
أحمد الغريب
مفكرة الاسلام: دائماً ما يقترن الحديث عن العلاقات الصهيونية – الإفريقية بالإشارة إلي إستراتيجية شد الأطراف ثم بترها بمعنى مد الجسور مع الأقليات وتشجيعها على الانفصال ويفترض وفقاً لهذا التحليل أن إسرائيل تستطيع لعب هذا الدور بجدارة ولا تجد صعوبة في شد هذه الأطراف، خاصة وأن كانت هذه الأطراف مشدودة بالفعل وخرجت عن سياقها الوطني، حيث تعانى العديد من دول القارة من أزمة اندماج وطني تعلو فيه الولاءات الإثنية على غيرها من الولاءات،وهو ما تمكنت إسرائيل من استغلاله أمثل استغلال، وسط تأكدها التام من أن الطرف الإفريقي غير معنى تماماً بحسابات الأمن القومي العربي وأن العلاقة التي تربطه بإسرائيل تقوم على تلاقى المصالح والأهداف لكلا الطرفين.
|
كانت أفريقيا مرتعاً طيلة عقود مضت للوجود الإسرائيلي الذي نجح في استغلال الإشكاليات الموجودة على مستوى الهوية العربية والإفريقية ورفض سيادة الثقافة العربية – الإسلامية |
وعلى هذا الأساس كانت أفريقيا مرتعاً طيلة عقود مضت للوجود الإسرائيلي الذي نجح في استغلال الإشكاليات الموجودة على مستوى الهوية العربية والإفريقية ورفض سيادة الثقافة العربية – الإسلامية، وأن كان ذلك هو الواقع في أفريقيا بشكل عام فأن تل أبيب نجحت في تطبيقه كنموذج في دارفور التي تعد صورة مصغرة من للقارة الإفريقية بما تحويه من تعددية أثنية ولغوية ودينية، تماماً مثلما كان الحال عليه في جنوب السودان والتي تم توصيف الصراع فيها مع الشمال على أساس أنه حركة إفريقية في مواجهة حكومة عربية وحينما تصاعد الوضع في دارفور أصبح يفسر على أساس أنه صراع بين العرب والأفارقة، وهو ما أتاح لإسرائيل الولوج وبقوة في تلك الأزمة.
|
خلال الحرب التي دارت رحاها في جنوب السودان نجحت إسرائيل في تسويق نفسها لدى الجنوبيين مستغلة سعى حكومات الخرطوم المتعاقبة إلى سودان واحد |
فخلال الحرب التي دارت رحاها في جنوب السودان نجحت إسرائيل في تسويق نفسها لدى الجنوبيين مستغلة سعى حكومات الخرطوم المتعاقبة إلى سودان واحد وفق منظور أحادى إسلامي لا يستوعب التنوع الذي تتمتع به السودان وهو الأمر الذي جعل جون جارنج الزعيم السابق للجيش الشعبي لتحرير السودان والذي ينتمي لثقافة الدينكا الإفريقية يعلن عن عدائه صراحة للعرب وأكد مراراً على أن نظرة الحكومات السودانية ليست سوى نظرة قاصرة، وراح يبحث عن حليف قوى يدعمه ويشد من أذره وبالطبع لم يجد أمامه أفضل من إسرائيل التي راحت أخرى تمد له يد العون طمعاً في تحقيق مآربها.
ثم جاءت أزمة دارفور بعد أن اندلعت حركة التمرد المسلحة في دار فور بغرب السودان منذ فبراير 2003، لتواصل ماكينة الحرب الأهلية دورانها بعد مضي شهور معدودة علي توقفها في الجنوب، فبعد عقد اتفاقية ماشاكوس (سنة 2002) والاتفاق علي استمرار التفاوض في نيفاشا لعقد اتفاق نهائي، تم الإعداد علي عجل لتحويل النزاع بين قبائل دار فور حول المراعي والمياه إلي حرب أهلية جديدة.
