نشرت: الخميس 05 مارس 2009
عبد العزيز كحيل
يوم سقطت الخلافة العثمانية في يوم 3 مارس 1924 صوّت البرلمان التركي على إلغاء نظام الخلافة بعد أن كان مصطفى كمال قد أعلن قيام الجمهورية التركية، وبذلك طويت صفحة بدأت مسيرتها منذ وصل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة وأقام أول دولة إسلامية لتستمرّ بعد وفاته حاملة اسم الخلافة لتكون رمز وحدة الأمة الإسلامية وراعية شئونها الدينية والدنيوية، فلم يكن للمسلمين جنسية إلا هي ولا عرفوا دولاً قومية ولا انضووا تحت رايات جاهلية حتى احتلّ الغربيون معظم البلاد الإسلامية، وعملوا على إزالة هذا الرمز الّذي يمثّل قوة المسلمين حتى في حالات الضعف التي آل إليها في القرون المتأخّرة... وحدث ما لم يكن يتصوّره مسلم، فقد تولّى مصطفى كمال مهمة إلغاء الخلافة ليتفرّغ لتغيير وجه تركيا جذريًّا حتى لا تبقى لها صلة بالإسلام والعربية، فبدأ بإعلان أنقرة عاصمة للبلاد خلفًا لإسطنبول بعد أن توّج نفسه رئيسًا للجمهورية، ثم اتخذ تدابير صارمة لبلوغ غاياته، فأعلن الحرب على التديّن وجعل مدار نشاطه توطيد أركان العلمانية وإعادة "الهوية التركية" للشعب وتخليصه من التأثير العربي، ففي 1925 فرض ارتداء القبعة للرجال بدل الطربوش كإجراء رمزي لتطليق العادات الإسلامية وتبني التحول إلى العادات الغربية، فعل هذا باسم الديمقراطية التي تحترم الحياة الخاصة والاختيارات الشخصية، فلا تتدخل فيها، لكنه كان يرفع شعارها ليغطي على نزعته الاستبدادية التي تغذيها عداوته الشرسة لدين الله ولغة القرآن، حتى إنه منع الحجاب وكل الملابس التقليدية على الرجال والنساء، وقد "سمح" برفع الأذان في المساجد لكن باللغة التركية، وكم كان يتضايق من لفظ الشهادتين لأن فيهما تعظيمًا للرسول صلى الله عليه وسلم، وقد كان يرى أنه أجدر بالذكر منه. وحوّل مسجد آية صوفيا في إسطنبول إلى متحف وأعاد الحياة لماضي تركيا ما قبل الإسلام وألغى التاريخ الهجري ليعتمد التاريخ الميلادي، كما اعتمد الحروف اللاتينية لكتابة اللغة التركية بدل الحروف العربية، وغيّر العطلة الأسبوعية من الجمعة إلى الأحد وألغى كل الضوابط الشرعية المتعلقة بالمرأة لتتساوى مع الرجل تمامًا من غير اعتبار للفوارق الطبيعية بين الجنسين، كل هذا ليخرج تركيا ـ بزعمه ـ من الظلمات إلى النور، ولا نور عنده إلا بإلغاء الشخصية الإسلامية والذوبان في الحضارة الغربية واعتمادها بخيرها وشرها وحلوها ومرّها ما يحمد منها وما يعاب!!! ولذلك أقدم على أخطر إجراءاته على الإطلاق وهو إلغاء أحكام الشريعة الإسلامية وتبنّي القوانين الوضعية، ففرض القانون المدني السويسري والقانون الجنائي الإيطالي والقانون التجاري الألماني، فاحتكم المسلمون لأول مرة في تاريخهم إلى قوانين غير ربانية بل وضعية وأجنبية. وقد اعتمد مصطفى كمال في حملته الشرسة لمحو آثار الإسلام والعربية على سياسة قمعيّة وحشية استهدفت علماء الدين بالدرجة الأولى، وطالت كل من اعترض على توجّهاته، فكان التقتيل والسجن والتشريد إلى جانب السخرية الرسمية بمظاهر التديّن كلها وانتهاك أبسط الحريات الشخصية، كل هذا باسم الديمقراطية، وأغرب من هذا أن الغربيين وأتباعهم في البلاد العربية مازالوا يمتدحون مصطفى كمال باعتباره مستنيرًا أخرج تركيا من ظلمات القرون الوسطى وأدخلها أنوار الحضارة والازدهار، ويعددون "مآثره" العظيمة وعلى رأسها النظام العلماني المعادي للدين (وليس الفاصل بين الدولة والدين فقط كما كان في الغرب) و"تحرير المرأة" من قيود الشريعة، وهم يعلمون أنه كان مستبدًّا طاغية لم يفوضه الشعب لمعاداة الإسلام ولا لتغيير وجهة البلاد، كما لم يحترم رأيًا مخالفًا، أي إنه لم تكن له علاقة بالديمقراطية في قليل ولا كثير. وبعد أن ألغى الخلافة وضيّق على المسلمين في عباداتهم وشعائرهم وقطع صلة تركيا بماضيها الإسلامي وحوّلها إلى دويلة فقيرة ضعيفة تخطب ود الغرب وتعتمد على اليهود، وبعد أن وضع البلاد تحت سيطرة العسكر وجعل من العلمانية دينًا بديلاً عن الإسلام، وعيّن مؤيديه في جميع مفاصل الدولة وظن أنه قد قضى على الإسلام نهائيًّا مات مصطفى كمال يوم 10/ 11/ 1938م بمرض أصاب كبده بسبب إسرافه في تناول الخمر، مات من سماه أتباعه (وليس الشعب التركي كما يوهم بذلك بعض المؤرخين والكتاب) أتاتورك أي أبو الأتراك. وقد أحيا القومية الطورانية وغالى فيها أشدّ المغالاة لتحلّ محلّ الانتماء العقدي لتركيا. هكذا سقطت الخلافة بعد أن عمّرت 1292 سنة، فانفرط عقد الأمّة وتهدّدها الضياع، لكن الأمل في عودة الخلافة لم يبرح المسلمين، وها هي تركيا أخذت تعود إلى الإسلام. فهل هي بشرى بين يدي عودة الخلافة الإسلامية؟
أفاد مصدر طبي وشهود عيان بأن مجهولين طعنوا أربعة أعضاء قياديين في جماعة الإخوان المسلمين في مدينة المنصورة المصرية، عاصمة محافظة الدقهلية في دلتا النيل.
20 يونيو 2013 12:42:00
أعلن قائد لواء الإسلام التابع للجيش السوري الحر عزم القيادة السياسية والثورية في سوريا على تعزيز العلاقات مع دول الجوار مشددًا في الوقت نفسه على أنهم لن ينسوا غدر إيران و"حزب الله".
20 يونيو 2013 11:51:00
وصل الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك إلى محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة؛ لنظر الطعن بالاستئناف المقدم من النيابة العامة على القرار الصادر أمس الأول بإخلاء سبيله.
20 يونيو 2013 11:19:00
قضت محاكم في منطقة شينجيانج الواقعة في أقصى غرب الصين بأحكام بالسجن لفترات تصل إلى ستة أعوام على 19 من مسلمي اليوجور؛ لاتهامهم بالتحريض على الكراهية العرقية والتطرف الديني.
20 يونيو 2013 11:02:00
أصدرت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح بيانًا يتعلق بالمليونيتين المرتقبتين في الحادي والعشرين من يونيو والثلاثين من يونيو الجاري.
20 يونيو 2013 10:54:00
أشار عادل أحمد بسيح - مدير مديرية شئون الأوقاف بالمسجد الأقصى - إلى أن "إسرائيل" قامت بهدم المنطقة الغربية من المسجد الأقصى المبارك، بغرض إنشاء مبنى أمن للدخول للمسجد.
20 يونيو 2013 10:19:00
وفي الأخير، أقول: إن الصخرة التي تعتري طريقنا لا تعيقنا، بل نصعد عليها إلى الأرقى بإذن الله تعالى.
06 يونيو 2013 02:42:00
هذا هو الفرق بين الموقف الحر، وبين الموقف المذهبي أو الطائفي أو الحزبي الذي يتدثر بالمقاومة والممانعة ليخفي سوأته، فيما الأولى أن ينحاز أولا وقبل كل شيء لحرية الشعوب.
05 يونيو 2013 01:49:00
علينا أن نستعيد قوة الدولة المصرية وأن نوقف عمليات الاستنزاف الحادثة الآن، وعلينا أن نسعى لجمع عمقنا الاستراتيجي الشعبي والعربي والإسلامي لقطع الطريق على من يريدون ذبحنا بكل ما يملكون،
04 يونيو 2013 09:25:00
مصر أمام واحدة من أعقد وأخطر قضاياها للأمن القومي، قضية المياه هي قضية مصيرية، حياة أو موت، وفي نفس الوقت خياراتها الإستراتيجية ضئيلة ومحدودة، والنظام الجديد مطالب بالتعامل مع وضع مأزوم
30 مايو 2013 07:21:00
كانت زيارة ماكين الأخيرة ووعود التسليح الكبير والثقيل للجيش الحر لضرب عصفورين بحجر واحد التخلص من الضغوط الإيرانية ومنع اندلاع حرب طائفية ثم استخدام نفس التسليح في مواجهة جبهة النصرة.
28 مايو 2013 02:09:00
أيًّا كان السيناريو الذي يتم دفعنا إليه فلا بديل عن أفعال عظيمة أيضًا، ولكنها ستكون بلا قيمة إن لم تكن استباقية، وهذه الخطوة أراها في استفتاء شعبي على عودة مجلس الشعب السابق للانعقاد.
28 مايو 2013 11:21:00
التعليقات
30 تعليق