أين أنت الآن: الرئيسية

>>

تقارير

>>

تحقيقات

انحراف الشباب .. مسئولية من؟

نشرت: عدد القراء :13849

media//Mokhaderat.jpg

- المسئولية ملقاة على الأسرة بعد أن فشل الإعلام وقصرت المدرسة.

- المجتمع يصنع بيئة تساعد على الانحراف ثم يتهم الشباب!!.

 -25% من طالبات الجامعة مدخنات.

- التدليل الزائد والمال الكثير في يد الشباب .. بداية طريق الانحراف.

منى محروس

مفكرة الإسلام : لن تنس جامعة القاهرة وخاصة كلية دار العلوم ذلك اليوم في عام 1993م الذي وجدت فيه الطالبة فاتن السيد مقتولة .. وبعد البحث والتحري تم ضبط زميلها إبراهيم مأمون واعترف بأنه هو الذي قتلها في حرم الجامعة .. لأنه كانت تربطه بها علاقة حب ثم وجدها وقد بدأت تنصرف عنه وعلم أن هناك شخصاً آخر في حياتها فقرر الانتقام منها وقتلها.

الجريمة بشعة بكل المقاييس وربما كانت الأولى من نوعها .. ولكن مدلولها ومغزاها لا يخفي على لبيب، فهذا جزاء الفتاة التي تكلم هذا وتقيم علاقة غرامية مع ذاك .. فالفتاة المستقيمة لن يقتلها أحد بل ولن يعاكسها أحد ولن يعترض طريقها أحد.

الحالة الأخرى كان بطلها الطالب حسام .. رئيس اتحاد طلبة كلية الطب بجامعة عين شمس وقد ضبطته الشرطة يتزعم عصابة ويسطو على أحد البنوك في حي مصر الجديدة. والعجيب أن هذا الطالب يفوز في الانتخابات بطرق مشبوهة.

وقد بلغ الانحراف قمته حينما قتل الطالب الجامعي أحمد والدته المذيعة التليفزيونية الشهيرة لأنه وجد نفسه وحيداً وأمه منصرفة ومنغمسة في عملها فتركته للأفكار القاتلة التي استولت على عقله فاستل سكيناً وقطع جسد أمه، هذه واقعة لن ينساها الناس في مصر أبداً.

أما طالب الثانوي الفاشل إبراهيم عبد الكريم فقد ارتكب نفس الفعلة الشنعاء فقتل والدته المعلمة وهي ساجدة لله تصلي، وهي التي أعطته ما يريده وأخفت عن أبيه مدير المدرسة انحرافات هذا الابن العاق، فتورط في علاقة مشبوهة مع ساقطة من الساقطات أغرته على سرقة كل ما يستطيع من بيته ولما أراد المزيد وطلب من أمه نهرته وذهبت تصلي فكانت النهاية المؤلمة.

انحراف من نوع خاص

تحدثنا انشراح عباس الأخصائية الاجتماعية والمشرفة بالمدينة الجامعية لطالبات جامعة القاهرة عن أشكال الانحراف لدى الفتيات بحكم اختلاطها بهن فتقول:إن اللافت للنظر أن عدداً كبيراً من طالبات الجامعة يدخن السجائر، وتقول الإحصاءات أنهن 25% من الطالبات .. وهذا أمر خطير فكل مدخنة لابد أن يكون وراءها ظرف ومشكلة قد ورطت نفسها فيها .. فالتدخين انعكاس لظروف غير طبيعية لا تدعو إلى الارتياح.

كما أن الأمر المهم هو أن الفتاة تقيم علاقة مع زميل لها أو أي شاب آخر وتخرج معه وتتساهل في ذلك ربما لأنها تريد أن تتزوج أو غير ذلك وهكذا تفكير خطير .. والغالب الأعم منهن لا يتزوجن بهذه الصورة .. وربما يقود هذا التنازل الفتاة لكي تتنازل أكبر فتحدث الكارثة.

 كذلك فإن بعض الفتيات اللاتي يعانين من بعض الظروف المادية الصعبة نلاحظ أنهن فجأة قد ارتدين ثياباً فاخرة ومجوهرات .. وتتضح الأمور بعد ذلك من أن هناك تنازلات تم تقديمها وعلاقات مشبوهة.

وبعض الفتيات يجدن لديهن وقتاً للفراغ فيلجأن إلى طلب أي رقم في التليفون حتى يعثرن على شاب فيتحدثن معه وقد حدثت بعض المصائب من هذا الباب .. فيحتفظ الشاب بتسجيل للمكالمات ويعرف عنوان الفتاة ويهددها.

كما أن هناك بعض الفتيات اللاتي يتزوجن سراً  زواجاً عرفياً بغير علم أهلهن .. وهذه كلها أمور خطيرة ونحن نقوم بتحذير الفتيات قدر استطاعتنا ولكن مع ذلك البعض يقع فيها.

ومع هذا هناك فتيات كثيرات على خلق رفيع وفوق أي مستوى للشبهات وهؤلاء يتزوجن بسرعة شديدة قبل الأخريات.

هذه الأمثلة ليست للتسلية، وليست أيضاً في حاجة إلى توثيق لأنها أشهر من أن توثق.

هي فقط في حاجة إلى تحليل واستخلاص العبرة وسد الطريق على مثيلاتها، كما أن هذه الانحرافات لا تنبت ولا تنمو في فراغ بل هي نتاج بيئة خصبة ساعدتها على النمو.

مسئولية الأفكار ووسائل الإعلام

يقول د. عبد الهادي مبروك أستاذ التربية بجامعة طنطا: إن الانحراف موجود دائماً وغالبية الانحراف يكون بين الشباب حيث الطاقة والفكر والصحة.

ولكن المؤشرات تدل على أن نسبة الانحراف هذه الأيام أكبر منها في العقد الماضي .. وهذا له أكثر من سبب.

فاتجاه مجتمعاتنا إلى التصنيع والتعليم والهجرة من الريف إلى المدن ودخول وسائل الإعلام بكثرة قد سبب ربكة اجتماعية كبيرة.

كما أن انتشار الأفكار العلمانية التي تحض على الاختلاط وتصفه بأنه من المدنية وتشنيعها على من يقاومه .. ثم انتشار الجامعات على النمط الغربي حيث العرى والابتذال وكذلك المدارس .. كل ذلك أوجد حالة عامة ومناخ مناسب لهتك الأستار.

فماذا يستطيع الشاب أن يفعل وهو يذهب إلى الجامعة فيجد زميلاته عرايا لا حياء ولا أدب ؟ ثم يركب وسيلة المواصلات فيحشر فيها حشراً ويجد الأجساد قد تلاصقت، والعري أمامه وخلفه، ثم يسير في الشارع فيجد مثل ذلك، ثم يذهب إلى بيته مشتتاً فيفتح التليفزيون فيجد الرذيلة بعينها، ثم يفتح الكتاب فيجد قصة غرامية .. فلو فسد بعد ذلك وانحرف .. فإن المسئولية ليست مسئوليته وحده وإنما هي مسئولية المجتمع الذي لم يستطع أن يوفر له جواً نقياً نظيفاً يساعد الصالح على صلاحه.

ويضيف د. عبد الهادي قائلاً: لقد شاهدت بعيني مشكلة أحد زملائي وهو أستاذ فاضل بالجامعة جاءته إعارته إلى بلد عربي فترك أبنائه ومنهم من هو على أبواب الجامعة مع أمهم وتحمل الغربة وحيداً وكان يرسل لهم كل ما يحتاجونه وكان كبيرهم متفوقاً .. وحينما دخل الجامعة فسد حاله وكثر سهره وخروجه وكثرت مطالبه المادية، وأمه لا تمنع عنه شيئاً ورسب مرة واثنتين وفصل من الجامعة، وأمه لا تعرف شيئاً فما بالك بأبيه .. وأوهمهم أنه في البكالوريوس وهو مفصول منذ سنوات حتى ظهرت الحقيقة وتبين أن هذا الابن مدمن ويرافق النساء المنحرفات ويشرب الخمور وكانت المفاجأة أنه يسطو على ما تدخره أمه.

فاقد التربية لن يعطيها

د. ماهر عتلم أخصائي الطب النفسي  يقول: إن انحرافات الشباب تتمثل في عدة أمور هي مرافقة الجنس الآخر وارتكاب الحرام والفاحشة، ثم الإدمان وتعاطي المخدرات وشرب الخمر ثم السرقة غالباً لتمويل الأمور السابقة ثم سوء الخلق الذي نراه فيمن يعتدي على والديه بالضرب وخلافه.

ومن أجل تجنيب الشاب هذه الأمور لابد أن ينشأ في بيئة تعلمه بأسلوب علمي أن هذه كلها موبقات يحرمها الدين.

فالشاب الذي نشأ في أسرة تصلي وتقرأ القرآن، وتقف عند كل شيء لتعرف هل هو حلال أم حرام ولا تمد يدها إلى حرام ولو كانت في حاجة .. هذا الشاب لا يتصور أن يسرق. وكذلك الشاب الذي نشأ في أسرة تقول إن هذا من مكارم الأخلاق وهذا من سوء الأخلاق ولم يسمع اللفظ الخشن و الجارح لا يتصور أن يقسو على والديه أو جيرانه وأقاربه. والشاب الذي تربى في أحضان أم عفيفة لن يصاحب النساء .. وهكذا فإن البيئة هي الأساس.

ولكن للأسف الشديد هذه البيئة تتلوث وبدأت تتميع حدود الحلال والحرام ومكارم الأخلاق بفعل فاعل وأصبحت الأمور لا تسمى بمسمياتها.

فمرافقة الفتيات تحرر ومدنية، والزنا حاجة بيولوجية، والخمر مشروبات روحية، أما الأدب ومكارم الأخلاق واللحية فتطرف يذم فاعله.

وهذا الشاب الذي نشأ وسط هذا التميع ولا يصلي ثم تزوج من فتاة متبرجة لا تصلي وربما لا تصوم .. هل يمكن أن ننتظر منه خيراً، أو نأتمنه على تربية طفل؟.

ويستطرد د. ماهر قائلاً: إنني أرى سيدة شديدة التبرج تعنف ابنتها التي أرادت ارتداء الحجاب وتمنعها من ذلك وتقول إنها لا تريد أن تصبح ابنتها معقدة.

تراجع دور الأسرة

ويرى د. سامح زغلول أستاذ التربية أن الأسرة كانت وما تزال حجر الأساس في العملية التربوية، وإذا كان دورها قد تراجع في الآونة الأخيرة، فلأنّها هي التي فسحت المجال لغيرها من الوسائل أن تأخذ مكانها، بدلاً من أن تكون بمثابة أياد مساعدة لها في دورها الأساس .

إنّ انشغال الأب أو الأبوين في العمل خارج المنزل طوال النهار يؤثر على مستوى تربيتهما ومتابعتهما لأبنائهما وبناتهما، مما يفتح الباب لدخول الانحراف بلا صعوبات لا سيما إذا كانت خلفيات الأبناء والبنات هشّة، أي لم يبذل الوالدان الجهد المطلوب في إعدادهم وتربيتهم لتحمل مسؤولياتهم ووعيهم لمخاطر الانحراف وآثاره.

العديد من الدراسات الميدانية التي أجريت على شرائح وعينات من الشبان والفتيات أودعوا السجن بسبب انحرافهم وجرائمهم، أثبتت أن انصراف الأبوين أو انشغالهما كان أحد أهمّ، بل لعلّه أوّل الأسباب، التي جعلتهم يصلون إلى ما وصلوا إليه.

إنّ المشاكل التي تعصف بالأسرة، والنزاع الدائر بين الوالدين وعدم اتفاقهما على كلمة سواء في تربية الأبناء، أو ما يشهده البيت من التصدّع المستمر، يجعل الأبناء إمّا انطوائيين ، وإمّا أن يهربوا من البيت ليرتموا بأحضان الأصدقاء قليلي التجربة، وربّما استغلّ هؤلاء الظروف البيتية التي يعاني منها هذا الشاب وتلك الفتاة لدفعهما في طريق الانحراف.

أمّا إذا كان الأبوان منفصلين ويعيش الأبناء إمّا تحت رحمة أمّ جديدة، أو في أجواء الطلاق النفسية التي تخيِّم بظلالها القاتمة على نفوس الأبناء والبنات، فإنّ ذلك يكون دافعاً آخر إلى الانحراف لانعدام الرعاية والمراقبة، والحرمان من العطف والحنان والتوجيه السليم .

وما ينبغي الالتفات إليه هنا، هو أنّ بعض الأسر تعمل ـ وبغير قصد في أكثر الأحيان ـ لدفع فلذات أكبادها للانحراف، إذ أساؤوا التصرف معهم فبدلاً من أن يكونوا الصدور المفتوحة، والعقول المفتوحة، والآذان المفتوحة التي يركن إليها الأبناء والبنات في الحاجة إلى المشورة وبث الهموم والتعاون في حل المشكلات، يكونون غرباء عن أبنائهم، أو لا يشعرون بالمسؤولية إزاءهم سوى مسؤولية الإطعام والإكساء، حتى إذا وقع الابن أو البنت في مشكلة عويصة، أو انزلقا إلى منحدر خطير، صرخ الوالدان كمن أفاق من نومه فزعاً: ماذا هناك ؟ لم نكن أبداً نتوقع ذلك !

وقد لا تكون الصدمة جرّاء انحراف أحد الأولاد، وإنّما جرّاء الحرج الشديد الذي يمكن أن يسبّبه انحرافه في الوسط الاجتماعي الذي سيطلع على ذلك .

إن تراجع دور الأسرة واضح وخطير، فالأم التي كانت تتولى تربية ابنتها لتكون زوجة صالحة، وأمّاً صالحة، تترك لها اليوم أن تتلقى ذلك من الروايات والقصص والأفلام والمسلسلات.

الأسرة أملنا الوحيد

أما د. أحمد المهدي أستاذ التربية ومستشار اليونسكو السابق فيرى أن أسباب انحراف الشباب كثيرة منها تفكك الأسرة وضعف مراقبتها لأبنائها، ثم تأثير رفقاء السوء، ثم مدى الحرمان الذي يعاني منه الشباب وطموحه وحالة الفراغ لديه، والأفكار والقيم التي غرست في ذهنه.

فالأسرة الضعيفة المفككة التي يعيش الأب في واد والأم في واد لا يمكن أن تنتج شاباً متوازناً، والأب المختلس المرتشي الكذاب لن يربى طفلاً مؤدباً نظيفاً، والأم المنحرفة لن تربي فتاة طاهرة مستقيمة.

والأب المتعلم المثقف الواعي المتدين سيختلف في تربيته لأبنائه عن الأب الجاهل القاسي. وهناك أسر فقيرة تحسن تربية أبنائها بينما توجد أسر غنية أخرى لا تحسن هذه التربية. والفارق في ما ذكرناه من أمور مضافاً إليه نوع القيم الدينية التي تسود داخل الأسرة فتعصم أبناءها.

وكما يكون الانحراف في الأسر الفقيرة ناتجاً بصورة كبيرة عن الحرمان وغياب القيم الدينية، فإن الانحراف في الأسر الثرية يكون ناشئاً عن حالة الترف الشديد والانغماس في الشهوات والملذات، هذه الحالة التي تحول الإنسان إلى بهيمة ترتع.

ويتفق د. أحمد المهدي في أن المناخ العام الذي يفرضه المجتمع له تأثيره الواضح على الأسر والشاب، لكن الأسرة المتزنة المتماسكة التي تقبض على دينها وتسقيه لأبنائها سوف تمنع انهيار أبنائها وسوف تمثل صمام أمان لهم، توضح لهم الحق من الباطل في كلام وسائل الإعلام ومناهج التربية وخلافه.

ونحن نجمع على أن وسائل إعلامنا فشلت في دورها ولم يبق لنا إلا الأسرة لأن المدرسة والجامعة هي الأخرى متهمة بالتقصير، ومسئولية الأسرة مضاعفة وهي أملنا الوحيد.

كارثة التدليل

يقول د. محمود خيال أستاذ الطب النفسي: إن التدليل الزائد كارثة مروعة فالشاب يجب إعداده ليكون رجلاً يتعلم الصبر والتغلب على المشكلات.

كما لا يجب أن تكون كل طلباته مجابة.. أما الأمر الخطير فهو ما تفعله كثير من الأمهات من كتمان انحراف أبنائهن عن آبائهم وتكون النتيجة استفحال المرض وعدم استطاعة تطويقه.

وعن المال يقول إن كثرة المال وزيادة المصروف للشاب أخطر كثيراً من الفقر وعدم استطاعته تلبية الضروريات .. فالمال يغري على الانحراف.

وهم الحرية الكاذب

وينبه د. سالم أبو الوفا الأستاذ في كلية رياض الأطفال إلى خطورة الحرية غير المسئولة التي يهوي عن طريقها كثير من الشبان والفتيات في وديان الانحراف. فليس هناك تمييز بين الحريّة المسئولة وبين الحريّة غير الملتزمة أو المنضبطة بضوابط معيّنة.

فالشاب الذي يصمّ سمعه ولا يريد الاستماع إلى النقد أو النصيحة أو المحاسبة بحجّة أ نّه حرّ، والفتاة التي لا تراعي ضوابط العفّة والاحتشام بذريعة أنّها حرّة، والشباب الذين يمارسون بعض المنكرات التي تسيء إلى العادات والتقاليد بدعوى أ نّهم أحرار، هؤلاء يسيئون للحريّة من حيث لا يشعرون، وكم جرف الانحراف شباناً وفتيات إلى أحضان الرذيلة والجريمة واللصوصية والإدمان والمسوّغ هو الحريّة السائبة التي جنت على أبنائها من المسلمين يوم لم يتعظوا بما جرّته على أمثالهم من الشباب في الغرب.

تحدي المخدرات

أما د. محمود الريس الأستاذ بكلية طب جامعة عين شمس فيتحدث عن خطورة المخدرات على الشباب ويقول: إن الإحساس بالإحباط النفسي أو الشعور بالألم البدني يدفع أصحاب الإرادة الضعيفة من الشباب إلى اللجوء إلى إدمان الكحوليات والمخدرات أو اللجوء على الأقل إلى أدوية تسكين الألم لتخفيف الألم والهروب من الواقع الأليم إلى عالم آخر مليء باللذة والنشوة المزيفة على الرغم من علمهم التام بخطورتها على الجسم.

إن الهروب من الواقع وعدم القدرة على حل المشاكل لا يعد سبباً إلى لجوء البعض إلى إدمان المخدرات، لأن هذا إن دل على شيء فإنما يدل على ضعف الشخصية وقلة التدبير، فهناك أطباء نفسيين وأصحاب رأى ومشورة يمكن اللجوء إليهم في المشاكل والأزمات.

وانتشار المخدرات بين الشباب يرجع بصفة خاصة إلى أصدقاء السوء الذين يزينون للإنسان قبائح الأفعال، ويا حبذا لو كان من بين هؤلاء الأشخاص من يتعاطى المخدرات، فتجد أنهم يسخرون كل قدراتهم المتمثلة في الضغط عليهم في بعض الأحيان، والإغراء والتيسير في البعض الأخر حتى يدخلونهم في دائرتهم، لأنهم يبحثون دوماً عن زبون جديد ينضم إلى شلة الضياع، وفي هذه الحالة يقع أصحاب الإرادة الضعيفة في دوامة الإدمان في محاولة منهم للتعرف على حقيقة ما يشعر به المتعاطي.

وينبه د.  محمود الريس إلى أمر آخر يدفع الشباب إلى تعاطي المخدرات ضعف الوازع الديني، وعدم اللجوء إلى الله تعالى في الشدائد والمحن، وهنا يأتي دور الشيطان ليزين لهم هذه المنكرات ويحببها إلى قلوبهم بحجة أنها تنسى المشاكل وتساعد على حلها، ولكنها في الحقيقة ليست كذلك فهي هروب إلى جحيم المخدرات.

التعليقات

0 تعليق commemnt

أضف تعليق


    إذا وجدت إعلانا مخالفا اضغط هنا
    facebook twitter rss

    سر مخطط صالح و الحوثيين لتضليل السعودية

    كشف مصدر مقرب من الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح عن مخطط سري بالتعاون مع جماعة الحوثي التي يتزعمها عبد الملك الحوثي لتضليل السعودية

    23 أكتوبر 2014 09:00:00

    حجوزات موسم الشتاء بشرى سيئة للسياحة المصرية

    قال عاملون بقطاع السياحة المصري: إن حجوزات موسم الشتاء المقبل لا تبشر بأي خير للسياحة المصرية، في ظل استمرار تدني نسب الحجوزات سواء الخارجية أو الداخلية حتى الآن.

    23 أكتوبر 2014 06:10:00

    هل تعبر "البيشمركة" الى كوبانى ؟!

    استمرت المعارك العنيفة في مدينة عين العرب، أمس، وسط ضربات جوية ضخمة نفذتها طائرات التحالف ضد مواقع «الدولة الإسلامية»

    23 أكتوبر 2014 06:08:00

    طائرة حربية توقظ قائدي طائرة ناما في الجو

    عاش ركاب مسافرون على متن طائرة بلجيكية، موقف لا يحسدون عليه حيث نام قائداها، قبل أن توقظهما مقاتلة حربية فرنسية

    23 أكتوبر 2014 06:01:00

    فيديو.. الهلالي: الخلافة "بدعة" يجب محاسبة الإخوان عليها

    فجَّر سعد الدين الهلالي - عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية وأستاذ جامعة الأزهر - مفاجأة بإصداره فتوى زعم فيها أن "الخلافة الإسلامية بدعة ولم يفعلها أو يؤسسها الرسول.

    23 أكتوبر 2014 06:00:00

    العراق يطلب من تونس منع شبابها من التسلل لأراضيه

    طالب وزير العدل العراقي، حيدر الزاملي، الحكومة التونسية بمنع الشباب التونسي من التسلل إلى العراق إثر تأثرهم بالأفكار المنحرفة المتمثلة بـ"داعش".

    23 أكتوبر 2014 06:00:00

    هل تتحول ليبيا إلى فيتنام العرب ؟

    قرار التدخل العسكري الجزائري والمصري المشترك ضد ليبيا لن يُتخذ إلا من تشاك هيجل وزير الدفاع الأمريكي والذي وضع بنفسه الإستراتيجية الأمريكية نحو تقويض ثورات الربيع العربي

    04 أغسطس 2014 08:46:00

    الشعب المصري أسقط السيسي ومشروعه

    نعم انهارت خارطة السيسي، وما يحدث من محاولات للاستمرار مجرد حلاوة روح، وهم شعروا بالزلزال أكثر من الكثير منا، ففقدوا صوابهم وتخبطوا وسنرى ما يسر الشعب الصابر بإذن الله.

    30 مايو 2014 08:13:00

    رمال الخليج المتحركة

    قبل حوالي 3 عقود، وتحديدًا عام 1981، تأسس «مجلس التعاون الخليجي» لمواجهة الخطر الإيراني المتنامي بعد قيام الثورة الإسلامية عام 1979 .

    10 مارس 2014 09:41:00

    مفارقات بين تركيا أتاتورك وأردوغان

    وفي الأخير، أقول: إن الصخرة التي تعتري طريقنا لا تعيقنا، بل نصعد عليها إلى الأرقى بإذن الله تعالى.

    06 يونيو 2013 02:42:00

    عن الموقف الطائفي والموقف المبدئي

    هذا هو الفرق بين الموقف الحر، وبين الموقف المذهبي أو الطائفي أو الحزبي الذي يتدثر بالمقاومة والممانعة ليخفي سوأته، فيما الأولى أن ينحاز أولا وقبل كل شيء لحرية الشعوب.

    05 يونيو 2013 01:49:00

    الشركات الأمريكية والأوروبية وخطة السطو على النيل

    علينا أن نستعيد قوة الدولة المصرية وأن نوقف عمليات الاستنزاف الحادثة الآن، وعلينا أن نسعى لجمع عمقنا الاستراتيجي الشعبي والعربي والإسلامي لقطع الطريق على من يريدون ذبحنا بكل ما يملكون،

    04 يونيو 2013 09:25:00

    إغلاق