إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               الاحد 20-ربيع الأول-1433

حتى متى يستمر التنسيق الأمني بين عباس وإسرائيل ?!
الاربعاء 22 اكتوبر 2008

أحمد الغريب

 

مفكرة الاسلام: وسط جهود مصرية مضنية كانت قد بدأتها القاهرة بجهود جبارة، للبحث عن صيغة تفاهم تنهي فترة عصيبة من الصراع بين حركتي فتح وحماس، وهي اللقاءات التي كان آخرها اللقاء الذي أجراه مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان مع وفد من قادة حركة "حماس" برئاسة موسى أبو مرزوق نائب رئيس الحركة وذلك تمهيدًا لعقد مؤتمر مصالحة شامل من المقرر أن يضم كافة الفصائل والمنظمات الفلسطينية، لازال هناك قدر من الخلافات والمشاحنات بين الفصيلين الكبيرين يمكن للجميع من خلال ما يروه أن يكونوا على اعتقاد راسخ بأن الجهود المصرية سيكون مآلها الفشل والضياع، خاصة وأن الأيام القليلة الماضية شهدت تصريحات نارية صدرت عن مسئولين من حركتي "فتح" وحماس" وهو ما اعتبرته مصادر سياسية مصرية أنه مجرد "تكتيكات تفاوضية"، لكنها رأت أيضًا "أن هذه اللغة الخشنة والمواقف المتشددة، من الممكن أن تجعل مهمة القاهرة صعبة"، وكشفت ذات المصادر عن أن دولاً عربية رئيسة في صدارتها السعودية تدعم الجهود المصرية، تستعد لتحرك سياسي ودبلوماسي بهدف إلقاء اللوم على أي طرف يعرقل جهود المصالحة الفلسطينية .

ووسط تلك اللغة الحادة  حصلت "المفكرة" على نص تقرير صادر عن المكتب الإعلامي لحركة المقاومة الإسلامية حماس حمل عنوان "التآمر الأمني بين سلطة "دايتون" وجيش الاحتلال في الضفة الغربية.. أشكاله ومظاهره" خلال المدَّة من 7/1/2008م إلى 2/10/2008م، ويستشف من خلال النظرة الأولى لهذا التقرير الذي يتضمن الكثير من التفاصيل أنه محاولة من قبل حركة حماس للكشف عن بعض المعلومات المتعلقة بحركة فتح وتواطئها مع الكيان الصهيوني ضد حماس، وهي بذلك أرادت أن تمهد الأرض لأي فشل قد يحدث إذا ما انهارت المحاولات التي تبذلها مصر والدول العربية لإصلاح البيت الفلسطيني ورأب الصدع بين الفرقاء الفلسطينيين.

خطة محاربة حماس

حيث أشار التقرير في بدايته إلى أنه وفي الوقت الذي انشغل فيه رئيس السُّلطة محمود عباس بوصف ما جرى في غزة منتصف يونيو 2007م، على أنه "انقلاب" يجب أن تتراجع "حماس" عنه، كانت الدوائر الأمنية الصهيونية والأمريكية تفكِّر في إستراتيجية العمل القادمة، ورأت هذه الدوائر في رئيس وزراء جديد فرصة جديدة سانحة لتنفيذ مخططاتها التآمرية بحق المقاومة تحت عنوان فلسطيني، ومن هنا كان الدَّفع بـ"سلام فياض " ليصبح رئيسًا للوزراء بدعم أمريكي – صهيوني، وامتلك رئيس الوزراء اللاَّشرعي بعض القوة أمام الشعب الفلسطيني بفضل الدعم المالي الأجنبي المشبوه ليكون الواجهة الفلسطينية للجنرال الأمريكي "كيث دايتون"، وبما يمكّن "إسرائيل" من القيام بنشاطات أمنية وعسكرية واسعة ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة بحماية ومساندة وتحت غطاء فلسطيني، وهكذا انبرى "دايتون" لنمط جديد من العمل الأمني، وأصبح أكثر جرأة في التّجوال بين المدن الفلسطينية، وأكثر حدِّيَّة في التعامل مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، فهو مَن يلقي الأوامر، ويعطي التَّوجيهات، ويمنح الرُّتب.

وبحسب تقرير حماس فإنه قد تعاظم التآمر الأمني بين الصهاينة وحكومة فياض اللاَّشرعية في رام الله، والذي لم يعد خافيًا على أحد، فالطرفان يتحدثان عن ذلك علانية، ومن خلال وسائل الإعلام، كما أنَّ الممارسات الميدانية على الأرض من كليهما تجاه المقاومة الفلسطينية عامة، وكتائب الشهيد عزّ الدين القسّام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خاصة، يثبت بالدليل القاطع مدى المؤامرة الأمنية الدائرة، وحجم تبادل المعلومات الاستخباراتي الذي وصل بينهما.

