مفكرة الاسلام: في جولة اليوم3 ملفات رئيسية, أولها قضية حظر المآذن في سويسرا, والقضية الثانية هي تداعيات أزمة دبي الاقتصادية والثالثة هي بناء لإيران لمفاعلات نووية جديدة وتحديها للغرب.
كما نقرا في جولتنا عن الشأن العراقي والدعوة لإعادة الوضع إلى النقطة صفر, وألاعيب نتانياهو وقراره بوقف الاستيطان مؤقتا.وفي الشأن الأفغاني نقرا عن رغبة أمريكا في تعيين مندوب أعلى في كابول.
سويسرا بين استفتاء المآذن وتداعيات المخازن
قالت صحيفة القدس العربي بعنوان عنصرية متصاعدة ضد المسلمين: موافقة غالبية السويسريين، وفي استفتاء عام، على منع بناء المآذن تؤكد انحرافاوروبا نحو اليمين المتطرف، والعداء المتأصل للاسلام والمسلمين.
فاذا كان الشعبالسويسري المعروف بحياديته ومستوياته المعيشية الاعلى في اوروبا، وتعليمه المتقدم،يتبنى 'الاسلاموفوبيا' في ابشع صورها، ويظهر هذا الكم الهائل من عدم التسامحالديني، فان علينا ان لا نلوم شعوبا'اوروبية اخرى تعاني من ازمات البطالة،والانهيار الاقتصادي، اذا ما اظهرت توجهات عنصرية تجاه المهاجرين الاجانب والمسلمينمنهم على وجه الخصوص.
الامر خطير للغاية، خاصة ان الاسباب التي تطرحها احزاب اليمين السويسري لمنع بناء المآذن غير مقنعة، بل وغير منطقية، وتكشف عن ميول فاشستية تتناقض كليا مع التراث الاوروبي العصري في التسامح واحترام عقائد الآخرين وثقافاتهم.
المسألة ليست في مئذنة طالت او قصرت، وانما في ظاهرة عنصرية تتنامى مثل الفطر في المجتمعات الاوروبية، تغذيها احزاب يمينية متطرفة تستخدم أدبيات ضد الاسلام لارهاب المجتمعات الاوروبية وتخويفها من اخطار وهمية من المسلمين على مجتمعاتهم.
صحيح ان هناك اصواتا اوروبية، اعترضت بقوة على نتائج الاستفتاء السويسري، خاصة من قبل حاضرة الفاتيكان والاساقفة السويسريين الذين اعتبروا منع بناء المآذن 'ضربة قاسية لحرية المعتقد' ولكن الصحيح ايضاً اننا لم نلمس الموقف نفسه لدى معظم الحكومات والاحزاب الاوروبية الكبرى والحاكمة.
ان نتائج مثل هذا الاستفتاء، وما تعكسه من كراهية للمسلمين ومعتقداتهم الدينية المتسامحة، هي افضل هدية يمكن ان تقدم لتنظيمات مثل تنظيم 'القاعدة'، لانها تخدم ادبياتها وحملاتها الدعائية التي تركز دائماً على استهداف الاوروبيين والامريكان للاسلام والمسلمين.
وقال الكاتب خليل حسين في صفحة الرأي والدراسات بصحيفة دار الخليج بعنوان سويسرا بين استفتاء المآذن وتداعيات المخازن: التدقيق في نتائج الاستفتاء الذي بلغ 5 .57% دليلاً واضحاً حول نجاح الأحزاب اليمينية في شحن شريحة واسعة من المجتمع السويسري بشكل غرائزي تحريضي على أحد الرموز الدينية الإسلامية، واعتباره رمزاً يهدد التركيبة النفسية الاجتماعية للشعب السويسري.
التحدي الأكبر يكمن في التركيبة السكانية ليس لجهة الأعراق والقوميات فحسب، وانما أيضاً لجهة الأديان، فبحسب الإحصاءات الحكومية الأخيرة ثمة أربعمائة ألف مسلم بينهم 50 ألف ملتزم بالشعائر الدينية، من أصل تعداد سكاني يبلغ 5 .7 مليون نسمة، ما يجعل الإسلام الديانة الثانية بعد المسيحية في البلاد، الأمر الذي سيشكل حرجاً كبيراً للحكومة الفدرالية السويسرية في التعاطي مع مثل هذا الموضوع الذي يشكل حساسية مفرطة، وبخاصة في ظل سوابق أوروبية أخرى مسّت مشاعر المسلمين وأدت إلى توترات سياسية واجتماعية واضحة في بلدان كبريطانيا والدنمارك وفرنسا وغيرها.
الأخطر في الموضوع هو الانتقال من لصق الإرهاب والتطرف والتشدد من المسلمين كأفراد وجماعات إلى الدين ورموزه وشعائره ودلالاته، فمن الآيات الشيطانية إلى الصور الكاريكاتيرية، إلى المآذن، علاوة على الحجاب وحتى الأسماء، وصولاً إلى محاكمة النيات، لا يعرف المسلم ماذا ينتظره، كما لا يعرف كيف سيكون رد فعله . مجموعة هائلة من الأسئلة التي لا تنتهي فصولاً.
لقد خُلع على سويسرا لقب الريادة في السرية المصرفية، فنجحت بل برعت في الاحتفاظ بمخازن الأموال العربية والإسلامية، فهل ستتمكن من تجاوز أزمة المآذن لتحافظ على الخزائن؟ إنه سؤال محيّر، لن يعرف غير السويسريين الإجابة عنه بوضوح.
تشدد طهران وسيلة استمرار النظام
جاءت افتتاحية الخليج بعنوان حل يبعد الشرور, وقالت فيها: يرتفع بارومتر الملف النووي الإيراني وينخفض حسب الرياح التي تهب عليه، بفعل المواقف الصادرة عن الأطراف المعنية، وتحديداً طهران والدول الخمس الكبرى، ومعها الكيان الصهيوني الذي يحرض على مزيد من الحروب، طمعاً في إنهاك المنطقة كلها بكوارث تلهي الجميع عن احتلاله وإرهابه واستيطانه وأسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها.
والواضح في عملية شد الحبال الجارية بين طهران ومجموعة (5+1) أن هناك خطوات تصعيدية تتخذ أو يلوّح بها، من أجل تحسين دفتر الشروط، وتخفيض السقوف، لكي يلتقي الطرفان المعنيان عند حد معين ومقبول، خارج “الاستثمارات” السياسية والعسكرية التي تحاول استغلال الأزمات لغايات بينة ومعروفة ومكشوفة.
الحوار والحل الدبلوماسي مطلوبان، ويجب أن يبقيا هدفاً لكل معني بهذا الملف/ الأزمة، بلا تعقيد أو تصعيد، وصولاً إلى بر الأمان، الذي يقي هذه المنطقة، والعالم عموماً، شرور الحروب وكوارثها.
جاء رأى صحيفة الأهرام بعنوان تشدد طهران وسيلة استمرار النظام: في إطار تصعيد المواجهة بين إيران والدول الغربية حول الملف النووي الإيراني, أعلنت طهران أن الموافقة قد تمت علي خطة لبناء عشر منشآت نووية جديدة, وأنها تبحث, في الوقت نفسه, إمكان تخصيب اليورانيوم حتي20%..
ويأتي قرار إيران هذا عقب إدانة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد طهران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل. ويقضي القرار بالدعوة للتعليق الفوري لأعمال البناء في منشأة نووية جديدة قرب مدينة قم. ومن المقرر أن يحال قرار الإدانة هذا إلي مجلس الأمن الدولي للنظر في إمكان فرض عقوبات دولية جديدة علي إيران. ذلك أن الدول الكبري والوكالة الدولية للطاقة الذرية تسعيان معا إلي التحقق من طبيعة البرنامج النووي الإيراني.
النظام الإيراني يتشبث بالتشدد في محاولة للظهور بمظهر النظام القوي, وليس النظام الذي يعاني أزمة سياسية حادة.
ومن ثم, فمن المرجح أن يواصل النظام الإيراني تشدده ورفضه التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.. فهذا التشدد هو الوسيلة التي يعتمد عليها لإطالة أمد وجوده.
خصصت صحيفة التايمز إحدى افتتاحياتها، والتي جاءت تحت عنوان "مغامرة إيران"، للحديث عن قرار طهران إنشاء 10 منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم.
تقول افتتاحية التايمز: "إقامة (إيران) منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم هي استفزاز وإثارة وتهديد، وعلى الدبلوماسية الدولية أن تتوحد وتفرض عقوبات متشددة وصارمة بحقها كرد فعل على ذلك."
هذه ليست نهاية الطريق بالنسبة لدبي
صرف من الخدمة عبر الهاتف للهنود الذين بنوا دبي تحت هذا العنوان تنشر صحيفة الإندبندنت البريطانية الصادرة اليوم تقريرا لمراسلها في العاصمة الهندية دلهي، أندرو بانكومب، يصوِّر فيه تبعات وانعكاسات أزمة مديونية دبي على الهنود وغيرهم من الآسيويين العاملين في الإمارة.
يقول تقرير الإندبندنت، والذي ترفقه الصحيفة بصورة لمجموعة من العاملين الآسيويين في أحد المواقع الإنشائية في الإمارة: "لقد عوملوا كعمال سخرة من قبل العرب الذين يصرفون لهم رواتبهم. لكن، على الأقل، كان لديهم عمل، حتى الآن."
لكنه، يمضي بنا مباشرة إلى الطرف الآخر، حيث يرصد لنا مشاعر الترقب والقلق لدى الحكومة الهندية التي تقول إنها تراقب الموقف في دبي عن كثب، وإن لم تذهب إلى حد توقع تدفق المهاجرين الهنود عائدين إلى بلادهم بعد أن يخسروا وظائفهم في الإمارة.
وبعيدا عن المواقف الرسمية للبلدين، يأخذنا المراسل إلى الأشخاص المعنيين بالأزمة مباشرة وبانعكاساتها على حياتهم من أمثال العامل الهندي ساجد وزملائه القادمين من مدينة ميروت الواقعة شمالي الهند.
يقول التقرير إن عشرات العمال الهنود، ممن غادروا دبي إلى الهند لقضاء عطلة عيد الأضحى مع ذويهم، "قد تلقوا رسائل نصية على هواتفهم تنبئهم فجأة بأن وظائفهم لم تعد موجودة، وبالتالي عليهم ألاَّ يعودوا إلى الخليج."
ينقل التقرير عن ساجد، الذي كان يعمل في الإمارة في صنع البلاط، قوله: "كان ذلك في الصباح الباكر عندما تلقيت رسالة نصية من مكتبي يخبرونني بها بأنه علي ألاَّ أزعج نفسي بالعودة إلى دبي."
ويردف ساجد بالقول: "لقد فُسخ عقدي وأُلغي ترخيص عملي. وقال لي مكتبي إن مستحقاتي ستُرسل عبر البريد، وسوف تعاد لي متعلقاتي حسب الأصول."
بعدها ينتقل المراسل ليصور لنا كيف أدى طلب شركة "دبي العالمية" تأجيل سداد بعض الديون المستحقة عليها لمدة ستة أشهر إلى إحداث موجات من الصدمات في المنطقة والعالم، والتسبب بهبوط حاد في معنويات الأفراد والشركات على حد سواء.
يقول التقرير إن الدول والجاليات التي تزود دبي ومدن الخليج الأخرى بالعمالة الرخيصة كانت من بين أكثر المتأثرين بوقع صدمة طلب "دبي العالمية" مهلة لسداد ديونها، وإعلان حكومة دبي الاثنين أنها لن تنبري لضمان سداد تلك الديون، لطالما أن المؤسسة هي "شركة تجارية مستقلة"، وليست جزءا من الحكومة كما يعتقد البعض خطأ.
ويضيف تقرير الإندبندنت قائلا إن هنالك ثمة ملايين من العمال الآسيويين الفقراء الذين يعملون في منطقة الخليج التي بنت العديد من صروحها "على ظهور أولئك المهاجرين الذين غالبا ما يُعاملون كعمال سخرة."
ويتقل التقرير عن توماس إسحاق، وزير المالية في ولاية كيرلا الهندية، اعتقاده بأن أزمة دبي المالية قد لا تترك انعكاسا على الهند بأكملها، "لكنها سوف تؤثر على ولاية كيرلا للغاية."
