إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               الاحد 20-ربيع الأول-1433

حماس: لهذه الأسباب تأجل حوار القاهرة
الثلاثاء 25 نوفمبر 2008

أحمد الغريب

 

مفكرة الاسلام: أصدرت حركة المقاومة الإسلامية حماس مذكرة حول الحوار الفلسطيني في القاهرة الذي كان مقرراً عقده في الفترة (9-11)/11/2008، والذي جرى إرجاءه حتى إشعار آخر، بسبب الاختلاف في المواقف بين الفصيلين الرئيسيين الفلسطينيين، حماس وفتح، وهى المذكرة التي فصلت فيها حماس وجهة نظرها وسعت فيها للدفاع عن نفسها عن كل من حاول أن يلصق الاتهامات بها ويسعى للتأكيد عن أنها كانت تقف من وراء إرجاء الحوار، كما بينت فيها تقديرها للموقف الإيجابي من الجهود المصرية الدؤوبة للحوار والحل، وأنها ترجع مسئولية تأجيل الحوار لطرف واحد أساسي وهو السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس .

 وفى مستهل التقرير الصادر عن المكتب الإعلامي للحركة الذى حصلت "المفكرة" على نسخة منه، جاء أن حماس  تَعْـتَـِبر الحوار الوسيلة الوحيدة الفاعلة في تسوية الخلافات السياسية بين سائر القوى والفصائل الفلسطينية، وتطبيقاً لهذا المبدأ لعبت الحركة دوراً أساسياً وكبيراً في إعلان القاهرة - مارس 2005، ووثيقة الوفاق الو طني – يونيو 2006، واتفاق مكة – فبراير  2007، والتوافق الوطني حول التهدئة في يونيو 2008، وانسجاماً مع هذا المبدأ، ومنذ اللحظة الأولى للانقسام الفلسطيني (الذي يعلم الجميع أنه جاء نتيجة مؤسفة لجهود الانقلاب على نتائج الانتخابات الفلسطينية لعام 2006)، سعت الحركة نحو الحوار والمصالحة مع الذين انقلبوا على الشرعية الانتخابية، وخرقوا اتفاق مكة وكل التوافقات الوطنية، بدعم خارجي وصل حد  التعاون مع العدو بهدف إخراج حماس من المشهد السياسي (يُرجع لما نشرته مجلة Vanity fair)، ورغم ذلك فقد تعاملت الحركة مع كل مبادرات الحوار والمصالحة، بل سعت إليها بإيجابية عالية، سواء كانت المبادرات رسمية أم شعبية، ولكن جميع الجهود تحطمت على صخرة رفض الطرف الآخر والفيتو الأمريكي والصهيوني.

الاستجابة لدعوة القاهرة

وفي ظل ظروف سياسية إقليمية ودولية ندركها جميعاً، وبعد وصول مفاوضات التسوية إلى طريق مسدود، وصمود حماس وشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة رغم كل جهود الحصار والاستنزاف والعقوبات الجماعية، وفي ظل اقتراب موعد استحقاق انتخابات رئيس السلطة الفلسطينية، جاءت الدعوة المصرية الكريمة لرعاية حوار ومصالحة فلسطينية، وقد قررت الحركة التعامل بأعلى درجات الإيجابية والمسؤولية مع الدعوة المصرية، أملاً في أن ينجح هذا المسعى في إجراء مصالحة فلسطينية حقيقية تنهي حالة الانقسام، وتُعيد اللحمة للصف الفلسطيني، وتؤسس لوضع جديد يقوم على أساس الشراكة الوطنية التي تعكس نتائج الانتخابات، وتوحد الموقف الوطني في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وحسن إدارة الصراع مع الاحتلال.

لقاءات ثنائية لتوفير جو مناسب للحوار

وتقول مذكرة حماس "اعتمد الإخوة في مصر أسلوب اللقاءات الثنائية مع الفصائل والقوى الفلسطينية بعد أن أرسلوا لها ورقة تتضمن أسئلة تتعلق بأهم محاور ومضامين الحوار، وفي هذا السياق توجه وفد من الحركة إلى القاهرة بتاريخ 8/10/2008،، والتقى بالوزير عمر سليمان وعدد من مساعديه، وقد تم الاتفاق في ذلك اللقاء على جملة من النقاط بهدف تأمين المناخ الإيجابي لنجاح الحوار كان أهمها ما يلي:

1ـ تشكيل حكومة وفاق وطني.

2ـ إعادة بناء الأجهزة الأمنية على قاعدة وطنية، وأسس مهنية، في الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك بدعم عربي فنّي ومالي.

3ـ في موضوع منظمة التحرير الفلسطينية: بسبب فشل الآليات السابقة، يتم تشكيل لجنة لإعادة بناء منظمة التحرير، على أن تنهي عملها خلال شهرين من عقد اللقاء الوطني الشامل الذي تحضره كافة الفصائل، ويفترض أن يعقد في القاهرة في الفترة (8-11)/11/2008.

4ـ في موضوع الانتخابات الرئاسية والتشريعية: يتم مناقشة مواعيد الانتخابات في إطار اتفاق وطني شامل يضمن معالجة كافة الموضوعات الواردة أعلاه، بحيث يتم الاتفاق عليها كرزمة واحدة، ولا شيء متفق عليه حتى يتم الاتفاق على كل شيء.

5ـ أن ترعى القاهرة لقاءً ثنائياً بين حركتي فتح وحماس باعتبارهما طرفي الخلاف الذي نتج عنه انقسام سياسي فلسطيني بين قطاع غزة الضفة الغربية، وذلك يعد متطلباً جوهرياً لنجاح الحوار الوطني الشامل الذي كان مقرراً عقده في الفترة (9-11)/11/2008، وقد حدد الإخوة المصريون يوم 25/10/2008، موعداً للقاء الثنائي بين حركتي فتح وحماس.

6ـ أن يتم التوافق مسبقاً على الورقة المصرية قبل دفعها للحوار الشامل بين القوى والفصائل الفلسطينية.

7ـ تم التأكيد من جانب وفد الحركة على ضرورة دعوة كافة الفصائل والقوى الفلسطينية دون استثناء ودون شروط مسبقة، حتى يكون الحوار الوطني شاملاً بحق.

ملاحظات على الورقة المصرية

ثم أشارت المذكرة إلى أن حماس تلقت الورقة المصرية، كما تلقتها القوى والفصائل المختلفة، وقامت بإرسال ملاحظاتها على الورقة للإخوة في مصر كما فعلت معظم الفصائل الفلسطينية، وكان أهم تلك الملاحظات:

ضرورة الفصل بين مقتضيات المصالحة وإنهاء الانقسام الوطني، وبين موضوعات إدارة الصراع والمفاوضات مع الاحتلال، وأن يكون الاتفاق رزمة واحدة بحيث يعالج جميع موضوعات الخلاف، وأن يكون التنفيذ بشكل متزامن في كل من غزة والضفة. وأن تشمل الموضوعات تشكيل حكومة توافق وطني، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية على أسس مهنية ووطنية بعيداً عن المحاصصة الفصائلية، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وإجراء مصالحات عائلية وعشائرية، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وذلك كرزمة واحدة يتفق عليها أولاً قبل إقرارها، ولكن فوجئنا بإبلاغنا الاعتذار عن عقد اللقاء الثنائي بين حركتي فتح وحماس الذي كان مقرراً في 25/10/2008، والسبب الذي أُبلغنا به هو رفض فتح للقاء!! والاعتذار كذلك عن إدخال أية تعديلات على الورقة المقترحة ..

وفي ضوء حرصنا على تهيئة المناخ الملائم لانطلاق الحوار ونجاحه، أخذت الحكومة في قطاع غزة إجراء من طرف واحد بالإفراج عن معتقلي حركة فتح القطاع، لكن ذلك قوبل بتصعيد إجراءات القمع والاعتقال والملاحقة والتعذيب ومصادرة الأموال، وإغلاق مؤسسات الحركة من قبل حكومة رام الله، بالتنسيق مع أجهزة أمن العدو،

وفي ضوء حرصنا على تهيئة المناخ الملائم لانطلاق الحوار ونجاحه، أخذت الحكومة في قطاع غزة إجراء من طرف واحد بالإفراج عن معتقلي حركة فتح القطاع، لكن ذلك قوبل بتصعيد إجراءات القمع والاعتقال والملاحقة والتعذيب ومصادرة الأموال، وإغلاق مؤسسات الحركة من قبل حكومة رام الله، بالتنسيق مع أجهزة أمن العدو، وبغطاء من رئيس السلطة وحركة فتح، وعندما تجمعت لدينا مجموعة من الوقائع والمؤشرات التي تدلل على أن الحوار بحسب الترتيبات الجارية لن يؤدي إلى مصالحة حقيقية، ولن ينجح في معالجة كافة القضايا الوطنية، وإنما يركز على حاجات طرف دون طرف، ويتمحور حول توفير غطاء لتمديد فترة الرئاسة لرئيس السلطة في ظل اقتراب استحقاق انتخابات الرئاسة، وبسبب هذه المؤشرات والملاحظات طلبنا اللقاء مع الإخوة في مصر لمناقشة الموضوع ومحاولة تصويب المسار لتوفير بيئة ملائمة لنجاح الحوار، وقد استجابوا مشكورين لطلب اللقاء.

 اللقاء مع الوزير سليمان

ثم تم اللقاء مع رئيس المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان يوم 4/11/2008، وأبدينا ملاحظاتنا على النحو التالي:

1ـ الملاحظات المتعلقة بالورقة المصرية:

وقد أبدى الإخوة في مصر دائما تجاوباً واضحاً من خلال مشروع ورقة جديدة يعتزمون طرحها على اللقاء الشامل، لكن ما زلنا نؤكد على ضرورة الاتفاق على تفاصيل الرزمة الكاملة قبل إقرارها وليس العكس.

2ـ ما يتعلق بممارسات حكومة رام الله في الضفة الغربية:

فقد شرح وفد الحركة للإخوة في مصر حجم وبشاعة ممارسات أجهزة السلطة في الضفة الغربية من اعتقالات وملاحقات وتعذيب ومصادرة أموال وإغلاق مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، وسلم الوفد قوائم وملفات حول هذه الممارسات التي تجاوزت ما يفعله الاحتلال بحق أبناء شعبنا، وأوضحنا للإخوة في مصر أنه من العبث أن نتخيل انطلاق الحوار أو إمكانية نجاح جهود المصالحة في ظل هذا المناخ المروع في الضفة الغربية، وطالبنا الإخوة في مصر بالتدخل مع رئيس السلطة لوقف هذه الحملة الشرسة والجريمة المفتوحة في الضفة الغربية وذلك لتأمين مناخات الحوار والمصالحة، وقد وعدوا مشكورين بالتدخل لوقف الحملة.

3-        ما يتعلق بترتيبات لقاءات الحوار:

تم إبلاغنا بتعديل الورقة التي سيعرضونها على لقاء الحوار الشامل يوم 10/11/2008، كما تم إبلاغنا بأن مجريات الحوار ستبدأ بحفل افتتاح في قاعة تتضمن منصة يجلس عليها مسئولون من مصر والأردن وسوريا ولبنان والسعودية وأمين عام الجامعة العربية، ورئيس السلطة محمود عباس، ويجلس أمام المنصة ممثلو القوى والفصائل المدعوة للحوار، وسيكون لكل واحد من الجالسين على المنصة كلمة تبدأ بالوزير عمر سليمان وتنتهي برئيس السلطة الفلسطينية، ثم يغادر الذين على المنصة بمن فيهم رئيس السلطة، وينتقل بقية قادة الفصائل إلى قاعة أخرى للتوقيع على ما يفترض أنه قد اتفق عليه في لقاءات جانبية بين الفصائل في اليوم السابق ليوم الافتتاح من تشكيل لجان وتحديد مهامها والبيان الذي سيصدر عن اللقاء.

 وقد أكدنا على الإخوة الأشقاء في مصر أثناء اللقاء مع السيد الوزير ضرورة أن تكون ترتيبات اللقاء بما يحقق التكافؤ بين فتح وحماس باعتبار أن المصالحة الحقيقية المطلوبة هي بينهما، وأن رئيس السلطة ليس راعياً للحوار، بل هو طرف، وهذا لا يعني مساساً بمكانة الرئاسة، وإنما هو أحد مسؤولياتها. لكن لم يستجب لنا في هذا المطلب .

وحرصاً منا ومن الإخوة في عدد من الفصائل الفلسطينية المعتبرة على أن يكون الحوار حقيقياً ومثمراً وليس مجرد حدث شكلي، فقد أبلغنا الإخوة في مصر أنّ الحوار ما زال مفتقراً إلى جملة متطلبات أساسية وضرورية لنجاح الحوار والمصالحة، وأنه لابد من توفير الأمور التالية، التي هي ليست شروطاً على مصر، بل هي حق طبيعي ومستلزم أساسي لأي حوار، فضلاً عن مصالحة وطنية:

 1ـ إجراءات ملموسة لوقف الحملة المتواصلة في الضفة الغربية بدرجة تشعر المواطن الفلسطيني وأبناء القوى والفصائل الفلسطينية بتوفر أجواء ملائمة للمصالحة والحوار، وهي:

‌الوقف الفوري للإجراءات القمعية التي تقوم بها حكومة رام الله ضد حماس وفصائل المقاومة، والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين لدى أجهزة أمن حكومة رام الله، والعمل على ضمان مشاركة وفد حماس في الضفة في حوار القاهرة.

2ـ حضور رئيس السلطة الذي هو رئيس المنظمة ورئيس فتح جميع جلسات الحوار لأنه طرف أساسي في الخلاف والانقسام الفلسطيني، دون أن يتناقض ذلك مع موقعه كرئيس.

3ـ أن تضع إجراءات وترتيبات الحوار الأطراف في وضع متكافئ ومتوازن، خاصة طرفي الخلاف والانقسام الفلسطيني الرئيسيين، بحيث يشعر الطرفان أنهما أمام وضع عادل، وأنهما على مسافة واحدة من الطرف الراعي، الأمر الذي لاحظنا أن الترتيبات التي أُبْلغنا بها لا تأخذه بعين الاعتبار، بحيث سيبدو مشهد الحوار وكأن رئيس السلطة جاء ليصالح آخرين، وليس لعقد مصالحة بين فتح وحماس في إطار اللقاء الوطني الشامل.

وأبْـلَغْنا الإخوة في مصر أن موقف الحركة وعدد من الفصائل المدعوّة الأخرى من المشاركة في الحوار المضروب في 10/11 من عدمها، سيتحدد في ضوء توفير المناخ اللازم للنجاح من خلال الأخذ بعين الاعتبار المطالب الأساسية المشار إليها.

 رد عباس على مطالب حماس

وتشير المذكرة إلى أن التواصل والنقاش استمر مع الإخوة في مصر حول هذه الموضوعات، إلى أن أُبْلغنا رسمياً منتصف ليلة السبت 8/11/2008 (أي الجمعة ليلاً) الإجابة النهائية على مطالبنا على النحو التالي : ما يتعلق بالضفة الغربية: اتصل الإخوة في مصر مع السيد محمود عباس حول وقف الحملة في الضفة الغربية، فأبلغهم أنه لا يفعل شيئاً غير قانوني، وأنه ليس لديه معتقلون سياسيون!

رد السيد محمود عباس حول وقف الحملة في الضفة الغربية، أنه لا يفعل شيئاً غير قانوني، وأنه ليس لديه معتقلون سياسيون،  وأنه لا يوجد تعديلات في مجال ترتيبات اللقاءات

وأنه لا يوجد تعديلات في مجال ترتيبات اللقاءات، (الأمر الذي نعتقد أنه لا يوفر وضعاً متكافئاً لجميع الأطراف ).

كما أشارت مذكرة حماس إلى أنه يضاف إلى هذا المشهد، وما يمكن إدراكه بشكل واضح من ردّ رئيس السلطة على الإخوة في مصر، ومن مجمل ما يدلي به من تصريحات، بأنه يسعى إلى تجريم المقاومة وسلاحها، وهو يعتبرها خارجة على القانون، وأنه يضيف شروطاً سياسية على الحوار تفضي إلى إلزام الأطراف بالانصياع إلى شروط الرباعية الدولية عبر حديثه عن جميع التزامات منظمة التحرير الفلسطينية، وهذا الأمر الذي يرفضه شعبنا ومعه القوى والفصائل الفلسطينية، وهو ما يحول دون توفير المناخ الملائم لنجاح المصالحة على قواعد وأسس يرتضيها الشعب الفلسطيني.

 وأخيراً الاعتذار من قبل حماس

وخلصت المذكرة إلى أنه وبناءً على ذلك اتخذت حركة حماس قراراً بالاعتذار عن المشاركة في لقاءات الحوار التي كانت مقررة يوم 10/11، وذلك لعدم توفر المناخات والمستلزمات المنطقية لنجاح الحوار

وخلصت المذكرة إلى أنه وبناءً على ذلك اتخذت حركة حماس قراراً بالاعتذار عن المشاركة في لقاءات الحوار التي كانت مقررة يوم 10/11، وذلك لعدم توفر المناخات والمستلزمات المنطقية لنجاح الحوار، وأبلغت قراراها للإخوة الأشقاء في مصر صباح السبت 8/11/2008، كما اتخذت ثلاثة فصائل فلسطينية  القرار نفسه، وهي:حركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية – القيادة العامة، وطلائع حرب التحرير الشعبية – قوات الصاعقة، ورغم أسفنا على أن تصل الأمور إلى ما وصلت إليه، إلا أننا في حركة حماس نؤكد على تمسكنا بالحوار وبالمصالحة، واستعدادنا الدائم للتعاون مع الجهود الكريمة من الإخوة الأشقاء في مصر والجهود العربية، من أجل إنهاء حالة الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية، عبر حوار وطني فلسطيني جاد تتوفر له الإرادة الحقيقية والمتطلبات الأساسية والمنصفة للجميع.

 القاهرة تؤكد التزامها بمصلحة الفلسطينيين جميعاً

هذا وكانت القاهرة قد نفت بشدة ما تسرب من تصريحات على لسان أحد قادة الفصائل بشأن الدور المصري في إنهاء الانقسام الفلسطيني، وما قيل بأنها منحازة لحركة فتح والسلطة الوطنية الفلسطينية ضد حماس، مؤكدة أن أجندتها في القضية الفلسطينية، ينبع من التزامها تجاه الشعب الفلسطيني، والعمل على مصلحته دون وجود أهداف أخرى.

 وكان مصدر مصري رسمي قد أدلى بتصريحات لصحيفة "المدينة" السعودية، وصف فيها التصريحات الصادرة من قبل ذاك المسئول بالخطيرة لأنها تلبس الدور المصري عباءة الانحياز لطرف ضد الآخر، وتجعل لمصر أجندة خاصة لها داخل القضية الفلسطينية، وأضاف: القاهرة لا تفرض شيئاً على أي طرف فلسطيني، حتى وثيقة الحوار التي تم التوصل إليها كانت انعكاسا لرؤى كافة الفصائل التي شاركت في حوار القاهرة، ولم تضع فيها مصر أي بنود قد تثير خلافات.

وحذر المصدر من مثل هذه التصريحات قائلا من يرددها يهدف إلى دفع مصر بعيدا عن دورها في إنهاء الانقسام الفلسطيني، لكننا نتفهم هذا جيدا ولن نتخلى عن الشعب الفلسطيني لأنه همنا الأول، وليس مجاملة أحد الأطراف على حساب القضية التاريخية.

 هل يتأجل الحوار حتى يناير القادم

وعما تردد من أنباء بشأن تأجيل الحوار الشامل إلى شهر يناير القادم موعد انتهاء ولاية الرئيس محمود عباس، شدد المصدر المصري على رفض بلاده لذلك، وقال إن التأجيل يهدف إلى نسف دور القاهرة الذي بدأ منذ فترة، ومحاولة محو كل ما قامت به من خطوات فى سبيل إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني،وأضاف "لم نجر لقاءات منفردة مع كل فصيل ووضعنا كافة التصورات الخاصة بإنهاء الانقسام وجهزنا أنفسنا لحوار شامل، ثم يجبرنا أحد الأطراف بعد ذلك بتأجيل الحوار حسبما يريد وعلى عكس رغبة باقي الفصائل، نرفض التأجيل سواء طلبته فتح أو حماس أو أي فصيل آخر لأن بقاء الوضع على ما هو عليه يضر كثيراً بالشعب الفلسطيني، ويؤثر سلباً على جهودنا التي بذلت من أجل إنجاح الحوار.

 الثابت أخيراً أن هناك طريقا شائكا وصل إليه الحوار الفلسطيني وهو الأمر الذي يتطلب معه أن يعيد الجميع التفكير جيداً وتغليب المصلحة الوطنية الفلسطينية على المصلحة الشخصية، خاصة أنه كلما مر الوقت، كلما تعمق التفكير الصهيوني في مسألة إمكانية الخلاص من حماس بشكل نهائي وإنهاء سيطرتها على قطاع غزة وهو الآمل الذي يراودها منذ أن أقدمت حماس على تنفيذ ذلك.




موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق