مفكرة الاسلام:البداية في جولة اليوم من افتتاحية صحيفة دار الخليج وهي بعنوان ميتشل على طريق أسلافه, وقالت فيها: سنوات طويلة انقضت على الدور الأمريكي الذي لم يكن نزيهاً ولا عادلاً، بل أكد على الدوام التزامه أمن “إسرائيل” وتفوقها، وانحيازه المطلق للسياسات “الإسرائيلية” العدوانية التوسعية، واستخفافه بالحقوق العربية.
وها هو جورج ميتشل، وفي عهد باراك أوباما، يستكمل لعبة الجولات المكوكية إياها، فيتنقل في المنطقة حاملاً هذه المرة عنواناً لمهمته هو الاستيطان، على أمل أن ينطلق من هذا العنوان لوضع صيغة تسوية لقضايا أخرى.
ولا يبدو في الأفق أن مهمة ميتشل سوف تكون أفضل حالاً من مهمة سابقيه لسببين اثنين: الأول، أن الولايات المتحدة لا تريد ممارسة أي ضغط جدي على “إسرائيل”، والثاني، أن “إسرائيل” لا تريد السلام ولا ترغب في التوصل إلى تسوية. ثم، ليس هناك ما يفرض عليها تغيير سلوكها خصوصاً أنها تعرف حال العرب وعجزهم.
وبعنوان مراوغة بلا حدود قالت البيان الإماراتية: أساليب التملّص والمراوغة، التي تمارسها حكومة نتانياهو؛ لنسف «عملية السلام» والتنصل من التزاماتها، ليست غريبة أو جديدة.
ربما الجديد فيها أنها ضربت الرقم القياسي بوتيرتها واستفزازها. هي نهج اعتمدته إسرائيل من بداية العملية، في أعقاب ولادة أوسلو قبل 16 سنة. الإخراج فقط اختلف، بين محطة وأخرى.
خلال كل هذه الفترة ومخزون التحايل والتخريب الإسرائيلي، يضخّ من الذرائع والعراقيل؛ ما كان كافياً لجعل التسوية أبعد منالاً من ذي قبل. بل ربما لخلق العقبات الكافية لتعطيل احتمالات انجازها. والتعطيل المنهجي لقطار التسوية، الذي مارسته الحكومات المتعاقبة بطرق ملتوية، تمارسه اليوم حكومة نتانياهو بصورة فاقعة.
ومع ذلك، ما زال التعامل الأميركي مع لعبة نتانياهو التخريبية هذه، يجري وكأن شروطه وتعجيزاته، فيها ما يستحق أخذه بعين الاعتبار وتلبيته. آخر عروضه، كان في العودة إلى نغمة دولة فلسطينية «بحدود مؤقتة».
لائحة مفتوحة من التعجيز، الذي يهدف إلى تحميل من يرفضه مسؤولية تعذر استئناف المفاوضات.
لعبة نتانياهو مكشوفة وسقيمة. والمتوقع أن يكشف الرئيس أوباما عن «خطة» للعودة إلى طاولة التفاوض؛ قبل نهاية الجاري. إذا كانت الإدارة جادة، فإن مساحة الوقت باتت لا تسمح باستمرار لعبة زعيم الليكود.
وفي صفحة الرأي والدراسات من صحيفة دار الخليج نقرأ في مقال الكاتب الصحفي فهمي هويدي بعنوان فصول من كتاب الوَهَن, حينما يُستقبل نتنياهو في القاهرة، رغم كل ما يمثله في الذاكرة وما تمارسه حكومته على الأرض،
فإن ذلك يستدعي سؤالاً كبيراً هو: هل نحن جادون حقاً في التعامل مع الملف الفلسطيني أم أننا هازلون؟
في الأسبوع الماضي أجّل وزير خارجية تركيا زيارة عمل إلى “إسرائيل”، احتجاجاً منه على رفضها الاستجابة لطلبه زيارة قطاع غزة عبر معبر “أرينز”. في الوقت ذاته ألغى وزير خارجية السويد زيارة كانت مرتبة إلى “إسرائيل”، احتجاجاً على الحملة التي شنتها على بلاده، عقب نشر تقرير صحافي في إحدى الصحف السويدية، فضح ضلوع عناصر من الجيش “الإسرائيلي” في تجارة الأعضاء البشرية التي ينتزعونها من أجساد الفلسطينيين.
أن يطالع المرء مثل هذه الأخبار، ثم بعدها بأيام يفاجأ بزيارة يقوم بها رئيس الوزراء “الإسرائيلي” إلى القاهرة (في 13/9) فإنه لا يستطيع أن يكتم شعوره بالدهشة. ليس فقط حين يقارن “التسامح” المصري مع موقف الوزيرين التركي والسويدي إزاء فجاجة السلوك “الإسرائيلي”، ولكن أيضاً حين يعجز عن أن يجد نقطة لقاء مشترك بين مصر و”إسرائيل” في الوقت الراهن.
العالم العربي يملك أوراقاً كثيرة، كما تتوافر له أسباب القوة التي لا تحتاج إلا إلى إرادة لاستثمارها واستنهاضها، لذلك أزعم أننا إذا أردنا أن نتصارح وان نتجنب الكذب في الشهر الفضيل، فلا مفر من الاعتراف بأن مشكلتنا الحقيقية تكمن في غياب الإرادة، الأمر الذي يعني أننا بصدد حالة من عدم الرغبة وليس عدم القدرة.
ونطالع رأي صحيفة الأهرام بعنوان رؤية القاهرة.. وإحياء عملية السلام,وقالت فيه: وكان من الفطنة السياسية أن تحدد القاهرة رؤيتها لإحياء عملية السلام في مستهل جولة جديدة ومهمة يقوم بها المبعوث الأمريكي الخاص بمنطقة الشرق الأوسط جورج ميتشيل للمنطقة, وسط مباحثات مهمة وصريحة أجراها الرئيس حسني مبارك في القاهرة مساء أمس الأول مع بنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي.
فقد أكد الرئيس مبارك ـ خلال اللقاء مع نيتانياهو ـ مواقف مصر الثابتة الرامية لتحقيق السلام العادل والشامل, وفق حدود1967, وقرارات الشرعية الدولية, وطبقا لحل الدولتين ومبادرة السلام العربية, وصولا إلي إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس, إلي جانب الدولة العبرية.
وهنا يتعين الإشارة إلي أن ثمة إجماعا دوليا وإقليميا علي ضرورة حل الدولتين, ووقف عمليات الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة, وأنه بدون الاتفاق علي هذا, يتعذر إحياء عملية السلام في المنطقة, وليس أدل علي ذلك مثلا, وليس حصرا, أن ألمانيا وفرنسا قد أوضحتا خلال الأسابيع القليلة الماضية أهمية وقف الاستيطان الإسرائيلي, وكان الرئيس الأمريكي أوباما قد أعلن التزامه بحل الدولتين وأوضح ضرورة وقف الاستيطان الإسرائيلي.
أما صحيفة الرياض وفي كلمتها بعنوان «لا تطبيع قبل السلام!!» قال يوسف الكويليت: الخلاف مع إسرائيل هو خلاف عقيدة ووجود وأمن، فقد تحارَب العرب معها وتظاهر العالم يؤيدها، وضدها، وتحولت إلى رمز لامتداد الاستعمار الغربي بأشكاله ونماذجه، حتى إنها جسدت معنى اغتصاب الأرض ونفي الإنسان الفلسطيني ومن بقي على أرضه يتعرض للقتل والتجويع والحصار..
هذه حقائق متعارفٌ عليها، لكن مع رحلة الزمن الطويل بدأت سياسات جديدة فالبعض قبِل بالسلام مع إسرائيل وفق اعتباراته الخاصة، والبعض الآخر يُراوح بين الإقدام والتراجع بأن يتخذ نفس الخطوات، فيما الثالث ممانع التزاماً بمبدأ الحق العربي، والفلسطيني تحديداً والذي لا نزاع عليه..
إسرائيل تدرك أهمية أن تحصل على إذن من المملكة للدخول في مفاوضات تُفضي إلى سلام دائم، لأنها الأكبر اقتصاداً، واتزاناً في سياستها والتزاماتها، وهي البوابة لعبور إسرائيل للعالم الإسلامي بعلاقات مماثلة، ثم، وهو الأهم، أن تحصل على اعتراف بمسح جرائمها، وكل هذه الاعتبارات مغلقة ما لم تتم المقايضة بنفس الشروط التي طالبت بها المملكة على مدى السنوات الماضية..
استقلال قرار المملكة لا مزايدة عليه، ولو كانت الطرف السهل في معادلات السلام، أو أخضعت نفسها لاتهامات، تعد سلفاً، كلما حدثت إشكالات في المنطقة العربية وما يجاورها من العديد من الدول، وأعلنت كفرها بما يقال عنها، وتقدمت خطوة في طريق السلام مع إسرائيل لربما اعتبر إما حماقة، أو حقا طبيعيا باتخاذها ما يناسبها لكن هذه المراوحة في المواقف لم تحدث لأنها تؤمن أنه لا نزاع على الحق العربي مهما كانت الظروف والمزايدات..
ويقول تركي الفيصل في صحيفة الشرق الأوسط تحت عنوان الأرض أولا.. ثم السلام:حثت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى السعوديةَ لبعض الوقت كي تظهر المزيد من النوايا إزاء إسرائيل. وأخيرا، دعا ولي العهد البحريني إلى أن يكون هناك تواصل أكبر مع إسرائيل وإجراءات مشتركة لدول عربية بهدف إحياء عملية السلام.
شهدت السعودية ميلاد الدين الإسلامي وهي خادمة الحرمين الشريفين ودولة كبرى عالميا في مجال الطاقة والقائد الفعلي للعالمين العربي والإسلامي، وهذا ما جعل إسرائيل تثمن اعترافنا بدرجة كبيرة. ولكن من منطلق نفس الأسباب، تلزم المملكة نفسها بمعايير أعلى للعدالة والقانون. ولذا، يجب أن ترفض التواصل مع إسرائيل حتى تنهي احتلالها غير القانوني للضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان ومزارع شبعا في لبنان. وبالنسبة للسعوديين، فإن أخذ أية خطوات تجاه التطبيع الدبلوماسي قبل عودة هذه الأرض إلى أصحابها الحقيقيين يمثل تقويضا للقانون الدولي وتجاهلا لعمل غير أخلاقي.
ومن أجل تحقيق السلام والوصول إلى حل دولتين دائم، يجب أن تكون إسرائيل مستعدة لأن تعطي مثلما تأخذ. ويجب أن تكون الخطوة الأولى هي الإزالة الفورية لجميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وسيظهر ذلك وحده للعالم أن إسرائيل جادة في تحقيق السلام ولا تتلكأ في الوقت الذي تضيف فيه مزيدا من المستوطنين في الأرض الفلسطينية التي تحتلها بالفعل.
وفي نفس الوقت، يجب على المجتمع الدولي أن يضغط على إسرائيل كي تتخلى عن جميع الأراضي العربية ليس من أجل الحصول على تنازلات غير مستحقة، ولكن لإثبات النوايا الطيبة وأنها مستعدة للعمل وفق قواعد مجلس الأمن ومستعدة للالتزام بالمعايير الدولية للاحتلال العسكري. وقد قدم العالم العربي، في مبادرة السلام العربية التي وافقت عليها 22 دولة عام 2002، لإسرائيل السلام والتطبيع مقابل انسحاب إسرائيلي من كافة الأراضي العربية، بما فيها القدس الشرقية، على أن يتم حل قضية اللاجئين بعد ذلك برضا الطرفين.
وعن الوضع اللبناني قالت صحيفة الجزيرة السعودية بعنوان عرقلة تشكيل حكومة لبنان: يتم تشكيل الحكومات في الدول التي تأخذ بالنهج الديمقراطي، توافقاً وتحقيقاً لخيارات الشعب الذي اختار عبر صناديق الانتخابات ممثليه، وهكذا يسند إلى من حصل على أكثرية مقاعد النواب مهمة تشكيل الحكومة التي ستكون مراقبة من قبل المعارضة الذين لم تشفع لهم ما حصلوا عليه من مقاعد ليكونوا في الحكم.
في دول وأنظمة ولأسباب خاصة بها أو لتوافق مع تركيبات اثنية وطائفية يتم تشكيل الحكومات وحتى توزيع المناصب الرئيسة على المكونات الطائفية والعرقية لذلك البلد، وهو ما اتفق عليه بالتوافق الديمقراطي أو ما يسمونه بالتوافق الوطني، وهو ما يصهر الأكثرية والمعارضة في وحدة يطلقون عليها الحكومة الوطنية، وهذا ما بدأت تأخذ به لبنان منذ نهاية الحرب الأهلية لتجاوز جراح تلك الحرب.
هذا التوافق الديمقراطي الذي يلغي أهم مقومات العملية الديمقراطية لأنها تتجاوز تماماً ما أفرزته عملية الانتخابات ودور المواطن الذي اختار من يمثله، فالرابح في هذه الانتخابات والخاسر يتساويان في حظوظ تشكيل الحكومات، بل أكثر من ذلك يجعل للخاسر فرصاً أكثر لفرض خياراته من خلال (ابتزاز) الأكثرية بوصفها اشتراطات للاشتراك في هذه الحكومة حتى تحصل هذه الحكومة على صفة (الوطنية) لأن الأغلبية والأقلية مشاركون فيها.
هذا ما يحدث في لبنان في البلد الذي كنا ولا زلنا نرى فيه النافذة الحضارية التي هبت منها رياح الديمقراطية إلا أن الطموحات الشخصية وخدمات أجندات لا تخدم لبنان ولا أهله أغرقته في دوامة تشكيل الحكومة التي لا يمكن أن تتم ما لم يتخلص الطامعون من أطماعهم وأحلامهم في تحقيق زعامات وهمية.
وجاء رأي صحيفة القدس العربي بعنوان تسلل الافارقة عبر الحدود المصرية,وقالت فيه: لا يجادل احد في حق مصر في تأمين حدودها، والحفاظ على امنها القومي، ولكن القول بان اطلاق النار على مواطنين افارقة يريدون اجتياز الحدود الى الطرف الآخر، بحثا عن فرصة عمل، يأتي في اطار احترام القانون الدولي، هو امر يصعب القبول به او اي مبررات بشأنه.
في الأسبوع الماضي قتلت قوات الأمن المصرية اربعة مهاجرين افارقة دفعة واحدة، وبذلك يرتفع عدد القتلى من امثالهم الى حوالي ستة عشر شخصاً منذ بداية العام، وهو رقم كبير وغير مبرر على الاطلاق.
الحكومة المصرية يجب ان تستخدم هذه المسألة كورقة مساومة مع نظيرتها الاسرائيلية، كأن تطالب بزيادة عدد قواتها العسكرية في سيناء حتى تتمكن من السيطرة على هذه الظاهرة، او تحصل على تعويضات ضخمة على شكل أجهزة اليكترونية متقدمة.
وننتقل إلى صحيفة الخبر الجزائرية التى قالت تحت عنوان بين أفغانستان والصومال.. والجزائر: الصومال هي الوجهة الجديدة للشباب الراغب في التدرب على الجهاد أو الإرهاب، كل حسب التسمية التي يفضلها لهذه الظاهرة.
فقد كشفت مصالح الاستخبارات البريطانية أن عددا هائلا من الشباب البريطاني التحقوا بالصومال قصد التدرب على الجهاد. وقبلها كانت أفغانستان هي أرض الجهاد المقدس والاختلاف لدى علماء الإسلام كان حول ما إذا كان الالتحاق بجبهات القتال هناك فرض عين أم فرض كفاية فقط. ونقطة الشبه بين أفغانستان والصومال أنهما دولتان فقدتا معنى الدولة ولم يعد فيهما قانون يطبق على الجميع.
وبالرغم من أن الجهاد أو الإرهاب، مس دولا عربية وإسلامية عديدة، فإن ما عاشته الجزائر يبقى من أكبر حلقات هذه الظاهرة في العالم. وإن لم يبلغ سقوط الدولة في الجزائر المستوى الذي بلغه في بلاد الأفغان والقرن الإفريقي، فهناك عناصر كثيرة تؤكد بأن سبب بلاء الجزائر بالإرهاب يعود إلى ضعف مؤسسات الدولة أيضا.
واليوم أخبرنا الشرطي الأول في البلاد، عكس ما كنا ننتظره، أن الإرهاب بصدد التطور في البلاد وليس بصدد التراجع. وإن لم يربط علي تونسي بصريح العبارة بين تطور الإرهاب والتفكك الذي أصاب أجهزة الدولة منذ سنوات، فإن حديثه عن ''جهات حاولت ضرب استقرار أجهزة الأمن'' دليل على أن الجزائر ليست بعيدة تماما عن حال الصومال وأفغانستان.
ونقرأ في صحيفة دار الحياة في مقال حازم صاغية بعنوان نحن و«القاعدة» و«الغرب:اتّفق معظم المراقبين، إن لم يكن كلّهم، على أمر واحد، هو ضمور العمليّات التي كانت تجرى في بلدان الغرب، الأوروبيّ منها والأميركيّ. فاليوم لا تعانق «القاعدة» إلاّ البلدان التي أرادت تحريرها من الشياطين «الصليبيّة واليهوديّة»، وهو طبعاً عناق بأدوات الموت الكثيرة.
ولقائل أن يقول إن التنظيم البنلادنيّ، وأخواته وبناته، لا يزال يصيب «الصليبيّين واليهود» في العراق وأفغانستان وباكستان من خلال الجنود الغربيّين العاملين هناك. بيد أن هذا، على أهميّته النسبيّة، لا يحمل على التشكيك بحقيقتين باديتين للعيان:
أولاهما أنّ الجنود «الصليبيّين واليهود» هم الذين لا يزالون، للأسف، يقيمون هنا، في بلداننا. أمّا من كان يستمع إلى أشرطة بن لادن والظواهري وسواهما ويصدّقها، فكان يتراءى له أن «فرسان الإسلام» الذين استحضرهم القائدان القاعديّان هم الذين سيتمخترون على ظهور الخيل في لندن وباريس وواشنطن.
والثانية، أن قتل جنديّ غربيّ هنا وآخر هناك لا يرقى، بحال من الأحوال، إلى التدمير الهائل لأسس المجتمعات التي تخاض هذه المواجهات على أرضها ولمقوّمات عيشها واستمرارها.
وتحت عنوان "تمزيق اليمن إربا إربا" كتبت صحيفة الجارديان مقالا لسيمون تيسدال يتناول فيه المخاطر التي يمكن أن تواجه المصالح الغربية بسبب استمرار الحرب الأهلية في اليمن بين "قوات حكومة الرئيس علي عيد الله صالح السنية في قيادتها وقوات المتمردين الزيديين من الشيعة من أتباع السيد عبد المالك الحوثي".
يقول تيسدال في مقاله إن تجدد القتال في شمالي اليمن بين القوات الحكومية وقوات المتمردين يغذي المخاوف من أن هذه الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بالوكالة بين السعودية وإيران قد امتدت إلى مناطق عصية على الحكم في شبه الجزيرة العربية، غير أن المحللين الغربيين يحملقون دهشة في مشهد آخر وهو أن أكبر المستفيدين من ضعف اليمن هم جهاديو القاعدة الأصوليون.
يشير الكاتب إلى شكوى الأمم المتحدة من أنها "لم تتلق ولو سنتا واحدا" تلبية لمناشدتها بالتبرع لإعانة النازحين رغم حاجتهم الماسة، ويذكر أن وصول المناطق النائية محفوف بالمخاطر، وأن هناك محاولة لفتح ممر من الجانب السعودي لأغراض إنسانية.
"إلا أن السعودية هي جزء من الأزمة"، كما ينقل الكاتب عن الحوثيين الذين يتهمونها بقصفهم بطائراتها النفاثة وتسليح ودعم قوات الحكومة، وهم يرون "أن النظام (اليمني) قد تنازل عن السيادة وسلم البلاد للمصالح الأجنبية"، وهو ما تنفيه السعودية.
في المقابل ـ كما يقول الكاتب ـ تتهم الحكومة إيران وحليفها العراقي الشيعي مقتدى الصدر بدعم الحوثيين الذين يطالبون بقدر أكبر من الحكم الذاتي، كما يعارضون تمدد المذهب الوهابي النابع من السعودية، وهو هدف يبدو منطقيا في الظاهر ـ كما يقول الكاتب ـ إذا أخذنا في الاعتبار الروابط بين الوهابية والتطرف السني.
يضيف تيسدال أن قلق السعودية إزاء معضلة جارتها يتجاوز مسألة عدم الاستقرار في الشمال، إذ يتضافر إحياء النزعات الانقسامية في جنوبي اليمن مع تقلص الدخل القومي (بسبب تناقص عائدات النفط)، وارتفاع نسبة البطالة لدى الرجال والفساد والاختطاف والعجز المزمن في المياه لتقويض سلطة الحكومة المركزية في الحفاظ على تماسك البلاد، فمن اليمن خطط للمحاولة الأخيرة لاغتيال وزير سعودي الشهر الماضي، كما يشير الكاتب.
"أما إيران فهي تعتقد بأنها محقة في ارتيابها من الحكومة اليمنية المؤيدة للغرب، وهو ارتياب عززته الزيارة التي قام بها لصنعاء الأسبوع الماضي جون برينان رئيس قسم مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة".
يقول الكاتب إن برينان ـ بتجاهل لكل تعقيدات الحرب في الشمال ـ سلم رسالة من الرئيس الأمريكي باراك أوباما تقول إن أمن اليمن حيوي لأمن الولايات المتحدة"، وهذا التزام مفاجئ في تهوره، كما وعدت الرسالة بزيادة المعونة الأمريكية والدولية، وأكد أوباما فيها على الشراكة في مواجهة "الخطر المشترك الذي تمثله القاعدة والتطرف الإسلامي عموما".
وفيما ينقل الكاتب عن مقالة لروبرت هاديك في "مجلة الحروب الصغيرة" قلق السعودية من أن هدف طهران الفعلي هو السيطرة على ممرات الملاحة في البحرالأحمر، يقول إن هذا الهدف مقلق لأوباما وحلفائه كبريطانيا بتاريخها الاستعماري في عدن، إلا أن أشد ما يقلق واشنطن ـ كما توحي مهمة برينان ـ هو المحاولات الناجحة لتنظيم القاعدة ـ كما يبدو ـ في إرساء قاعدة إقليمية لها في اليمن مستغلة ضعف وتشتت جهود الحكومة.
وهنا ينقل الكاتب إشارة إلى الأصول اليمنية لزعيم القاعدة أسامة بن لادن والمعتقلين اليمنيين في سجن جوانتانامو والذي يبلغ عددهم المائة تقريبا ثم تقديرات اليمن بتمركز نحو 1500 جهادي من القاعدة فيه.
ويخلص الكاتب بالإشارة إلى تحذير الكاتب كريستوفر بويك في تقرير جديد أصدره "مركز كارنيجي للسلام الدولي" من أن "عجز الحكومة المركزية علن إحكام سيطرتها على أراضيها" سيهيئ المناخ الذي يحتاجه المتطرفون المؤمنون بالعنف للم صفوفهم وشن هجمات جديدة ضد أهداف محلية ودولية".
ويخلص تقرير المركز ـ كما يقول الكاتب ـ إلى أن على المجموعة الدولية أن تكون واقعية إزاء قصور إمكانيات التدخل في اليمن، إلا أنه ينبه إلى أن التقاعس عن فعل شيئ في هذه الآونة لا يصح أن يكون خيارا يعمل به".
صحيفة التايمز تنشر تقريرا عن منتظر الزيدي الذي أصبح اشهر من أن يعرف بعد أن تناقلت وكالات الأنباء الدولية العام الماضي صوره وهو يرشق الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بحذائه احتجاجا على غزو العراق.
وتحت عنوان الصحفي "الذي رشق بوش بحذائه "عذب في السجن"" تنقل الصحيفة عن عدي الشقيق الأكبر لمنتظر قوله إن منتظر سيطير إلى اليونان لتلقي لعلاج الجسدي والنفسي فور الإفراج عنه المتوقع الثلاثاء، وإن أطباء إخصائيين في اليونان يتوقعون وصوله بعد حصول الأسرة له مؤخرا على تأشيرة بدخول اليونان.
وتنقل الصحيفة عن عدي الزيدي اتهامه لإدارة السجن الذي يقضي فيه شقيقه منتظر عقوبته على فعلته "بقيامها مرارا بحقنه غصبا بمادة غير معروفة بذريعة علاجه من الصداع النصفي والتوتر العصبي، وكذلك تعذيبه بالسجائر خلف أذنيه، وكسر أنفه وعدد من أضلاعه".
وتقول الصحيفة إن عدي الزيدي أبلغها بتعرض شقيقه للتعذيب بعد ان رفض كتابة وتوقيع رسالة اعتذار لبوش ولرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي كان مع بوش حين رشق بالحذاء.
وتنقل الصحيفة عن عدي نفي شقيقه استئناف العمل في الصحافة بعد الإفراج عنه أو ممارسة العمل السياسي كما شاع، وتأكيده أن منتظر يخطط لتأسيس منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان "فهو يريد أن يقوم بشيئ لمساعدة الشعب العراقي".