فهو ثمرة خطة "دايتون" الأمنية التي أعدَّها لاجتثاث المقاومة في الضفة الغربية المحتلة، والتي عملت على تعزيز التنسيق الأمني بين "إسرائيل" والأجهزة الأمنية في الضفة، والإصرار على علنيته، وإلزام القيادة الفلسطينية به كعمل مشروع ومطلوب من أجل المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا كما يدّعون؛ حيث أصبح التآمر الأمني مادة واضحة للعيان، ويمارس بشكل يومي، فالأجهزة الأمنية و"إسرائيل" تتبادلان الأدوار في القيام بالمهام الأمنية، ففي الوقت الذي يفرج الاحتلال عن مقاوم فلسطيني، تقوم السلطة باعتقاله، وما أن تفرج السلطة عن معتقل فلسطيني تقوم "إسرائيل" باعتقاله في اليوم التالي، وهكذا.

ويؤكد تقرير حماس كذلك أن  النشاط الأمني أصبح مشتركًا، فاليوم تنتشر قوات كبيرة من أمن الرئاسة والأجهزة الأمنية في العديد من مدن الضفة الغربية لتوقع الرّعب والخوف في قلوب المواطنين الآمنين، وتجلب لهم القلق تحت ذريعة حفظ الأمن، والمفارقة التي تثير الأسى أنه في الوقت الذي تجوب فيه دوريات الاحتلال شوارع مدن الضفة الغربية، تنتشر أجهزة سلطة "دايتون" لتوفِّر لهم الحماية، وهو ما يعكس المستويات التي وصل لها التآمر الأمني بين تلك الأجهزة وقوات الاحتلال الصهيوني، هذا فضلاً عن اللقاءات الأمنية الثنائية التي يجتمع فيها قادة أجهزة الأمن الفلسطيني بنظرائهم في جيش الاحتلال، وما مكتب التنسيق الأمني في "بيت أيل " قرب رام الله، إلاَّ خير شاهد على تلك المؤامرة التي تأتي بدعوى تعزيز ودعم الحملة الأمنية التي تطبقها سلطة "دايتون" في مختلف مدن الضفة الغربية المستباحة، وما يعقب مثل هذه اللقاءات الأمنية من عمليات اعتقال تنفّذها الأجهزة الأمنية  والجيش الصهيوني بحق المقاومين، بالإضافة إلى تتبع عناصر المقاومة من كافة الفصائل، وتفكيك مجموعاتهم المجاهدة، وتقديم معلومات عنهم للاحتلال، مرورًا بإغلاق المؤسسات الخيرية، وإعادة الصهاينة الذين يدخلون (خطأ) للأراضي الفلسطينية، فضلاً عن التَّفاخر بإحباط عمليات استشهادية خطَّطت لها المقاومة.

وما يزيد المشهد سوءًا في الضفة الغربية أنَّ قادة أجهزة الأمن الفلسطيني يتباهون بحربهم على المقاومة الفلسطينية بشكل عام، وحركة حماس بشكل خاص، ويتفاخرون بالتنسيق الأمني مع قوات الاحتلال عبر وسائل إعلامه.

كما أشار التقرير إلى أنه وعلى خلفية المشهد السابق نجد أن الحرب مستعرة، وعلى كافة الجبهات، وتدور حول عنوان واحد هو التآمر الأمني مع الاحتلال بهدف اجتثاث المقاومة وسلاحها في الضفة الغربية، حتى تثبت سلطة "دايتون" أهليتها، وهي الفاقدة للأهلية والشرعية، كشريك ومفاوض في أوهام وسراب السلام المزعوم.

أشكال ومظاهر التآمر الأمني بين سلطة وجيش الاحتلال الصهيوني

ثم فصل تقرير حركة حماس ما أسماه بأشكال ومظاهر التآمر الأمني بين سلطة "دايتون" وجيش الاحتلال الصهيوني، في مسعى محموم لاجتثاث المقاومة في الضفة الغربية، والتي تقف حركة حماس على رأسها، ويشير التقرير إلى أنه وفي تاريخ 7/1/2008م اجتمع عدد من قادة أجهزة الأمن الفلسطيني بنظرائهم من جيش الاحتلال، في مكتب التَّنسيق الصهيوني القريب من (بيت أيل) قضاء مدينة رام الله، شارك فيه عن الجانب الفلسطيني مدير جهاز المخابرات في الضفة إبراهيم المصري، ومدير الأمن الوقائي زياد هب الريح، ومدير الاستخبارات العسكرية ماجد فرج، ومدير الشّرطة كمال الشيخ، ومن الأمن الوطني أبو الفتح "دياب العلي"، ومن الجانب الصهيوني حضر العميد "نوعام تيبون"؛ وهو قائد كتيبة الجيش الصهيوني في الضفة الغربية، إلى جانب يوئاف مردخاي قائد التنسيق والارتباط العسكري.

وكذلك في تاريخ 15/1/2008م أعلن تقرير صادر عن جهاز الأمن العام "الشاباك" عن جدية الأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة لحكومة فياض والرئيس محمود عباس، والتي قامت بحسب التقرير "منذ 28 نوفمبر2007م، بنشاطات مكثفة وواسعة في الضفة الغربية خصوصًا في نابلس والخليل ضد حركة حماس، حيث اعتقلت أجهزة الأمن الفلسطينية نحو 250 ناشطًا من كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة، والأطر الحركية الأخرى بينهم أساتذة جامعيون، وسرقت نحو 120 قطعة سلاح، وكشفت عن مختبر لإعداد المتفجرات، وإعادة تنظيم عمل الجمعيات الخيرية في أنحاء الضفة.

وفى تاريخ 23/1/2008م صرَّح رئيس الإدارة المدنية الصهيونية في الضفة الغربية العقيد "يوئاف مردخاي"، أنَّ التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية آخذ بالاتساع، مؤكدًا أنَّ أجهزة الأمن الفلسطينية تحاول فرض سيطرتها على الأرض وإثبات نجاعة نشاطاتها، وأشار "مردخاي" إلى أنَّ لقاءات تعقد بين ضباط صهاينة وفلسطينيين، مثمِّنًا قيام أجهزة الأمن الفلسطينية على إعادة خمسين صهيونيًا دخلوا المناطق المنصفة "A" وفق اتفاقية "أوسلو"، وهي الخاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية، وذلك خلافًا للأوامر المتَّبعة، حسب ادِّعائه، في حين تؤكد مصادر فلسطينية أنَّ هؤلاء الصهاينة هم من قوات المستعربين في الجيش الصهيوني، ويدخلون مناطق السلطة في مهمات خاصة ونوعية تستهدف اغتيال رجال المقاومة الفلسطينية.

وكذلك في تاريخ 23/ 1/2008م استهداف مجموعات "فارس الليل" إحدى التشكيلات العسكرية التابعة لكتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، في البلدة القديمة بنابلس، حيث اغتيل "القذافي" أحد قادتها على أيدي الصهاينة، بعد عشرة أيام من رفضه لطلب حكومة فياض اللاشرعية تسليم سلاحه المقاوم، والانخراط بأجهزة الأمن "الدايتونية".

ويشير التقرير إلى أنه وفي تاريخ 11/2/2008م اجتماع بين سلام فياض ووزير الدفاع الصهيوني "إيهود باراك" خُصِّص لبحث ترتيبات أمنية جديدة، خاصة بعد أن أنهت السلطة ملف المطلوبين من كتائب الأقصى في نابلس، كما بحث الاجتماع تسليم مدينة نابلس للسلطة، والبدء بتسيير دوريات مشتركة بين الجانبين؛ وكان مسئول أمني فلسطيني أكد أن عودة التنسيق الأمني بين الجانبين سيسمح للأمن الفلسطيني بتنفيذ مهام أمنية في مناطق "C"، والخاضعة للسيطرة الأمنية الصهيونية الكاملة بموجب اتفاق أوسلو، وهو ما تمَّ بالفعل من خلال قيام الأجهزة الأمنية الفلسطينية باقتحام عشرات القرى الفلسطينية ليلاً، واعتقال عناصر من حركة حماس، والعودة بهم عبر الحواجز الإسرائيلية.

ويبرز التقرير أنه وفي تاريخ 13/2/2008م التصريحات الصادرة عن قيادات أجهزة الأمن الفلسطينية وأشار إلى أنها تتباهى بحربها على المقاومين، وحركة حماس في منبر إعلامي صهيوني، دون أدنى حرج من الجهر بتلك العداوة أمام المحتل، وعبر وسائله الموجهة للجمهور الصهيوني، وأشار التقرير إلى أن من يُعرف بمدير الاستخبارات، توفيق الطيراوي، لا يُخفِي في حديثه عن حركة المقاومة الإسلامية "إننا مازلنا أعداء مع حركة حماس", ويبرهن الطيراوي للمراسل الصهيوني الذي يحاول البحث عن إجابة للهواجس التي تسكنه وتسكن كيانه المغتصب من احتمال سيطرة حركة مقاومة على الضفة، بالقول: "الضفة لن تتحوَّل إلى غزة، حتى لو متنا كلنا"، بل يؤكد عبد الله كميل، مدير مخابرات عباس بنابلس، لذات القناة التلفزيونية العبرية بأنّ "حماس الآن تحت سيطرتنا"، ولكي يثبت كميل للجمهور الصهيوني صدق ادِّعاءاته، سمح للصحفي الصهيوني بمرافقة عناصر جهازه الأمني، الذين وجهَّهم لاقتحام ما ادَّعى أنها مؤسسة تابعة لحركة حماس، تم حظرها من قبل وزارة الداخلية في "الحكومة" غير الشرعية التي يرأسها سلام فياض، وتصوير العملية تصويرًا حيًّا، وينقل المراسل الصهيوني في تقريره قول أحد ضباط عباس لجندي صهيوني: "كل شيء تملكه حماس يُصادَر أو يُحرَق"، بما في ذلك المصاحف.

وأكد تقرير حماس أنه تجدر الإشارة إلى أن هذه الأحداث شوهدت في الفيلم الوثائقي الذي أعده صحفي صهيوني، وبثته القناة الثانية للتلفزيون الصهيوني، في برنامج "حقيقة"، والذي يتضمن تحذيرات من إمكانية تحوّل الضفة الغربية إلى غزة أخرى، عن طريق "سيطرة حماس عليها"، معتبرًا أنّ الجنود الذين أظهرهم وهم يتدربون في ختام دورة عسكرية بمدينة نابلس، يأتي ضمن ترتيبات الجنرال الأمريكي "كيث دايتون"، وهي "خط الدفاع الأخير" عن إسرائيل.

وفي تاريخ 17/2/2008م، قامت الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي تتفاخر بإعادة عدد كبير من المستوطنين الصهاينة الذين كانوا يتسلَّلون إلى بعض مدن الضفة الغربية و"عن طريق الخطأ"، كما يزعمون، إلى الجيش الصهيوني في إطار المؤامرة الأمنية بين الجانبين، في حين أكدت فصائل المقاومة أنَّ هؤلاء المتسلّلين الصهاينة ما هم إلاَّ عناصر من قوات المستعربين في جيش الاحتلال، يسعون إلى ارتكاب عمليات إرهابية بحق المقاومين سواء بالاغتيال أو الاختطاف، معربين عن استنكارهم لتسليم هؤلاء الإرهابيين للجانب الصهيوني في الوقت الذي يمارس جيش الإرهاب الصهيوني أبشع المجازر والاعتقالات بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

ونوه التقرير إلى أنه وفي تاريخ 26/2/2008م نقلت الإذاعة العبرية في نشرتها المسائية، عن المصادر الأمنية الصهيونية قولها: إن عدد "لقاءات التعاون والتنسيق الأمني والمدني" بين الجانبين الصهيوني والفلسطيني في الضفة الغربية ارتفع خلال العام الماضي 2007م، بأكثر من ضعفين، مقارنة مع العام 2006م، واستنادًا للمصادر ذاتها؛ فقد طرأ ارتفاع بنسبة سبعة أضعاف على قيام أجهزة أمن السلطة بتسليم وسائل قتالية أو بضائع "سُرقت" من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948م، إلى الجانب الإسرائيلي.

كما تحدث تقرير حركة حماس عن أنه وفي تاريخ 5/3/2008م سلَّمت الأجهزة الأمنية الفلسطينية الجيش الصهيوني صاروخين، ومواد متفجِّرة، عثرت عليها في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، وحسب التقديرات، فإنَّ الصاروخين محليي الصنع لو تم بالفعل إطلاقهما لسقطا ليس بعيدًا عن البرلمان الصهيوني، أو مكتب رئيس الحكومة وسط القدس الغربية المحتلة، فالمسافة لا تتجاوز بضعة كيلومترات.

ونوه التقرير كذلك إلى أنه وفي تاريخ 6/4/2008م: قدَّمت الأجهزة الأمنية للاحتلال قائمة بأسماء مقاومين من كتائب شهداء الأقصى في الضفة الذين يرفضون تسليم سلاحهم، بعد أن باتت عاجزة عن اعتقالهم وملاحقتهم، لأنهم يتمتعون بشعبية بين الأهالي والمواطنين، ولا يمكن القضاء عليهم إلا باغتيالهم أو اعتقالهم على أيدي الاحتلال، معتبرة أن التخلص منهم يكون أفضل لأن اعتقالهم سيتسبَّب بإحراج للسّلطة، وسيشكّل ضغطًا عليها من قبل أقربائهم وأصدقائهم لمطالبتهم بالإفراج عنهم، وكذلك في تاريخ 24/4/2008م قدم "سلام فياض" للاحتلال قائمة بأسماء مقاومين من كتائب شهداء الأقصى من الضفة، ممن يرفضون تسليم سلاحهم.

كما أشار التقرير إلى أنه وفي تاريخ 5/7/2008م صدر بيان صحفي عن كتائب شهداء الأقصى أعلنت فيه رفضها الكامل لما يسمَّى بالخطة الأمنية المقدَّمة من قبل سلام فياض، والمنوي تطبيقها في قطاع غزة على غرار ما طبق في الضفة الغربية من خطط أمنية مذلة كانت تستهدف المقاومة وسلاحها الشرعي، وكذلك عدم اعترافها والتزامها بدعوة فياض للحوار، فهو صاحب مشروع التنسيق الأمني الخطير مع الاحتلال، معتبرة أن دعوته تأتي لتكملة دوره في هذا المجال، وأشارت إلى دور فياض وأجهزته الأمنية في سحب سلاح المقاومة وملاحقة المقاومين من أبناء كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية، والذي بدوره سهَّل على الاحتلال تصفيتهم أو اعتقالهم.

وأكد البيان على أن "فياض الذي يترأس لجنة ثلاثية أمنية بمشاركة بلير وباراك غير أمين على مصالح شعبنا بقدر ما هو أداة رخيصة في أيدي الأمريكان والصهاينة، وهو الذي أغرق شعبنا في الديون، والتي لها آثارها السياسية التدميرية على قضيتنا الوطنية", وحذَّر البيان من تفسير "سكوت كتائب شهداء الأقصى وصمتها عما يجري لها في الضفة الغربية من اغتيالات واعتقالات على أيدي الاحتلال وأجهزة فياض الأمنية على أنه يأتي من قبيل العجز، بل ستأتي اللحظة التي نضع فيها حدًّا لكل المتآمرين على شهداء الأقصى، والمشروع الوطني، وليعلم الجميع بأنَّ أيدينا قادرة على أن تطال القاصي والداني، كما جاء في البيان.

جنرالات أمريكا للإشراف على التنسيق الأمني

كما أشار تقرير حركة حماس إلى أنه وفي تاريخ 22/7/2008م وفي إطار المؤامرة الأمنية، يقود عملية الإشراف الأمريكية على تجريد المقاومة الفلسطينية من مقوّمات الدفاع المشروع عن النَّفس، ثلاثة جنرالات أميركيين رفيعي المستوى؛ هم الجنرال "وليم فريزر"، القائد الكبير السابق في سلاح الجو الأميركي، وحاليًا مساعد رئيس هيئة الأركان المشتركة، وكبير المستشارين العسكريين لوزيرة الخارجية الأمريكية "كوندوليزا رايس"، والجنرال "جيمس جونز"، الذي كان القائد الأعلى لقوات حلف الناتو في أوروبا، والجنرال "كيث دايتون" الذي كان مديرًا لـ"مجموعة دراسة العراق"، وحاليًا عضو رفيع المستوى في الأركان المشتركة الأمريكية، ووزّعت المهام على أن يكلف الأول بالإشراف على مراقبة التزام الجانبين الفلسطيني والصهيوني بتنفيذ خطة "خريطة الطريق"، والثاني مكلف بالإشراف على التنسيق الأمني الفلسطيني - الصهيوني، والثالث مكلف بتطوير أجهزة الأمن الفلسطينية، منوهًا كذلك إلى أن لهؤلاء الجنرالات بعثة دائمة في القدس المحتلة تتخذ من "مكتب المنسق الأمني الأمريكي" قاعدة ميدانية لها بقيادة الجنرال "دايتون" تكون مسئولة أمام القنصل الأمريكي بالقدس، ووزارة الخارجية في واشنطن.

وتطرق التقرير إلى اللقاءات بين المسئولين من الجانبين الفلسطيني والصهيوني، مشيرًا إلى أنه وفي تاريخ 11/8/2008م عُقد لقاء بين سلام فياض رئيس وزراء الحكومة ، ووزير الدفاع الصهيوني إيهود باراك في منزل الأخير في تل أبيب، للبحث في قضايا أمنية وسياسية، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين، والعفو عن مجموعة من المطاردين التابعين لحركة فتح، من أعضاء كتائب شهداء الأقصى، وانتشار قوات إضافية من الأجهزة الأمنية "الدايتونية" في مدن الضفة الغربية، وكذلك في  تاريخ 16/8/2008م كان اللقاء الأمني الفلسطيني - الصهيوني الذي عقد في مقر المقاطعة في مدينة جنين، حيث كان الهدف منه تعزيز التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية "الدايتونية"، والجيش الصهيوني في الضفة المحتلة، ومراجعة إنجازات السلطة الفلسطينية خلال الأشهر الأربعة الماضية، وحضره عن الجانب الإسرائيلي "تبيون"، و"موردخاي".

ويأتي ذلك مع الإعلان عن سماح الجيش الصهيوني بإدخال ألف بندقية رشاشة للأجهزة الأمنية "الدايتونية"، وكميات كبيرة من الرَّصاص، وأشار التقرير إلى أنه وفي تاريخ 27/8/2007م تم تسليم ضابط مخابرات صهيوني  دخل مدينة جنين متخفيًا بسيارة مدنية، حيث كان يقوم بمهمة استخباراتية، فقام جهاز الأمن الوقائي بحمايته وتسليمه للجانب الإسرائيلي، وأعلنت سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي أن الضابط لم يدخل المدينة بالخطأ، لكنها استدرجته من أجل محاولة خطفه ومبادلته مع أسرى فلسطينيين.

ونوه تقرير حماس إلى الإشادة الدائمة من قبل قادة أجهزة الأمن الصهيونية بعمل وأداء أجهزة أمن السلطة، مشيرًا إلى أنه وفي تاريخ 1/9/2008م أشاد "يوفال ديسكين" رئيس جهاز ما يسمَّى "الأمن العام" (الشاباك)، بأجهزة أمن السلطة في رام الله، وقال: إنها زادت من نشاطاتها منذ شهر يوليو "بسبب الضغوط التي تعرّضت لها من قبل الولايات المتحدة و(إسرائيل)". وتابع: "أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت في الضفة الغربية في الشهر الأخير 200 ناشطٍ من حركة حماس، وأغلقت 45 جمعية خيرية", وهذا يظهر على أرض الواقع حجم المؤامرة الأمنية في الضفة من ملاحقة واعتقال واختطاف لأبناء حركة حماس، والجرم الذي ارتكبوه هو مقاومة الاحتلال، وتعزيز صمود شعبنا في مواجهة سياسات الاحتلال العدوانية!!.

كما نوه إلى أنه وفي تاريخ 8/9/2008م ذكرت صحيفة "ها آرتس" العبرية في تقرير لها أنَّ إسرائيل والسلطة بحثا نقل المسئولية الأمنية شمال الضفة الغربية إلى أجهزة أمن السلطة، في محاولة لخلق "منطقة نموذج" تسيطر فيها على المنطقة، وتكافح المقاومة دون حضور صهيوني، ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري صهيوني قوله: إن "هناك اتصالات على تسوية أمنية جديدة شمال الضفة، تتم بواسطة الولايات المتحدة ومبعوث اللجنة الرباعية توني بلير", موضحًا أن التسوية التي ستنفذ تتضمن تسلّم السلطة مسئولية أمنية في منطقة شمالي وشرقي طولكرم بما في ذلك مدينة جنين، وحسب الصحيفة، فإنَّ القوات الصهيونية "لن تنفذ اعتقالات في المنطقة إلا إذا كان الحديث يدور عن "قنبلة متكتكة"- أي شخص توجد معلومات مؤكدة على أنه سيطلق لتنفيذ عملية فدائية"، على حد تعبيرها، موضحة أن " القوات الصهيونية ستنقل إلى أجهزة الأمن أسماء المطلوبين الذين يتوجب اعتقالهم، وإذا لم تفعل الأجهزة ذلك، فسيكون بوسع الجيش العمل ضد المشبوهين، وذكرت الصحيفة أن القوة الفلسطينية التي ستعمل شمالي الضفة ستضم أكثر من ألف شرطي، معظمهم تدرَّب في الأردن على يد الولايات المتحدة، وفي يوليو الماضي وصل إلى المنطقة نحو 600 شرطي انضموا إلى 500 بدءوا العمل مؤخرًا في مدينة جنين ومحيطها شمال الضفة الغربية.

 ولتعزيز دور الأجهزة "الدايتونية"، أكدت الصحيفة أنَّ الكيان الصهيوني وافق على أن تبني السلطة سجنًا جديدًا في جنين بدل ذاك الذي دمّره الجيش في الانتفاضة الثانية، وصادقت فتح على أربع محطات شرطية جديدة في المنطقة، وتأكيدًا لذلك، وتطبيقًا عمليًا لما اتفق عليه، وبعد دخول القوات الفلسطينية إلى جنين بطريقة استعراضية، توجهت فورًا إلى بلدة قباطية المجاورة، حيث نصبت الحواجز على مداخلها، واقتحمتها بأسلوب شبيه بتوغل الاحتلال وبطريقة استفزازية، حيث سعت منذ اللَّحظة الأولى إلى تنفيذ عمليات اختطاف في صفوف المقاومين، الأمر الذي تسبب بحدوث اشتباك مسلح بين الطرفين، ونتج عنه إصابة عدد من المواطنين بجروح، حيث اتهمت السلطة حركة الجهاد الإسلامي بالوقوف وراءها وهو ما نفته الحركة.

ونوه التقرير إلى أن تلك المواجهة دفعت الجنرال "دايتون"، الذي يشرف شخصيًا على تدريب القوات الفلسطينية، إلى القيام بزيارة مفاجئة إلى جنين، ملتقيًا بقادة الأجهزة الأمنية للاطلاع على مستجدات الأمور، ولوضع خطة إجرائية بديلة لتجنب تكرار أية مواجهة مستقبلية، وفي حال حدثت أن يكون لأفراد الأمن اليد العليا فيها، لتكون منطلقًا إلى مخيم جنين والبلديات المجاورة، كما زار المنطقة كل من فياض وعبد الرزاق اليحيى "وزير" داخلية عباس للهدف ذاته، وتقع قباطية جنوب غربي جنين، وتبعد أربعة كيلو مترات عن المدينة، وهي الهدف الأول للحملة، فالبلدة ونظرًا لطبيعة العشائر فيها لم تستطع أجهزة السلطة دخولها، وممارسة الاعتقالات في صفوف المقاومة، وكانت تجابه كل محاولة بردة فعل أبناء البلدة، الأمر الذي اعتبرته السلطة تحديًا كبيرًا، فصدر قرار من الرئاسة الفلسطينية باعتقال عبد الفتاح خزيمية القائد في حركة الجهاد في جنين بتهمة قيادة الحركة، وإصدار الأوامر بتنظيم فعالياتها.

وأشار كذلك إلى أنه وفي تاريخ 14/9/2008م قال "يؤاف مردخاي" رئيس الحكم العسكري الصهيوني في المنطقة الوسطى: "إننا نخوض معركة حقيقية ضد تنظيم حركة حماس المدني والاجتماعي، ونعمل حاليًا بكل طاقتنا وبقوَّة ضد كل مؤسسات حماس على اختلافها المدنية والعسكرية في الضفة الغربية"، مضيفًا أن "حركة حماس تعمل على ترسيخ مواقعها ودورها ومؤسساتها للسيطرة على الضفة الغربية، كما فعلت في قطاع غزة وهو ما نحاربه"، وقال: إنَّ الحرب على "حماس" عسكرية واقتصادية، وقد فهمت الأجهزة الأمنية الفلسطينية أنه من هناك سيأتي انقلاب "حماس" في الضفة الغربية، والمقصود هنا ضرورة شن حرب اقتصادية على حماس ومؤسساتها، مؤكدًا أن التنسيق ثنائي يقتصر على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بصورة مباشرة.

وذكر المسئول العسكري الصهيوني أن مجموع الحواجز العسكرية والعوائق الترابية والإسمنتية التي وضعها الجيش في الضفة الغربية بلغ 607 حواجز، مؤكدًا أن هناك 139 شخصًا يحملون بطاقة يحظر على جنود الحواجز في الضفة اعتراضهم، وهم جميع قادة الأمن الوطني الفلسطيني، وكل المحافظين، وجميعهم يحظون بتسهيلات خاصة.

وادَّعى أن إزالة الحواجز فيها مخاطرة على أمن الصهاينة، معربًا عن أمله أن يشعر المواطن الفلسطيني بتحسن ملحوظ في حرية الحركة!! وقال: إن الفكرة المركزية لدينا هي أن يشعر الفلسطيني أن الحياة في الضفة الغربية أفضل من الحياة في غزة تحت حكم حماس.

الموساد يتربص بحماس

وفي تاريخ 15/9/2008م قال رئيس الموساد الصهيوني الأسبق "شبتاي شابيت": إنّ حركة حماس لم تُسيطر على الضفة الغربية بسبب وجود الجيش الصهيوني، والتعاون الوطيد بين أجهزة أمن السلطة والأجهزة الصهيونية، وحذَّر خلال مؤتمر ناقش فيه موضوع ما يسمَّى "الإرهاب عُقد في تل الربيع المحتلة "تل أبيب"، من تعرّض "إسرائيل" لخطر الصواريخ التي ستقوم بإطلاقها منظمتا "حزب الله" وحركة حماس، لافتًا إلى أنّ الهدف الرئيسي لهذين التنظيمين ليس إيقاع الإصابات في الجانب الصهيوني، إنما رغبتهما تكمن في زعزعة القوة الوطنية للاحتلال، التي يعدّها "العامود الفقري للمجتمع الصهيوني".

وفي تاريخ 17/9/2008م أعلن ما يسمَّى جهاز المخابرات الخاضع لإمرة رئيس السلطة محمود عباس، أنه تمكن من اعتقال خلية مقاومة تابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية، ومكوّنة من أربعة عناصر، والتي يُعتقد أنها نفّذت عملية "ديمونا" الاستشهادية.

ونوه تقرير حركة حماس إلى أنه وفي تاريخ 18/9/2008م اعتبرت حركة حماس أن استمرار دعم وتدريب وتسليح أجهزة الأمن الخاضعة لإمرة رئيس السلطة محمود عباس في الضفة الغربية "يأتي بأوامر أمريكية وصهيونية من أجل قمع وتصفية المقاومة وحماية الاحتلال "، كما أشار إلى أنه وفي تاريخ 21/9/2008م عقد لقاء جمع ضباطًا في الأجهزة الأمنية الخاضعة لإمرة رئيس السلطة محمود عباس، بنظرائهم في قوات الاحتلال في مقر قيادة قوات جيش الاحتلال في مغتصبة "بيت إيل" القريبة من رام الله، اتفق فيها الطرفان على حرب حركة حماس، باعتبارها العدو المشترك الذي يجب القضاء عليه.

وقد وصف المعلِّق السياسي الشهير في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية "ناحوم بارنياع" هذا الاجتماع، الذي ضم المفتش العام لشرطة الاحتلال الصهيونية، وثمانية من قادة أجهزة الأمن "الدايتونية"، وجلّهم من قيادات حركة فتح، والذين قال إنهم يمثلون الفرصة الأخيرة للجيل الذي جاء من تونس حتى يواصل الإمساك بمقاليد السيطرة على الشعب الفلسطيني قبل أن تقوم حركة حماس بابتلاع الشعب كله.

وكذلك في تاريخ 2/10/2008م  كشف مسئول كبير في الاستخبارات الصهيونية عن اجتماعات جرت بين قادة الجيش الصهيوني في الضفة الغربية، ونظرائهم من قادة الأجهزة الأمنية التابعة لرئيس السلطة برام الله محمود عباس، لرسم مسار مخطط مواجهة قريبة مع حركة حماس بدعم أمريكي، وأكد "أبراهام هليفي"، رئيس الموساد السابق، والقريب من صناع القرار السياسي في الكيان، أنّ مواجهة تلوح في الأفق بين جناح السلطة الفلسطينية بالضفة وحركة حماس، موضحًا في مقال افتتاحي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أنّ قادة الجيش الصهيوني حلّوا على مائدة إفطار في إحدى أمسيات رمضان ضيوفًا على قادة سلطة رام الله، واستغلوا الحدث ليرسموا المسار المخطط له لما سمّوه "القضاء على حماس"، سواء في الضفة الغربية أم في قطاع غزة، مشيرًا إلى أنّ هذه المناسبة الاستثنائية دعي لها صحافيون صهاينة  كبار، وذكر "هليفي" أنّ قيادات أجهزة الاستخبارات التي تأتمر بأمر محمود عباس، بدوا مفعمين بثقة عالية بالنفس بأنّ قواتهم ستنجح أيضًا في أن تعالج بنجاعة انتفاضة محتملة لـ"حماس" في الضفة، والعودة إلى تنصيب حركة فتح كحاكم وحيد وناجع، بل وإعادة النظام إلى نصابه في قطاع غزة.

ونوه التقرير إلى أن رئيس جهاز "الموساد" الأسبق، حرّض من خلال الصحيفة العبرية، سلطات الاحتلال على دعم الخطة المذكورة ليس بسبب اتفاقاتها الأمنية مع "مقاطعة رام الله" فحسب؛ بل لما يربطها من علاقات إستراتيجية مع واشنطن، وقال "هليفي": "إذا كان بالفعل قد اتُخذ القرار، فعلينا أن نأمل في أن تخرج الخطة إلى حيز التنفيذ وتتوج بالنجاح، "إسرائيل" ملزمة بذلك ليس فقط بسبب منظومة الاتفاقات التي رسمتها مع الشريك الفلسطيني فريق عباس، بل وأيضًا بسبب التجنّد الكبير للولايات المتحدة في المعركة"، وتحدث "هليفي" عن أنه إذا اتُخذ القرار بتنفيذ الخطة؛ فإن "هزيمة أمن سلطة عباس لن تكون مقبولة أو محتملة من ناحية الكيان الصهيوني أو من ناحية الولايات المتحدة، وعليه "فيمكن أن يكون مطلوبًا دور "إسرائيلي" مباشر في القتال إلى جانب الفلسطينيين عناصر فتح وأجهزة عباس أو بدلاً منهم، كلّ ذلك وفقًا للظروف".

وبعد نشر تفاصيل تقرير حركة حماس لا يبقى سوى التأكيد على أن الطريق أمام رأب الصدع بين حماس وفتح طريق مليء بالصعاب، فالجرح غائر وعميق والعلاقة بين الجانبين منهارة تمامًا، لكن الآمال تبقى مرهونة على جهود اللحظات الأخيرة التي تبذلها القاهرة وغيرها من العواصم العربية لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني والعودة بطرفي الصراع إلى حالة الهدوء التي كانت عليها وإقامة حكومة وحدة وطنية فلسطينية من جديد تحقق آمال الشعب الفلسطيني وتنهي آلامه ومآسيه.





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق