إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               السبت 19-ربيع الأول-1433

مساجد غزة .. صمود وشموخ ..كيف تعود البهجة ؟
الاثنين 26 يناير 2009

غزة – مفكرة الإسلام

في طريقك وأنت ذاهب إلى مدينة غزة من مخيم النصيرات عبر الطريق الساحلي تشعر بمدى حقارة العدوان الصهيوني حيث ستجد كل مآذن المساجد التي تقع على هذا الطريق قد أسقطتها الدبابات الصهيونية بقذائف لم يكن هدفها سوى  إسكات صوت التوحيد الذي تصدح به دوما المآذن.

وعند الدخول في مدينة غزة تجد مئذنة مسجد الهداية غرب غزة  قد ارتمت على الأرض تشكو ظلم كل من تآمر على غزة في وضع يجعل كل غيور على دين الله يذرف  على الأقل دمعة والأمر ليس غريب فمسجد الهداية كان قد تعرض للتدنيس على أيدي  زمرة عباس ودحلان الذين ذبحوا إمام  المسجد أبو أنس المنسي بداخله  وكانت نهايتهم بعدها فهل ستكون نهاية الكيان الصهيوني بعد هذا الاعتداء السافر على المساجد ...

ولعل أبرز ما يميز مساجد غزة أنها جامعات لتخريج المجاهدين ولا تغلق أبوابها فهي تعمل كخلية نحل فمنها يتخرج حفاظ القرآن الكريم ومنها يتخرج المجاهدون فما من مجاهد يحمل السلاح في فلسطين إلا وتخرج من حلقات المساجد.

الكيان الصهيوني أراد تدمير التوحيد من نفوس الموحدين بغزة حيث دمرت آلة البطش الصهيونية أكثر من 92 مسجدا

الكيان الصهيوني أراد تدمير التوحيد من نفوس الموحدين بغزة حيث دمرت آلة البطش الصهيونية أكثر من 92 مسجدا منها 41 مسجدا تدميرا كاملا حيث من الصعب الصلاة فيها و51 مسجدا تدميرا بدرجات متفاوتة وكلها بحاجة إلى ترميم .

الدكتور عبد الله أبو جربوع وكيل وزارة الأوقاف بقطاع غزة أوضح أن الكيان الصهيوني نظر إلى من يحمل هذا سلاح الجهاد والاستشهاد فوجد أنهم فتية آمنوا بربهم ذوي نفوس متوضئة تربوا في المساجد التي هي الحضن الذي يرعى هؤلاء ويربيهم لذا مارس هذا الكيان الغاصب سياسة الأرض المحروقة ودمر المساجد وقتل الأطفال والنساء ونبش المقابر .

وكانت ذريعة الكيان الصهيوني أن هذه المساجد مخازن للأسلحة والعتاد العسكري لذا قام باستهدافها وحول هذا الأمر نفى الدكتور عبد الله أبو جربوع في حديث لــ " مفكرة الإسلام " نفيا قاطعا أن تكون المساجد مخازن للسلاح لما قد يعرض حياة المصلين للخطر الشديد وحركة حماس وذراعها المسلح يراعي شرع الله سبحانه وتعالى ولن يأتوا بأمر قد يعود بالضرر على الأمة الإسلامية على حد قوله.

وأضاف: جميع المراقبين الذين حضروا وشاهدوا جرائم المحتل ضد المقدسات والمساجد المدمرة لم ير واحد منهم بداخل جميع هذه المساجد أية أثر لأسلحة لرجال المقاومة الفلسطينية كما كذب ويكذب دوما هذا المحتل الغاصب .

وأعجب ما في غزة هو صمود وعناد أهلها، فطائرات الكيان الصهيوني ترمي بحممها وصواريخها على المساجد لفصل المواطن الفلسطيني عن المنهل الصحيح وعن المسجد إلا إنه وجد إقبالا رهيبا من قبل المواطن الفلسطيني على المساجد تحت ضرب الصواريخ

وأعجب ما في غزة هو صمود وعناد أهلها، فطائرات الكيان الصهيوني ترمي بحممها وصواريخها على المساجد لفصل المواطن الفلسطيني عن المنهل الصحيح وعن المسجد إلا أننا  وجدنا إقبالا رهيبا من قبل المواطن الفلسطيني على المساجد تحت ضرب الصواريخ وهذا ما أكده بالفعل الدكتور عبد الله أبو جربوع الذي قال: بحمد الله كان هناك إقبالا غير مسبوق على المساجد وعلى تلاوة القرآن الكريم بل أقبل العديد من المواطنين للاستفسار عن العديد من المسائل الدينية في صورة تؤكد مدى تمسك هذا الشعب بدينه وعقيدته في ظل الضربات الصهيونية الغاشمة.

 ومن الصعب حصر دور المسجد بغزة الريادي، ولكن الهجمة عليه لم تتوقف لا في زمن سلطة عباس البائدة ولا في زمن العدوان الصهيوني ، ولكن من أعلن حربه على المساجد هل سيتركه المولى عز وجل ، حول هذا التساؤل أجاب الدكتور عبد الله أبو جربوع بآية من كتاب الله عز وجل : { ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزيٌ ولهم في الآخرة عذاب عظيم } (البقرة:114) .

وشدد وكيل وزارة الأوقاف على أن الله سبحانه وتعالى سينتقم قريبا بإذن الله من كل من تآمر على غزة وعلى أهلها سواء كان ذلك قبل الحرب أو خلالها والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

كما وتقدم المساجد حفظة القرآن الكريم وتخرج من مساجد غزة هذا العام 5000 آلاف حافظ وحافظة وأكد الدكتور عبد الله أبو جربوع على أن الوزارة لديها خططا لتخريج عشرة آلاف حافظ و حافظة خلال الصيف القادم ولن يتمكن أي أحد من وقف أنشطة المساجد مهما كان .

ودعا الدكتور عبد الله أبو جربوع الجميع للعمل على بناء المساجد التي هدمت ودعا أيضا للتواصل معه مباشرة عبر هاتفه النقال ( 00970599606826 )  مشددا على أنه على استعداد لتلقى الاتصالات والتعاون بصدد يناء المساجد حتى ولو كان ذلك في منتصف الليل .  





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق