إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               الخميس 26-جمادى الثانية-1433

حوار مع الدكتور سالم سلامة عضو التشريعي عن حماس
الثلاثاء 02 اكتوبر 2007
-         الدكتور سالم أحمد سلامة من سكان مخيم المغازي وسط قطاع غزة.

-   حصل على بكالوريوس في الدعوة وأصول الدين من جامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة، ثم نال درجة الماجستير في الكتاب والسنة تخصص ((الحديث الشريف وعلومه)) من جامعة أم القرى، وأكمل مشواره التعليمي ليحصل على درجة الدكتوراه في الحديث الشريف وعلومه من جامعة أم القرى أيضاً.

-         رئيس رابطة علماء فلسطين سابقًا.

-         الرئيس الحالي للدائرة العلمية في رابطة علماء فلسطين

-         عميد كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية بغزة.

-         عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس.

-         عضو اللجنة الاقتصادية في المجلس التشريعي.

 

مفكرة الإسلام تحاور الدكتور سالم سلامة عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس

  

 

-         اعتبار غزة كيانًا معاديًا لاستباحة المزيد من الدماء.

-         مؤتمر الخريف جسر للتطبيع مع العرب ولا فائدة منه.

-         حكومة هنية مازالت متمسكة بثوابتها وقائمة على أصولها.

-         نطالب بالحوار حتى لا يشتعل فتيل النار.

-         كل المتورطين في قضايا الفساد سيقدمون للمحاكمة.

-         الحزب الشيوعي عداؤه لحماس قبل حركة فتح.

 

 


اعتبر الدكتور سالم سلامة رئيس الدائرة العلمية في رابطة علماء فلسطين وعضو المجلس التشريعي عن حركة حماس وعضو اللجنة الاقتصادية في المجلس التشريعي قرار الحكومة الصهيونية اعتبار قطاع غزة كيانًا معاديًا جاء ذريعة لاستباحة المزيد من الدماء, مشيرًا إلى أن حركة حماس ستصمد أمام هذه التهديدات الصهيونية.

وأشار الدكتور سلامة في حوار خاص مع مفكرة الإسلام إلى أن مؤتمر الخريف لن ينتج شيئًا وإنما سيكون جسرًا للتطبيع مع الكيان الصهيوني.

وأكد الدكتور سلامة إلى أن كل من تورط في دماء وأموال الشعب الفلسطيني سيتم تقديمه للمحاكمة.

وفي سياق آخر أبدى الدكتور سلامة أسفه الشديد للتصريحات المتكررة من قبل قادة فتح بحق الله وبحق الشريعة الإسلامية, معتبرًا ذلك خيانة لله ولرسوله, وإليكم نص الحوار الكامل:

 

مفكرة الإسلام : بداية ما هو موقفكم من التهديدات الصهيونية الأخيرة والتي اعتبر فيها الكيان الصهيوني قطاع غزة "كيانًا معاديًا"؟

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأنصاره ومن والاه وبعد:

فإن التهديدات الإسرائيلية الحديثة والقديمة ليست بشيء جديد, وهم يعتبرون قطاع غزة وأهل قطاع غزة والضفة الغربية وأهل الضفة الغربية أصلاً كيانًا معاديًا ليس اليوم، ولكن منذ أمد, وهذا الأمر عندما يصرحون به الآن كأنهم يريدون أن يستحلوا قتل الناس وهدم البيوت وقلع الأشجار وتجريف الأراضي وتدمير كل ما تقع عليه طائراتهم ودباباتهم، وهذا أيضًا ليس بشيء جديد, لكنهم يقولون هذا لذر الرماد في العيون فيعمون أعين الناس في الغرب والشرق حتى يظنوا أن شعبنا شعب دموي، وشعب يحب الدماء ويحب القتل، وكأنهم - أي الصهاينة – يدافعون عن أنفسهم... كأنهم هم المعتدى عليهم ونحن المعتدون.

مفكرة الإسلام : إلى أي مدى يمكن أن تصمد حركة حماس أمام هذه التهديدات المتكررة من قبل الكيان الصهيوني وكذلك من قبل أطراف داخلية متساوقة معهم؟!

أولاً الحركة تصمد لأنها تستمد قوتها من الله سبحانه وتعالى ثم من شعبها الذي أخرجها والذي أنتجها.

وحتى إن وقف هؤلاء جميعًا ضدنا فنحن نستمد قوتنا من الله سبحانه وتعالى, وهو الذي قال لنا جل وعلا: {بلى إن تصبروا وتتقوا لن يضركم كيدهم شيئًا} وقال جل وعلا في آية أخرى: {لن يضروكم إلا أذى}، إذن عندهم كيد ويستخدمون هذا الكيد للإضرار بنا ولن يضروا ضررًا بالغًا بحيث نموت جميعًا أو نهلك جميعًا أو أن تذهب القضية هكذا هباءً منثورًا, ولكنه الكيد المهزوم, والصبر هو المنتصر بإذن الله تعالى.. فهم متساوقون مع بعضهم البعض, ولكن الذي يحز في صدورنا أن يكون بعض بني جلدتنا متساوقين معهم ومتساوقين في إيذاء شعبهم نظرًا لأنهم طردوا من أماكنهم التي خانوا الله فيها وخانوا شعوبهم ولم يعودوا يُحترمون أمام شعبهم.

نحن نقول: إننا صابرون صامدون مجاهدون مرابطون بإذن الله على هذه الأرض, وسنكون بإذن الله رأس الحربة التي يقذف الله بها في صدور هؤلاء الأعداء بإذن الله, وإن النصر بإذن الله سبحانه وتعالي نراه رأي العين, وهاهي أمريكا التي يراهنون عليها يتمرغ أنفها في العراق ويتمرغ أنفها أيضًا في أفغانستان, وسوف تخرج مهزومة مدحورة إن عاجلاً أم آجلاً, وقد بدت رايات النصر من بعيد تلوح في الأفق, والله سبحانه وتعالى غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

مفكرة الإسلام : تحضيرات في المنطقة على قدم وساق لمؤتمر الخريف الذي دعت إليه واشنطن.. ماذا تتوقعون من هذا المؤتمر؟!  

بالنسبة لما تعد إليه أمريكا في هذا المؤتمر والذي له من اسمه نصيب، فهو مؤتمر خريفي فإذا كان مؤتمر الربيع لم ينتج شيئًا فكيف بمؤتمر الخريف الذي تسقط فيه أوراق الشجر التي تستر عورات هؤلاء.

كيف عندما يكون مؤتمر الخريف بقيادة أمريكا ولمصلحة إسرائيل حتى يجبر العالم العربي ليعطي الشرعية للتفاوض مع إسرائيل وفتح سفارات واعتبار الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية بمثابة الجسر الذي تمر من فوقه إسرائيل إلى المياه الدافئة في الخليج وإلى النفط والغاز وإلى كل ما تحلم به هذه الدولة الغاصبة, ولذا نحن نقول: من الآن وقد أدرك ذلك أبو مازن وقد أدرك ذلك أولمرت وقد أدرك ذلك بعض زعماء العرب والذين صرحوا بأن لا فائدة من مؤتمر الخريف, وأنه لا يرجو منه الكثير, خاصة وأن أجندة المؤتمر لم يتفق عليها حتى الآن, ويخشون من أن يعلنوها لأنها كلها في صالح إسرائيل وضد قضية فلسطين وضد شعبنا، ونحن مطمئنون أن هؤلاء إن وقفوا جميعًا وإن تساوق معهم بعض من بني جلدتنا لن يضرونا إلا أذى, وسينتصر الحق بإذن الله.. قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا.. فهذا الباطل لن يكتب له النصر بإذن الله سبحانه وتعالى ونحن لابد أن نصبر أنفسنا ولابد أيضًا أن نحرك الصفوف العربية والإسلامية في العالم؛ لأنه لا يمكن لهم أن ينظروا إلينا ويتفرجوا علينا ونحن نسام أشد العذاب من حصار غذائي، وحصار دوائي، وحصار كهربائي حتى أنهم يحاولون بالحصار المائي بالإضافة إلى عدم السماح للناس حتى بالخروج للعلاج للدواء للتطبيب, فهذا من أشد أنواع الحصار, نحن نقول: ما دام رب العزة والجلال يقول: {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين} فمن فضل الله سبحانه وتعالى أن يكون الابتلاء بشيء من الخوف والجوع وليس خوفًًا مطلقًا وليس جوعًا مهلكًا ونقصًا من الأموال والأنفس والثمرات ليس قتلاً للأنفس جميعًا وليس دمارًا كاملاً بل هو نقص, والله سبحانه وتعالى يقول {وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون}, وأي مصيبة فوق هذه المصيبة التي نحن فيها, وإننا نتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم ونتأسى بالصحابة الذين أكلوا أوراق الشجر والذين حوصروا ثلاث سنوات في شعب أبي طالب وصبروا ولم يعطوا الدنية في دينهم حتى فرج الله سبحانه وتعالى عنهم كربهم.. وهذا الأمر ننظر إليه بأم عيوننا وإننا متأكدون أنه آت لا محالة بإذن الله سبحانه وتعالى.

مفكرة الإسلام : كيف تنظرون إلى تصرفات عباس التي يحارب من خلالها المقاومة الفلسطينية ويحارب الشعب في لقمة عيشه ومساومته للمجاهدين من خلال شراء السلاح منهم مقابل وقف المقاومة ضد العدو الصهيوني؟

التضييق على الناس وقطع رواتبهم.. أرأيت رئيسًا يقتل أولاده يقتل شعبه أرأيت رئيسًا يقول: اذبح، مَن الذابح ومن المذبوح ويذبح من ولأي شيء.. يذبح هؤلاء الذين يدافعون عن الوطن وعن أعراض شعبنا.

إن قرارات عباس غير مقبولة لا شرعًا ولا عقلاً وشعبنا في الضفة الغربية يقاسي الأمرين ويحاصرون ويعتقلون ويقتلون من يقتلون ويهدمون ما يهدمون دون تدخل ولا دفاع من قبل الأجهزة التابعة لعباس والتي هي أنشئت للدفاع عن الشعب فإذا بها هي التي تتساوق مع العدو هم يحاصرون من جهة والعدو من جهة حتى يقع أبناؤنا شهداء وإما أسرى بيد العدو, هذا شيء لا يقبل, أنا لم يمر عليّ في التاريخ أن رئيسًا يقتل أهله ويحرق بلدته.

مفكرة الإسلام : كيف تقيمون وضع الحكومة في غزة بعد مرور ثلاثة أشهر على عملية الحسم العسكري والقضاء على ظاهرة الفلتان الأمني؟

وضع الحكومة الحمد لله وضع ليس بالسيئ... وضع محتمل يشكل رافعة للمقاومة بإعطائها الغطاء الوطني والغطاء الرسمي بالإضافة إلى أن الحكومة مازالت متمسكة بثوابتها ومازالت أيضًا قائمة على أصولها وأيضًا تقوم على دفع كل الرواتب التي قامت حكومة رام الله (حكومة فياض) بقطعها خاصة في رمضان وفي بداية العام الدراسي ونحن على أبواب العيد.

فعندما يقطعون راتب ثلاثين ألف موظف بحجة انتمائهم للحركة.. فهل انتماء الرجل إلى حركة إسلامية يؤيدها أكثر من 60% من الشعب مدعاة لقطع الرزق؟! ولكن الحكومة ما زالت صامدة والله يؤيدها وهاهي تدفع رواتب كل من قامت حكومة رام الله بقطعها.

مفكرة الإسلام : حتى اللحظة محاولات حثيثة لزعزعة الاستقرار في قطاع غزة خلال الثلاثة أشهر الماضية عبر وسائل شتى؛ منها الدعوة للصلاة المسيسة في العراء وزرع عبوات ناسفة قرابة المجلس التشريعي الفلسطيني ونشر الشائعات المغرضة بوجود خلافات وصراعات داخلية بين الدكتور الزهار والأستاذ إسماعيل هنية جميعها باءت بالفشل.. برأيكم ما العوامل التي ساعدت حماس لكسر كل هذه المحاولات؟!

أولاً: إن حركة أصلها ثابت وفرعها في السماء ضربت جذورها في الأرض عبر الجهاد والاستشهاد وعبر شعبها المناضل لا يسهل خلعها على الإطلاق، أما أولئك الذين جاؤوا طفرة سهل خلعهم لأنهم لا ينتمون إلى هذا الدين الذي أكرم الله به هذه الأرض وهذا الشعب.

ثانيًا: إن هؤلاء وهم يحاولون زعزعة الأمن بعد أن خسروا أماكنهم عبر أشياء يلقونها من عبوات كما فعل في المجلس التشريعي وكما فعل في مركز شرطة المعسكرات الوسطى وعبر إطلاق النار على بعض أبناء القوة التنفيذية أو بعض الاغتيالات التي يحاولون القيام بها فكل ذلك سوف يفشل كما فشل الحصار, كما فشلت محاولة الصلاة في العراء, والآن كما ترون لم يعد هناك صلاة في العراء أو أناس يطالبون بالصلاة في العراء أو الإضرابات ولم يعد هناك من يطالب بزعزعة الاستقرار والآن الأمن مستتب والقوة التنفيذية والشرطة والقسام تضع أيديها على مفارق الأمور وخلال 24 ساعة كان الذين أطلقوا النار على القوة التنفيذية في مخيم الشاطئ في الأيام الأخيرة معتقلين لديها واعترفوا بجريمتهم وصورت اعترافاتهم وأعادوا تمثيل الجريمة التي ارتكبوها, هذا الأمر الحاسم والدقيق والسريع يبن أن الشعب كله ملتف حول هذه الحركة وحول هذه القيادة الرشيدة.

أما الحدث عندما يحدث في الضفة يسجل ضد مجهول ويبقى الفاعل طليقًا, أما هنا فيلقى القبض عليه في غضون أربع وعشرين ساعة والذين يقومون بحفظ الأمن بغزة هم أصحاب أياد نظيفة وأصحاب فروج طاهرة وأصحاب أيضًا بطون نظيفة تتحرى الحلال وتبتعد عن الحرام, والله سبحانه وتعالى قد أيدهم بشعبهم المرابط حتى يكونا الرافعة التي ترفع لشعبنا لواءه وترفع عنه بلاءه بإذن الله سبحانه وتعالى ولذا نحن متأكدون أن ما يقوم به هؤلاء المتساوقون مع حكومة رام الله لن يعود عليهم بالخير وحاليًا يحاول العديد ممن فر إلى رام الله العودة إلى غزة بسبب الإهانة التي تلقوها من هناك وللحالة التي وصلوا إليها, فنار غزة أرحم لهم من الضفة الغربية ورام الله.

مفكرة الإسلام : منذ عملية الحسم العسكري وسيطرة حركة حماس على قطاع غزة وعلى كم هائل من الوثائق والتي تم كشف بعضها وأثبتت تورط التيار الانقلابي في جرائم يندى لها الجبين ليس فقط بحق الشعب الفلسطيني بل وبحق الأمة العربية والإسلامية, فلماذا تطلبون الحوار من جديد مع هذه الثلة؟!

أخي الكريم الحركة تطلب الحوار حتى لا يشتعل فتيل النار, وليس لنا مع شعبنا إلا الحوار ولا يمكن أن نبدأ الأمر بالنار, أما أولئك الذين لا يحاورن شعبهم ويرفضون الحوار بينما يحاورون أعداءهم ويضعون أيديهم في أيديهم ويتبادلون الابتسامات مع الذين يقتلون أبناء شعبنا ليلاً ونهارًا في نابلس وفي رام الله وفي جنين هؤلاء لا يمكن أن يقبل مثل هذا الأمر. وثانيًا: إذا لم يكن هناك حوار سيكون دمار.

وثالثًا: نحن لا نرضى أن يكون الحوار مع من تورط في جرائم واغتيالات ورشاوى وفضائح وقتل, فالحوار ليس مع هؤلاء... فهؤلاء موضعهم السجن, وهؤلاء موضعهم أن يقدموا إلى المحاكمة والعدالة, أما الحوار مع أبناء شعبنا الشرفاء وحركة التحرير الوطني الفلسطيني لديها الكثير من الشرفاء وفيها من يريدون ويؤيدون ما حدث في غزة ويتمنون أن يحدث ذلك في الضفة الغربية حتى يتخلصوا من الفاسدين والمفسدين فانظر إلى أبو جبل – أحد عناصر شهداء الأقصى الذي يتولى بصورة ميدانية قمع وتعذيب أنصار حماس بالضفة – والذي اعتقله الاحتلال أمس لمدة ساعات ثم أطلقه!! لم أطلقه الاحتلال؟ لأنه رجل مناضل أو لأنه رجل مجاهد؟!! لا.. إنما أطلقه لأنه رجل يكيد شعبنا, بل هو يد إسرائيل الغليظة التي تضرب بها مناضلينا ومجاهدينا.

فأمثال هؤلاء لا يمكن أن نقبل أن نتحاور معهم, هؤلاء يجب أن يقدموا للعدالة, أما بالنسبة لحوارنا فهو فقط مع الشرفاء منهم أما غيرهم فمكانهم في السجن مع المجرمين.

مفكرة الإسلام : ومتى سيقدم هؤلاء للمحاكمة خاصة وأن حركة حماس في موضع قوة وسلطة في الوقت الحالي؟!

طبعًا الأمور تمشي بتؤدة وكل من يلقى عليه القبض وثبت عليه الخيانة المادية والمعنوية وبلوغًا في المال العام سرقة ونهبا ورشوة وظلما هؤلاء سيتم تقديمهم للمحكمة ولكن لا تنس أن هؤلاء قد هربوا خارج غزة إما إلى رام الله أو مصر أو إلى بلاد أخرى, وهؤلاء هربوا في الأيام الأخيرة لعملية الحسم العسكري ولم يتبقوا هنا..أما من بقي هنا فيقدمون حاليًا للمحاكمة, وكذلك أخي الكريم نحن في حالة استنفار بسبب تهديدات العدو الصهيوني ليلاً ونهارًا, ولكن كل من يثبت أنه ولغ في الدماء والأموال لابد أن يقدم للمحكمة وهذا الأمر لن يترك و لا ينبغي أن نتعجل الأمر حتى يتم جمع الملفات واستكمالها أيضًا, نحن نعلم أن ما بين 85% إلى 95% من هؤلاء المفسدين كانوا يعلمون أنهم مطلوبون ولذا فروا إلى غير رجعة أو فروا إلى أماكن يظنون أنها آمن لهم وأن العدالة بعيدة عنهم.

مفكرة الإسلام : هناك تجاوزات واضحة لقادة حركة فتح بحق الشريعة الإسلامية وبحق الإسلام ولعل بعض هذه التجاوزات :

·       عزام الأحمد الناطق وما قاله عبر فضائية المنار.

·        ياسر عبد ربه يفتي بجواز الصلاة في العراء والشيوعي وليد العوض ينظمها.

·       سلطان أبو العينين أمين سر فتح في جنوب لبنان يكفر رابطة علماء فلسطين.

·   الهباش وزير الزراعة في حكومة فياض في شريط صوتي له يتهم المساجد بأنها أماكن لممارسة الفاحشة.

كيف تنظرون إلى هذه التصريحات الخطيرة بحق الدين الإسلامي وليس بحق حماس؟!

أخي الكريم يؤسفني أن يكون هؤلاء متحدثين باسم فئة من شعبنا وعندما يكونون على رأس هذه الفئة وتتفوه ألسنتهم بالخطأ على الذات الإلهية فبماذا سيتحدث بحق شعبه؟! إن هؤلاء الذين خانوا الله سبحانه وتعالى لا يستكثر عليهم أن يخونوا شعبهم ويخونوا من ولاهم الله سبحانه وتعالى رعايتهم.

إن الذين يقولون: "لو جاءتنا هذه الأموال من الله مشروطة فلن نقبل بها". فالأموال كلها من الله..أما إذا أتتهم الأموال من أمريكا فهي مقبولة... تأتيهم من كوندوليزا رايس فهي مقبولة.. تأتيهم الأموال المشبوهة فهي مقبولة. أما وليد العوض عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي فمتى كانت الشيوعية تصلي... الشيوعي يصلي!!! فالشيوعي يرفع لواء لا إله والحياة مادة فلماذا إذا يدعون للصلاة في العراء؟!

 مفكرة الإسلام : محمود الهباش وزير الزراعة في حكومة فياض في شريط صوتي له وخلال مشادة بينه وبين أحد خصومه يعتدي على حرمة المساجد!!

 نحن لا نريد أن نفعل كما يفعل أولئك الناس...كيف؟ عندما يستفزون من قبل الآخرين فإنهم يصرحون بتصريحات تسجل عليهم خطأ وتسجل عليهم لكن الذي يؤخذ على محمود الهباش أنه أصبح عدوًا لحركة حماس ورمى بنفسه في حضن محمد دحلان ورمى بنفسه في حضن هذا التيار الذي ما فتئ ينكأ الجراح ومافتئ يعامل شعبنا معاملة سيئة, فعندما يكون الإنسان عالمًا أو متدينًا يجب أن لا يخرج من فيه إلا ما يقبله دينه الشريف, أما أن يخرج من فيه بعض الكلمات النابية فهذا مما يؤخذ عليه بالإضافة إلى ذلك فإننا نقول لهؤلاء: توبوا إلى ربكم عودوا إلى رشدكم وارجعوا إلى دينكم ومازال باب التوبة مفتوحًا فعليكم أن تعودوا... فالرجوع عن الخطأ فضيلة والرجوع إلى الحق فضيلة والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل وأنتم تعلمون والله إنكم لتعلمون أن ما أنتم عليه هو باطل وأنكم تجدفون عكس التيار فالتيار هو: {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله لقوي عزيز} والتيار: {إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور} فهؤلاء عندما يجدفون ضد التيار فسيحبهم التيار ولن يبقي لهم أثرا ولن يسجل أمثال هؤلاء في التاريخ إلا أنهم كانوا عونا للاستعمار وكانوا عونا للذين أذاقوا شعبنا الذل والهلاك وهم الذين تساوقت مناهجهم مع مناهج العدو ونحن نعلم أن العدو لن يرضى عنهم لأن الله سبحانه وتعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم}. وطبعا اتباع ملتهم أي أن تكون داخلا في مخططهم وفي منهجهم حتى يخرجوك من دائرة شعبك ومن دائرة دينك ومن دائرة وطنك المسلوب وهذا ما لا يمكن أن نقبله على شعبنا ولا على حركتنا الإسلامية المقاومة وعلينا أن نتمسك بهدى الله.

 مفكرة الإسلام : بم تفسرون التفاف الحزب الشيوعي حول حركة فتح ضد حركة حماس؟!

إن هؤلاء على عداء لحركتنا قبل حركة فتح وعاء الحزب الشيوعي للإسلام قبل حركة فتح.. متى ظهرت فتح... في 1- 1 – 65 فالحزب الشيوعي قبله بعشرات السنوات وهو على عداء مع الحركات الإسلامية منذ القدم وللعلم الحزب الشيوعي هو أول من اعترف بإسرائيل خاصة الإتحاد السوفيتي الشيوعي والذي اعترف بإسرائيل قبل أمريكا فكان أول دولة اعترفت بالكيان الصهيوني في العالم.

مفكرة الإسلام : الحركات اليسارية والعلمانية اتحدت واصطفت إلى جانب حركة فتح في مواجهتها لحركة حماس... أليس حريًا بالحركات الإسلامية الأخرى الموجودة على الساحة الفلسطينية أن تصطف إلى جانب حركة حماس في مواجهتها للتيار العلماني الذي يريد تصفية القضية الفلسطينية بدلا من تركها في مواجهة هذه التيارات في الميدان وحدها ؟

أخي الكريم.. أولاً نحن ندعو لهم بالهداية وندعو لهم بالخير فمن لحق قطار المقاومة فبها ونعمت ومن لحق متأخرا أيضا فبها ونعمت أما من بقي هكذا.. لهم في سلفنا الصالح أسوة حسنة وقد يأتي بعضهم متأخرا وأضف إلى ذلك أخي الكريم أن هناك كثيرا من الحركات متساوق مع حركة فتح بل قد يكون ممولا من قبل حركة فتح فهؤلاء لا نعول عليهم كثيرا وبعضهم من لم تتضح له الحقيقة بعد فنسأل الله تعالى أن يوضح لهم الحقيقة في أقرب وقت ونحن لا نريد أن نفتح جبهة جديدة مع هؤلاء ولكن ندعو الله أن يهديهم سواء السبيل وأن يلحقهم بركب المجاهدين المناضلين في أقرب وقت إذن الله.

مفكرة الإسلام : الاعتداءات في الضفة الغربية طالت المساجد وأصحاب اللحى وكأن السيناريو الذي كان في قطاع غزة قبل الحسم العسكري يراد نقله للضفة الغربية... إلى متى ستصبر حماس على ذلك ؟

ليس جديدا أن يعتدى على أئمتنا وعلى المساجد في الضفة الغربية ما دام هؤلاء لم يأخذوا الدرس مما حصل في غزة سيأتي اليوم الذي ينقلب فيه الناس عليهم أيضا في الضفة فالناس قد يحتملون ويحتملون حتى إذا ما انفجروا سينفجرون بهم ونحن مطمأنون بأن الله سبحانه وتعالى لن يديم على أهلنا في الضفة هذا الكرب ودوام الحال من المحال وهؤلاء الذين لم يأخذوا العبرة مما حدث في غزة فهؤلاء عندما عربدوا وقتلوا واعتدوا على المساجد وقتلوا الأئمة وحتى المدرسين وهم يعلمون القرآن وأطلقوا عليهم النار فهؤلاء لن يبقهم الله سبحانه وتعالى بل سيزيحهم ، ونحن نقول لهم الدرس هو الدرس من أفاد منه وأخذ الموعظة كانت له وجاء وأما من تمادى في غيه فهذه أرض مقدسة ولن يبقى عليها ظلم بإذن الله سبحانه وتعالى... أما اليوم وقد اعتدي على أخ مناضل فاضل وهو فضيلة الشيخ ماهر الخراز وهو من الذين كانوا مبعدين معنا إلى مرج الزهور وهو شيخ وعلم من أعلام نابلس نقول إذا وصل الأمر بهؤلاء أن يصلوا إلى الشيخ ماهر الخراز بهذه الصورة فهذا يعني أنه ليس عندهم احترام لصغير أو كبير وكأني بهم الآن ينفذون مسلسل ما قاله محمود عباس لرئيس القوة التنفيذية التابعة لحركة فتح عندما قال له أنت رئيس تنفيذية فتح فأجابه القائد الفتحاوي هازا برأسه نعم فقال له عباس : اذبح.. فكأني به الآن يريد تنفيذ ما قاله له رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حتى يبوء بالإثم بينه وبينهم حتى يكون شريكا في هذا الإثم.

نحن نقول بأن المس بقادتنا والمس بشبابنا لن يطول حتى يأتي الجزاء لهم وعندنا قاعدة مادية بأن كل فعل له رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه...أين ستذهبون من نقمة شعبكم ؟ أين ستذهبون وأنتم تقتلون وأنتم تحاصرون البلدة وتفتشون في البيوت واليهود يفتشون من الجهة الأخرى ؟ ماذا ستقولون لربكم وأنتم تشتركون مع الإسرائيليين في معاقبة شعبكم وملاحقة مناضليكم ومجاهديكم سواء من كتائب القسام أو من كتائب أبو على مصطفى أو من سرايا القدس أو من أي فصيل مناضل آخر.

مفكرة الإسلام : إذن ما هي الرسالة التي توجهونها لأبناء شعبنا في الضفة الغربية؟!

يا شعبنا وقد عودتنا على الصبر والصبر له حدود لكن لابد أن يكون هناك رجال أشداء بحيث يشكمون هذا الباطل ويردوه عن غيه حتى يعرف وزنه والله ناصركم لا محالة فأقول لكم ما قال علماء بني إسرائيل: {ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون}, لا تتركوهم هكذا حتى يعتقلوا رجالكم وقادتكم ومجاهديكم وهم متساوقين مع العدو بل قفوا لهم بالمرصاد واجعلوا كل الشعب يقف في وجهكم حتى تكون نهضة شعبية حتى يعلموا أن المجاهدين ليس وحدهم في المعركة بل الشعب أيضا كما كان الشعب مساند للقوة التنفيذية في غزة الله سبحانه وتعالى ينصركم ويصبركم وكما أن لكم دعوة مستجابة عند الفطر فاغتنموا هذه الفرصة وأدعو الله سبحانه وتعالى في السحر وعند الفطر أن يكف الله شر هؤلاء البائسين وأن يرفع لواء هذا الدين وأن ينصرنا ويحرر أسرانا وينصرنا بإذن الله.

مفكرة الإسلام : رسالة توجهونها للأمة الإسلامية في العالم بأسره بحلول شهر رمضان المبارك؟!        

رسالتنا للأمة الإسلامية فنقول لهم كل عام وأنتم بخير وكل عام وشعبنا العربي والإسلامي بخير ونسأل الله سبحانه وتعالى أن تدب فيه روح الإيمان وأن يعلو فيه منسوب الإيمان حتى يثور على هذا الباطل الراكد والمتراكم على صدور شعبنا المسلم من مشرقه إلى مغربه وإن هذه الحركات التي تقوم لمناهضة ومقاتلة وإخراج أهل الكفر من أرضنا سواء كانت في العراق أو في أفغانستان أو في أي بلد إسلامي لهي إن شاء الله منتصرة بإذن الله وإن شاء الله يكون لها الأجر في الوصول إلى القدس والتحضير للجيش الإسلامي الذي سيفتح القدس بإذن الله سبحان وتعالى.

 




موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق