إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا
انقطاع الكهرباء في غزة واستحكام حلقات المؤامرة
الخبر:
مفكرة الإسلام: دعا "خالد مشعل"، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، القاهرةَ إلى عدم التردد في إمداد قطاع غزة بالكهرباء؛ في أعقاب توقف جميع محركات محطة الكهرباء الرئيسة في القطاع.
التعليق:
كتبه / علي صلاح
جاء انقطاع الكهرباء عن قطاع غزة بعد قطع الاحتلال الصهيوني إمدادات الوقود بشكل كامل عن القطاع؛ ليحكم حلقات المؤامرة التي حيكت ضد الشعب الفلسطيني منذ عشرات السنين من قِبل القوى الاستعمارية، والتي بلغت ذروتها إثر وصول حركة حماس للسلطة بعد انتخابات نزيهة بشهادة المنظمات الدولية؛ حيث قام الاحتلال والقوى الغربية الموالية له بفرض حصار صارم على الأراضي الفلسطينية لإرغام الشعب الفلسطيني على التراجع عن اختياره، وعندما فشلت المحاولات جاءت اللعبة القذرة التي قام بها التيار الانقلابي العميل برعاية من الاحتلال لتصفية المقاومة واغتيال رموزها، وتمكنت حركة حماس من التصدي للمخطط وفضحت عناصره أمام العالم، وكشفت الأيام بعد ذلك عن حقيقة نواياه وتعاونه مع أجهزة الاحتلال، ثم ظهرت حلقة جديدة للمؤامرة باختراع مؤتمر فاشل في أنابوليس لعزل المقاومة، والتكريس لسياسة التنازل على بياض للاحتلال، وسمعنا عبارات فضفاضة عن الدولة الفلسطينية والسلام المرتقب، وتم تتويج المؤتمر بزيارة الرئيس الأمريكي للمنطقة، حيث ركز على يهودية الكيان الغاصب، وحقه في الدفاع عن أمنه، وتم الحديث على نطاق واسع في أجهزة الإعلام عن موافقة أمريكية للقضاء على غزة.
ولم تمض ساعات على مغادرة بوش الأراضي الفلسطينية حتى بدأ الاحتلال مجازره في حق الشعب الفلسطيني في غزة، والتي أعقبها قطع إمدادات الوقود لتعيش غزة في ظلام دامس، وتستقبل كارثة إنسانية الله أعلم بمداها؛ لتستحكم حلقات المؤامرة على شعب مسلم أعزل، في ظل صمت وسكون العالم "الحر المتحضر"، الذي يحارب "الظلاميين" وينشر "العدالة والديمقراطية"!
من جهته وجّه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، نداءً حارًا للحكام العرب لفك الحصار عن غزة، وطالب مصر بإمداد القطاع بالكهرباء وفتح معبر رفح؛ لتلافي كارثة إنسانية محققة. حيث يتعرض الآلاف للموت بسبب الجوع والمرض والبرد القارس؛ حيث توقفت المخابز والمستشفيات عن العمل. المقاومة التي تتزعمها حركة حماس وتُعد غزة مركزها هي خط الدفاع الأخير عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب المسلوبة، وهي الجدار الشامخ في وجه التآمر الغربي ـ الصهيوني، الذي يخطط لابتلاع القدس والأقصى وحق العودة، والقضاء عليها يعني تمهيد الأرض لاتفاق استسلام وخنوع يجهز على البقية الباقية من الأراضي الفلسطينية، وهو ما يريده الاحتلال وأولياؤه.. العقبة الكؤود الذي ينبغي إزالتها تقف في حلق الغاصب رغم اجتياحاته المستمرة وخسائره المتلاحقة؛ فلم يجد إلا هدم غزة على رؤوس من فيها ليصل إلى أهدافه متسترًا بالدعم الأمريكي... إن الدول العربية تواجه ضغوطًا أمريكية كبيرة، خصوصًا بعد زيارة بوش، ولكن الأمر تعدى هذه الحسابات فالأوضاع في غزة قد تؤدي إلى انفجار جديد للعنف في المنطقة، وتشجيع الخطاب الذي يدعمه؛ وهو أمر سيؤثر على أمن كافة الدول بالمنطقة؛ ومن هنا نستطيع فهم الاتصال التليفوني الذي قام به الرئيس المصري حسني مبارك لرئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت، والذي أعلن عنه التليفزيون المصري؛ حيث حذره من خطورة تفاقم الأوضاع في غزة. وقوف الدول العربية اليوم مع أهالي غزة لا يصب فقط في مصلحة الفلسطينيين، ولكن يصب أيضًا في مصلحة هذه الدول والمنطقة بشكل عام؛ فالأمر لا يحتمل المزيد من إشعال الحرائق، ويكفي الجرح العراقي الذي ما زال ينزف.
وفي ظل هذه الأوضاع القائمة لن يستطيع أحد لوم الفلسطينيين عندما يهبون للدفاع عن حقهم في الحياة, ولا يستطيع أحد لوم لجان المقاومة الشعبية, التي هددت بفتح الحدود مع مصر بالقوة؛ إذا لم يرفع الحصار عن غزة خلال الساعات القادمة..فهل يضر الشاة سلخها بعد ذبحها, وهل يعتبر الحكام العرب قبل فوات الأوان؟
روابط الملف
- مجزرة غزة .. أول نتائج زيارة بوش "الميمونة" !!
- انقطاع الكهرباء في غزة واستحكام حلقات المؤامرة
- وقفات مع دموع غزة..
- غزة.. والقتل البطيء
- هل تربح حماس معركة فك الحصار؟
- آلام غزة
- كارثة غزة... لماذا لم تتحرك الشعوب!؟
- هل حماس هي السبب في معاناة غزة
- تكامل الأدوار تجاه غزة
- غزة المحاصرة.. هل حكم عليها بالإعدام؟!