وبدا واضحاً أن هناك من يعمل علي عدم توقف الحروب الأهلية قبل تمزيق السودان والتمكين تماما للعدو الاستعماري والصهيوني في أراضيه الشاسعة، فبعد اتفاق وقف إطلاق النار وبدء الجولة الأولى للمفاوضات بين الحكومة ومتمردي دار فور في أديس أبابا تحت رعاية الاتحاد الأفريقي ، انطلقت تهديدات أمريكا وغيرها من الدول الاستعمارية وحملات وسائل الأعلام والمنظمات " الإنسانية" السائرة في ركابها متباكية علي سكان دار فور وقتلاهم ونازحيهم الذين شردتهم الحرب، وقام الكونجرس الأمريكي بإصدار قرار اتهام بممارسة الإبادة الجماعية للأعراق الأفريقية في دار فور مما دفع حركتي التمرد المسلحتين في دار فور (حركة تحرير السودان، حركة العدل والمساواة ) للتشدد في المفاوضات وإفشالها انتظاراً لقرار مجلس الأمن 1556 في 30 يوليو 2004 .
وكما فعلت إسرائيل في جنوب السودان عادت من جديد تعبث في غربه أملاً منها في سكب مزيداً من الزيت على النار حتى تتفاقم الأزمة الدارفورية سعياً من أجل تحقيق هدف ثابت وقوي يتمثل في تمزيق السودان وعدم تمكينه من أن يكون وطناً واحداً يعيش داخله جميع الفرقاء.
البحث عن جارنج جديد
ومن هذا المنطلق كان الدعم الإسرائيلي الواضح لبعض متمردي دارفور، حيث راحت تبحث لها عن جارنج جديد في دارفور ولم تجد صعوبة في ذلك إذ وجدت أمامها من يهرول باتجاهها سعياً للحصول على الدعم والتأييد بشقيه العسكري والإعلامي، وكللت ذلك بالإعلان عن فتح مكتب لحركة تحرير السودان الدارفورية – فصيل عبد الواحد نور -، خاصة وأن تلك الحركة ومن خلال قراءة برنامجها سنجد أنه مستلهماً من برنامج الحركة الشعبية لتحرير السودان والمبنى على أساس فكرة الوحدة والعلمانية والمساواة بين جميع المواطنين بغض النظر عن الدين والثقافة والعرق.
|
من ضمن الأدوات التصعيدية التي استخدمتها إسرائيل الترويج بأن الصراع في دارفور بين عرب وأفارقة وأن الأفارقة يتعرضون لهولوكوست – محرقة – أو من خلال مسألة اللاجئين لإضفاء بعد إنساني على سياستها تجاه الأزمة |
وبالفعل كانت إسرائيل ضمن أن لم تكن أحد أهم المحرضين على تصاعد وتيرة الأزمة الدارفورية، ونجحت في أن تستغلها من أجل تحقيق مصالحها وأهداف سياستها الخارجية في ظل وجود هذه الأزمة، ومن ضمن الأدوات التصعيدية التي استخدمتها إسرائيل الترويج بأن الصراع في دارفور بين عرب وأفارقة وأن الأفارقة يتعرضون لهولوكوست – محرقة – أو من خلال مسألة اللاجئين لإضفاء بعد إنساني على سياستها تجاه الأزمة وبهدف تقديم العرب على أنهم يسيئوا معاملة الأقليات وراحت تدعى كذباً بأنها تقف مع الدارفوريين لتخليصهم من العبودية في السودان وذلك لكي تكرر تدخلها في العالم العربي من جديد وتعيد ما فعلته في جنوب السودان ومع الأكراد في العراق.
ويشير العديد من الباحثين إلي تلك الحركة القومية السوداء التي نشأت بين أفارقة المهجر وأوساط السود الأمريكيين والرابط القوي بينها وبين الجماعات الصهيونية داخل المجتمع الأمريكي وبروزها القوى كاتجاه مناهض للعرب، حيث وجدت قضايا مشتركة لها مع اللوبي الصهيوني الأمريكي ويتضح ذلك من تصعيد أزمة دارفور سواء على المستوى السياسي أو الإعلامي.
أهداف واضحة وثابتة
|
يرجع الخبراء الاهتمام الإسرائيلي بدارفور إلى عدد من الأسباب منها أنه يوفر غطاءً لجرائم أخرى تجرى في فلسطين والعراق، كما يأتي في إطار مخططها لاحتواء أفريقيا، والانتشار فيها انطلاقًا من السودان، ومن ثم الضغط على مصر وتهديد عمقها الاستراتيجي |
ويرجع الخبراء الاهتمام الإسرائيلي بدارفور إلى عدد من الأسباب منها أنه يوفر غطاءً لجرائم أخرى تجرى في فلسطين والعراق، كما يأتي في إطار مخططها لاحتواء أفريقيا، والانتشار فيها انطلاقًا من السودان، ومن ثم الضغط على مصر وتهديد عمقها الاستراتيجي، وتتجلى مظاهر هذا الاهتمام في قيام الصحف الإسرائيلية بفرد مساحات واسعة لنقل ما تقوم به ميليشيا الجنجاويد مع التركيز الدائم على أن هذه الميليشيا، عربية للتأكيد على تأصل العنف في المواطن العربي، وربط صفة العربي بالقتل وسفك الدماء، سواء في الذهن الغربي، أو في الذهن الإسرائيلي في إطار دعم الصورة النمطية السلبية عن العربي في العالم، وأن هذه الميليشيا موالية لحكومة الخرطوم، وتحصل على الدعم العسكري واللوجيستى منها، و التركيز على أن المذابح تجرى من قبل العرب ضد الأفارقة، وهو ما يخالف الحقيقة، فالعرب والأفارقة يتقاتلون بعضهم البعض، والمؤسف أن القبائل العربية تتعرض للقتل، والهجوم من قبائل عربية، والأهم أنها وسيلة للتذكير بما تعرض له اليهود من مذابح في إطار محاولات المنظمات المرتبطة بإسرائيل، إبقاء الهولوكوست في الوعي الغربي.
وتحرص الصحف الإسرائيلية على نقل قصص اللاجئين السودانيين الموجودين في إسرائيل، والبالغ عددهم نحو 300 لاجئ، منهم 70 من دارفور، موضحة كيف دفعوا الأموال لمهربين من البدو المصريين، لنقلهم إلى إسرائيل، وكيف يتعاطف هؤلاء اللاجئون مع ضحايا الهولوكوست من الإسرائيليين، ويقومون بزيارة النصب التذكاري لضحايا الهولوكوست في إسرائيل، وتأكيدهم أن الإسرائيليين سيقدمون لهم المساعدة، لأنهم سيتفهمون ما يجرى لهم باعتبارهم تعرضوا لعملية "إبادة جماعية" مماثلة.
|
تقوم إسرائيل بتهريب الأسلحة إلى متمردي دارفور، وهو ما تأكد بعد إعلان الكشف عن شبكة لتهريب الأسلحة تتخذ من الأردن ممرًا لها |
كما تقوم إسرائيل بتهريب الأسلحة إلى متمردي دارفور، وهو ما تأكد بعد إعلان الكشف عن شبكة لتهريب الأسلحة تتخذ من الأردن ممرًا لها، بالإضافة إلى صدور كتاب عام 2004م حول تهريب السلاح إلى أفريقيا، نقل عن مصادر تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية قولها: إن إسرائيل هي المصدر الرئيس للسلاح المستعمل في دارفور.
وكذلك صعدت إسرائيل من ضغوطها الدولية على السودان؛ حيث التقت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفنى بعدد من السفراء الأفارقة في تل أبيب، في عدة مناسبات لمناقشة الجهود الإسرائيلية للمساعدة في حل أزمة دارفور، بالإضافة إلى تخصيص مجلس الوزراء جلسات خاصة متفرقة لمناقشة الوضع هناك، وأعلنت وزارة الخارجية أنها بصدد التبرع بخمسة ملايين دولار لصالح من أسمتهم "ضحايا مجازر الإبادة الجماعية في إقليم دارفور السوداني"، وتضمن إعلان التبرع أن "إسرائيل لا تستطيع أن تقف متفرجة دون تقديم المساعدة، بينما تحدث أكثر الأزمات الإنسانية حدة في العالم"؛ حيث ستقوم إسرائيل بتحويل مبلغ 4 مليون دولار إلى 4 منظمات مساعدات حكومية، بينما سيكون المليون الخامس على شكل مساعدات دوائية ومعدات لتحلية المياه، ستتبرع بها شركات إسرائيلية، وتقدم للاجئين السودانيين، وكانت إسرائيل قد تبرعت بنحو 200 ألف دولار أمريكي لمنكوبى دارفور على مدى السنوات الثلاث الماضية، وينتظر أن تضع المساعدة الجديدة إسرائيل على لائحة أكثر 10 بلدان تقديمًا للمساعدات إلى ضحايا دارفور، وهى القائمة التي تتصدرها الولايات المتحدة، ولا تضم حاليًا سوى دولة عربية واحدة.
علامات استفهام حول هجرة الدارفوريين لإسرائيل
وإذا ما أمعنا النظر في مسألة تفاقم هجرة السودانيين إلى إسرائيل فأننا نجد أن الكثير من ذوى الاهتمام بالشأن الإسرائيلي يرجعون ذلك عاملين رئيسيين، أولهما يتمثل في حالة الضياع التي يعيشها السودانيين في بلادهم أي إنها نتاج طبيعي لإفرازات الظروف التي عانى منها المواطن السوداني وما وصل بهم الحال من رغبة في ترك أوطانهم من ناحية، وفشلهم في تحقيق أهدافهم وطموحاتهم في مصر وتردى أوضاعهم فيها لذا كان طلب الهجرة لإسرائيل من بين طلبات هؤلاء اللاجئين، أما العامل الثاني فيتمثل في إغلاق باب اللجوء أمام السودانيين سواء إلى الولايات المتحدة أو أستراليا أو كندا وذلك بحجة انتفاء أسباب اللجوء السياسي بعد اتفاقيات السلام التي وقعتها الأطراف المختلفة، فقد كان اللجوء إلى إسرائيل امتداداً للنزوح واللجوء الذي كان يقوم به الكثيرون من السودانيين.
|
الهجرة السودانية إلى إسرائيل ليس لها أبعاد سياسية إنما الدوافع الاقتصادية تمثل السبب الرئيسي من وراء ازديادها في الآونة الأخيرة اعتقاداً منهم أن إسرائيل ستفتح لهم أذرعها |
وهو الأمر الذي دفع بعض المحللين للتعويل على هذين العاملين للقول بأن الهجرة السودانية إلى إسرائيل ليس لها أبعاد سياسية إنما الدوافع الاقتصادية تمثل السبب الرئيسي من وراء ازديادها في الآونة الأخيرة اعتقاداً منهم أن إسرائيل ستفتح لهم أذرعها.
وسواء كان العامل سياسياً أم اقتصاديا إلا أن المهم في هذا الشأن هو استكشاف أسباب الترحيب الإسرائيلي المثير للكثير من علامات الاستفهام بلاجئ دارفور، والذي تقف على رأسه الرغبة الإسرائيلية الجامحة في إشعال النار في الجسد السوداني خدمة للأمن القومي الإسرائيلي وأهدافه، ويشير المراقبون إلى أن استقبال إسرائيل للاجئين الدارفوريين ليس مجرد ذو بعد إنساني فإسرائيل بسياستها العدوانية في الأراضي المحتلة لا يمكن أن تتحول بين عشية وضحاها إلى دولة تدافع عن حقوق اللاجئين.
ويشير البعض إلى أن حجم الوجود السوداني في إسرائيل رغم عدم وجود إحصائيات دقيقة إلى ما يقرب من 8 آلاف سوداني، ومن الممكن القول أن إسرائيل وعبر هؤلاء اللاجئين وضعت نصب أعينها تحقيق عدة أهداف ومنها محاصرة النظام السوداني ذي الميول الإسلامية وسط معلومات عن تقارب سوداني – إيراني وهو الأمر الذي تعتبره إسرائيل تهديداً لمصالحها في أفريقيا، كما يمكنها العمل على تقسيم السودان إلى دول عرقية متعددة بما يضمن إيجاد موطئ قدم لها في تلك الدولة ذات الموارد الوفيرة والموقع الإستراتيجي، وكذلك استخدام هؤلاء اللاجئين بما يحقق المصلحة الإسرائيلية من خلال تدريبهم وتأهيلهم لإرسالهم إلى الدول العربية للعمل لحسابها هناك، ولا يخفي على أحد كذلك سعي تل أبيب الدائم إلي إحداث وقيعة في العلاقات المصرية – السودانية حيث تحاول أن تظهر إسرائيل وكأنها واحة للديمقراطية وحقوق الإنسان في مقابل الإساءة لمكانة مصر والتاريخ الطويل لعلاقات الطرفين باعتبار أن مصر هي معبر السودانيين إلي إسرائيل.
طريق ممهد من البداية
ويشار في هذا السياق إلي أن أكثر من مراقب للأحداث أرجع ملابسات التواجد السوداني – الدارفوري – المتزايد في إسرائيل إلي التأكيد على أن طبيعة الصورة الذهنية لإسرائيل في جميع الأقطار العربية والإسلامية تجعل من المستحيل التسليم بفرضية أن يكون هذا التدافع تلقائياً وأنه من غير المنطقي أن يقدم مواطن من دولة عربية أو إسلامية على السفر لإسرائيل، إذا لم يكن يعلم أن الطريق ممهد له وأن هناك سوابق ناجحة مأمونة لذلك الفعل.
فالسيناريو الذي رسمته إسرائيل بإثارتها للأزمة بمنع المتسللين من الدخول إلى أراضيها والقيام بإيداعهم السجون أمر لا يخرج عن كونه مسلسل هدفت منه إسرائيل إلى أعطاء القضية بعداً إنسانياً ومن ثم ينظر إلى الخطوة التالية التي ستتخذها باستضافة هؤلاء اللاجئين وغيرهم وفقاً للمعيار الإنساني، وكذلك يمكنها عبر ما يحصل عليه هؤلاء من أموال تتدفق بعد ذلك إلى أهلهم في دارفور ستكون جواز مرور إلى قلوب أهل دارفور لتمويل مشروعات أخرى كثيرة تخدم الوجود الإسرائيلي في الإقليم، خاصة وأن هناك تواجد خفي من خلال المنظمات التطوعية التي تقدم المساعدات والدعم لأهل الإقليم وهو الأمر الذي انتهى بعد طرد ممثلي تلك المنظمات من دارفور في أعقاب صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني أحمد عمر البشير.
وعد بفتح سفارة إسرائيلية
والغريب في هذا الشأن التصريح الصادر عن الناطق الرسمي باسم حركة تحرير السودان حسن موسى والذي أدعى فيه أن حركته تسعى لبناء دولة علمانية ليبرالية ديمقراطية في السودان يكون فيها حق المواطنة لكل الشعب بما فيه أهالي دارفور، و أن علاقاتها مع إسرائيل تقتصر على العلاقات الاجتماعية وليس السياسية، و أن الشعب السوداني في دارفور أما نازح أو لاجئ في تشاد أو مصر أو ليبيا أو أي بقعة من بقاع العالم، معتبرا أن حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور تسعى لبناء دولة علمانية ليبرالية ديمقراطية يكون فيها حق المواطنة لكل الشعب بما فيه أهالي دارفور، و أن كل ما تقوله الحكومة السودانية عن العلاقة بين الحركة وإسرائيل أنما يراد به التغطية على الجرائم التي ترتكب في دارفور، مشيراً إلى وجود أكثر من 8 آلاف لاجئ سوداني من أهالي دارفور في إسرائيل لابد من التواصل معهم، ومعتبر أن مؤتمر الدوحة حول دارفور لا علاقة له بقضية دارفور، حيث انه جمع القوى الإسلامية فقط، نافيا وجود أي ضغوط خارجية على الحركة من اجل استخدامها كورقة ضد الحكومة السودانية، وإفشال محادثات الدوحة بين حركات دارفور والخرطوم، واقر موسى بان حركة تحرير السودان ستقوم بفتح سفارة لإسرائيل في السودان لو تمكنت من السيطرة على الحكم، لكنه رفض الإجابة عن تساؤل عما إذا كانت الحركة تتلقى فعلا الدعم من إسرائيل أم لا.
تحرك سوداني – مصري
|
المهندس إبراهيم محمود حامد وزير الداخلية السوداني أكد أن دولة إسرائيل لا تقبل بالوجود القانوني إلا للصهاينة وقد سلبت حتى أهل فلسطين أراضيهم ومضيفاً أن إسرائيل تمنع أهل الحق الفلسطيني في الإقامة بأراضيها فكيف تقبل باللجوء الإفريقي، كما كشف عن وجود (500) منظمة يهودية في الولايات المتحدة الأمريكية تعمل على تأجيج قضية دارفور |
وفيما يتعلق بالتحرك السوداني – المصري للوقوف وبقوة في وجه ما تدبره إسرائيل فيشار إلي اتفاق الخرطوم والقاهرة مؤخراً على ترتيبات محددة لمعالجة قضايا اللاجئين السودانيين بمصر واللاجئين المتسليين إلى إسرائيل عبر الحدود وذلك عبر تبادل المعلومات وتكثيف الإجراءات الأمنية المتفق عليها بين الجانبين، وهو ما أكده المهندس إبراهيم محمود حامد وزير الداخلية السوداني الذي عاد وشن هجوماً عنيفاً على إسرائيل متهمها إياها بالوقوف وراء التدويل المباشر لقضية دارفور ومبيناً أن هذا الدور جاء الاعتراف به من أعلى القيادات الأمنية في إسرائيل، وواصفاً وجود أي سوداني بإسرائيل بأنه تآمر على السودان وليس في مصلحة السودان مؤكداً أن دولة إسرائيل لا تقبل بالوجود القانوني إلا للصهاينة وقد سلبت حتى أهل فلسطين أراضيهم ومضيفاً أن إسرائيل تمنع أهل الحق الفلسطيني في الإقامة بأراضيها فكيف تقبل باللجوء الإفريقي، كما كشف عن وجود (500) منظمة يهودية في الولايات المتحدة الأمريكية تعمل على تأجيج قضية دارفور وتسوق لها عبر استقطاب السودانيين من أبناء دارفور إلى إسرائيل بمن فيهم عبد الواحد محمد نور رئيس حركة تحرير السودان لاستخدامهم لأغراض سياسية أصبحت غير مجهولة باعتراف المسئولين الإسرائيليين أنفسهم.
ولا يعني ذلك سوى أن طبيعة الأهداف الإسرائيلية وبشكل عام كان ولازال لها بالغ الأثر على الأمن القومي العربي وليس السوداني أو المصري وحده، وهو الأمر الذي يتطلب جهود غير عادية لحل هذه الأزمة، إدراكاً لهذا الخطر الذي تريد له إسرائيل أن يزداد ، وهو ما يتطلب تحركًا فوريًا وسريعًا من كل القوى الوطنية والعربية للخروج من المأزق الإنساني في دارفور.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"