على التيار الإسلامي المصري التصرف بحنكة شديدة، مع افتتاح الحسينية وما قد يتبعها من تصرفات وخطوات للروافض في مصر، يأتي على رأسها إدراك خطورة هذا الأمر..
ساركوزي كان آخر صبيان بوش الصغير في أوروبا بعد أن سبقه برليسكوني في إيطاليا، وبلير وبراون في إنجلترا، وخوسية ماريا أزنار في إسبانيا، وبيرتي أهيرن في أيرلندا، وغيرهم ممن سار في فلك الأمريكان.
ولعل التيار الإسلامي يلتفت إلى تقوية إعلامه ليوفر له الطرح السليم لقضاياه، ومحاولة لنشل العقول المستلبة من الإعلام المناهض لإقامة المشروع الإسلامي ولصد الضربات الموجهة له من أعدائه.
العسكر لن يقبل بكيان سياسي مدني قوي، ولذلك فوسائل التحجيم السياسي والأمني والتفخيخ الداخلي والحرب الإعلامية سواء بحدها الهادئ أو العنيف تبقى حاضرة بقوة من أجل تمديد المرحلة الانتقالية...
نحن بحاجة إلى: "غرفة عمليات" وطنية، وتوحيد الصفوف داخلها، مطالب عقلانية رشيدة، تدرج في "التمكين"، ترتيب الأولويات، تقسيم الكعكة بعيدًا عن الفلول، إبعاد أصحاب التصريحات النارية غير العقلانية
اختيار حزب النور لترشيح أبو الفتوح مع تقديرنا واحترامنا لشخص المرشح وشخوص من اختاروه، يعتبر خطأ استراتيجيًّا تاريخيًّا، ربما يطيح بالمشروع الإسلامي برمته.
لم يكن إقدام جنوب السودان على مهاجمة واحتلال منطقة هجليج السودانية الغنية بالنفط أمرًا مفاجئًا، بل إن خطوة كهذه كانت منتظرة منذ شهور، حيث كانت الأمور على وشك الانفجار، ويتم تسكينها.
التيار الإسلامي في مصر في ورطة كبيرة بسبب هذه الأخطاء الإستراتيجية التي مكنت المجلس العسكري من التلاعب بالقوى السياسية الإسلامية وتحطيم مصداقيتها وشل حركتها، والإطاحة بأقوى مرشحيها.
صراع المصالح هو العنوان الأبرز وربما الأوحد على الساحة العراقية منذ الخروج الصوري للأمريكان من العراق، فالأمريكان قد خرجوا من العراق بعد أن تأكدوا أن هذا البلد لن تقوم له بعد قائمة..
إن ما يتعرض له الإخوان من حملة ضارية وعاتية ليست من وسائل الإعلام فحسب ولكن من داخل صفوف الإخوان أنفسهم وشباب التيارات الإسلامية والشعب المصري اليوم لهو نتيجة طبيعية لترددهم طويلاً.