوا عن عمد مئات المدنيين العزل من النساء والأطفال، لتبرهن للعالم مرة إثر أخرى، أن حكومة إسرائيل ترتكب الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين، ليس خوفا على أمنها ولا عقوبة لمن يهاجمها، ولكن في حرب إبادة منظمة ضد المدنيين الفلسطينيين والتي هي مستمرة منذ أكثر من ستة عقود، وذلك من أجل احتلال الأرض وتهجير السكان، ومن ثم الادعاء بأن هذه هي أرضهم وتهويد الأسماء والتاريخ والحجر بعد قطع الشجر وردم الآبار. واللافت أنه في هذه الأمة الإسلامية، وفي رمضان بالذات، لا يحرك كل هذا حمية المسلمين القادرين، إذا ما أرادوا، على تقديم العون المذهل للفلسطينيين وتعزيز صمودهم، والذي إلى حد اليوم يقومون به بأجسادهم وأرواحهم وأبنائهم وبدون دعم يذكر من العالم المتفرج؟
صحيفة الديلي تليجراف تناولت الجهود الرامية لبدء اول محادثات وجها لوجه ما بين الادارة الامريكية وايران حول الملف النووي الايراني عقب قبول واشنطن وحلفائها على مضض العرض الايراني يشمل جملة من القضايا والمسائل الدولية وحسب ما اعلنت ايران.
وقالت الصحيفة ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد وجه صفعة لواشنطن بعد ثماني واربع ساعة فقط من قبولها بالعرض الايراني عندما اعلن ان ما يهم الغرب من هذه المفاوضات، وهو الملف النووي الايراني، لن يكون موضع بحث في هذه المفاوضات.
وتشير الصحيفة الى ان القرار الامريكي بالدخول في مفاوضات مباشرة مع طهران وقبول عرضها الذي سلمتها الى سفراء الدول الست المعنية بالملف النووي الايراني الاسبوع الماضي جاء على ما يبدو بعد تلميح وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الى امكانية بحث الملف النووي الايراني "اذا توفرت الشروط المناسبة".
ولفتت الصحيفة الى ان الحاجة الى هذه المفاوضات اصبحت اكثر الحاحا بعد ان توصل مفتشو الاسلحة النووية الشهر الماضي الى نتيجة مفادها ان ايران قادرة على انتاج سلاح نووي اذا ارادت ان ترفع درجة تخصيب مخزوناتها الراهنة من اليورانيوم المنخفض التخصيب.
عودة الى الشأن الليبي الذي لم يغب عن صفحات الصحف البريطانية منذ اطلاق سراح عبد الباسط المقرحي من سجنه في سكتلندا, فقد تناولت صحيفة الديلي تليجراف موضوع مقتل الشرطية البريطانية ايفون فليتشر التي امام السفارة الليبية في لندن عام 1984 اثناء حراستها تظاهرة لمعارضين ليبيين في لندن واصيبت بطلق ناري جاء من داخل مبنى السفارة ثم ماتت لاحقا في المسشتفى.
تقول الصحيفة ان وزارة الخارجية البريطانية اكدت انه تم الاتفاق مع الجانب الليبي عام 2006 على عدم تقديم القاتل للمحكمة في بريطانية اثناء مناقشة اتفاقات تجارية بين البلدين بقيمة مئات ملايين الجنيهات الاسترلينية.
وجاء رد حزب المحافظين المعارض سريعا على ما كشفته الصحيفة.
فقد طالب وزير الخارجية في حكومة الظل المحافظة باجراء تحقيق موسع بمعالجة الحكومة البريطانية لملف العلاقة مع ليبيا وقال "ان الحكومة مرة اخرى في موقع الاتهام باتباع معايير مزدوجة وعلى وزير الخارجية الكشف عن كافة تفاصيل تعامل المسؤولين في الوزارة مع ملف ليبيا".
بينما اعلن مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الديمقراطيين الاحرار اد ديفي " يبدو ان وزراء الحكومة كانوا على استعداد لاعطاء القذافي اي شيء مقابل عقود النفط والغاز والاسلحة".