ويضيف الوزير الهندي قائلا: "إن نصف القوى العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة هم من المالياليز (أي سكان كيرلا). ويبدو بالتأكيد أن أعمال الإنشاءات في دبي سوف تتأثر بسبب تباطؤ سوق العقارات في الإمارة."
أمَّا صحيفة الفايننشال تايمز، فتنشر مقالا تحليليا لسلطان سعود القاسمي بعنوان "هذه ليست نهاية الطريق بالنسبة لدبي."يبدأ القاسمي مقاله بالقول: "لقد تابعت الأسبوع الماضي بهلع ما صوَّرته وسائل الإعلام العالمية في عناوين الأخبار على شاشات التلفزيون وعبر المواقع الإلكترونية. لم تكن الأخبار سارة. فالأسواق من المكسيك إلى البرازيل، إلى ألمانيا، فبريطانيا، واستراليا قد تأثرت بإعلان نخيل، الذراع العقارية لشركة دبي العالمية، طلب تأجيل 3.5 مليار دولار من سنداتها المستحقة في شهر ديسمبر/كانون الأول."
ويقرُّ الكاتب بأنه بات من الواضح أن مستقبل دبي ليس الآن كالمعتاد. "لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن الإمارة تواجه مستقبلا سيئا. لقد شكَّل اضطراب الأربعاء الماضي علامة فارقة في التاريخ المالي للإمارة، كما أن هنالك ثمة دبي جديدة سوف تتبلور وتتشكل."
ويرى الكاتب أنه حتى يتم التغلب على الوضع الراهن، فلا بد من اتخاذ قرارات صعبة. ويضيف: "لكن الخبر السار هو أنه لا يوجد مدينة أخرى في الشرق الأوسط يمكنها حتى الاقتراب من دبي فيما يتعلق بخدمات البنية التحتية واللوجستية."
ويختتم القاسمي مقاله التحليلي بعبارة مقتضبة تقول: "هنالك اليوم ثمة فرصة لدبي الجديدة لكي تنبثق وتنشأ من جديد، بحيث تكون أفضل وأصغر حجما وأكثر اقتصادية."
عراقيا..الحل في العودة إلى خط الصفر
ونطالع في الديلي تلجراف تحقيقا بعنوان "تحقيق العراق: بلير أخبر بوش بأنه كان مستعدا للانضمام إليه قبل 11 شهرا من الحرب." ينقل التقرير عن السير ديفيد ماننج، مستشار شؤون السياسة الخارجية لرئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، إن الأخير أوضح بجلاء للرئيس الأمريكي السابق، جورج دبليو بوش، عندما التقاه في مزرعة الأخير بتكساس قبل حوالي العام من بدء الحرب، بأنه مستعد للانضمام إليه والعمل معه للإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وبعنوان عراقيا..الحل في العودة إلى خط الصفر قال في صحيفة الشرق الأوسط: فوضى وأكاذيب وفساد واغتيالات وفبركات كيدية وتخلف واستئثار وانتقام، هذه هي علامات الوضع القائم في العراق. وكل ما يقال خلاف ذلك لا يستحق الاهتمام. وإذا كان هذا هو المخاض الطبيعي للديمقراطية فلن تلد للعراق والعالم خيرًا، ولم يعد من خيار منصف وناجع غير الرجوع إلى خط الصفر الذي كانت عليه الأوضاع في العاشر من أبريل 2003.
والحلول بسيطة وممكنة وعملية، وهي:حل البرلمان ووقف العمل بالدستور أو إلغائه (بقرار أممي) مثلما ألغي دستور ما قبل 2003، وإقالة حكومة المالكي، وحظر الأحزاب الدينية حظرا شاملا، وتشكيل حكومة ليبرالية لفترة انتقالية مدتها خمس سنوات قابلة (للتجديد)، يفرض خلالها الأمن ويباشر بالإعمار وإجراء تعداد سكاني، والسماح بتشكيل أحزاب سياسية توضع لها أسس التجمع لا التفرق، كأن تكون (3 ـ 4) أحزاب من دون مسحة دينية، ووضع العراق تحت رعاية الأمم المتحدة. ريثما تتوافر فرص الانتخابات لنظام ديمقراطي حر.
ولفرض الأمن، توضع القوات الأمنية بكافة فروعها، الجيش والشرطة والأجهزة الخاصة، تحت قيادة واحدة تسمى القيادة العامة للقوات المسلحة الوطنية، يجري ربطها مباشرة بالقائد العام لقوات أممية في العراق. وتجري إعادة ضباط الجيش السابق إلى الخدمة دون قيود (لمن يرغب).
ولمعالجة الإرهاصات المتوقعة يجري نشر قسم من القوات الأميركية على خط محاذ للحدود العراقية الإيرانية، وتحديد الحركة على خطوط معلومة فقط، وتوجيه تحذير للحكومة الإيرانية من مغبة التدخل في الشأن العراقي، وإغلاق السفارة الإيرانية في بغداد، ومنع تدخل الدول الأخرى في الشأن العراقي بأي شكل. إن علاجا كهذا سيأتي بنتائج إيجابية على كافة المستويات العراقية والعربية والدولية، وسيجد العراقيون فيه متنفسا حقيقيا للتعبير عن آرائهم وتوجهاتهم.
نتانياهو..وبيع الوهم
قالت صحيفة البيان الإماراتية بعنوان نتانياهو..وبيع الوهم:مرة أخرى، يحاول نتانياهو استغباء العالم. بإعلانه عن بدء «تعليق» البناء الجزئي والمؤقت في المستعمرات، يريد أن يدخل في روع الناس؛ أنه امتثل لمطلب وقف التوسع الاستيطاني. يزعم وبوقاحة، أن خطوته تخدم السلام! في حين هو يتوسّلها للتغطية على نحر السلام. لا هذه المرة ولا قبلها، كان في سلّته غير الوهم والسراب.
بدأت إسرائيل، بكثير من التطبيل والتزمير؛ بتطبيق ما سمّته خطة نتانياهو لوقف البناء في الضفة؛ لمدة عشرة أشهر. زعمت أنها أوقفت إصدار تراخيص البناء وإلغاء ما صدر منها.
في ظاهرها، تبدو الخطة وكأنها تجميد فعلي. لكن سرعان ما تنكشف خدعتها عندما يتبيّن أن ما لا يطوله التعليق، يفوق ما ينطبق عليه. فهو لا يشمل القدس وضواحيها ولا ما يسمّى المباني الحكومية والكنس والمدارس ورياض الأطفال والمباني العامة وكافة الإنشاءات التي اكتملت أساساتها.
ومع ذلك قامت قيامة اليمين الإسرائيلي، الذي رأى أن ذلك «يمسّ بشكل خطير حقوق الإنسان»، على حدّ تعبير الوزير الليكودي جلعاد اردان. هكذا وبكل صفاقة.
التعليق الممسوخ للبناء في المستوطنات، كذبة غليظة، مسخرة. لا يريد منه نتانياهو أكثر من ذرّ الرماد في العيون. مع ذلك، باركته واشنطن، بزعم أنه «يساعد» مسيرة السلام.
مندوب أعلى أمريكي في أفغانستان
ننتقل إلى الشأن الأفغاني، ومع صحيفة الجارديان أيضا، إذ نطالع في الصحيفة تقريرا بعنوان "محاولة الولايات المتحدة لتخطِّي الحكومة الفاء." لتقرير عن عزم واشنطن تعيين "مندوب أعلى" في العاصمة الأفغانية كابول، وذلك في إطار الاستراتيجية الجديدة المتوقع أن يعلن عنها الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليوم الثلاثاء بشأن التعامل مع الوضع في أفغانستان.
يقول التحقيق إن المبادرة الأمريكية الجديدة، والتي يدفع بها بقوة المبعوث الأمريكي الخاص إلى المنطقة، ريتشارد هولبروك، قد سببت شرخا بين واشنطن وأوثق حلفائها من أعضاء حلف شمال الأطلسي "الناتو"، الذين يعتقدون بأن من شأن هكذا خطوة أن تقوِّض شرعية الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وتقلِّص دور الأمم المتحدة في البلاد.