الأباضية يشعلون معارك دامية في غرداية الجزائرية

نشرت: الأربعاء 08 مايو 2013   عدد القراء : 3689

media//version4_10897087908908 (Copy).jpg

مفكرة الإسلام : اندلعت معارك دامية بين سكان حيين ينتميان إلى مذهبين مختلفين في مدينة غرداية "650 كلم جنوبي الجزائر" بسبب صراع قديم يتعلق بمساحة أرض تضم مقبرة، كانت السلطات تعتزم إقامة ثانوية تعليمية عليها.

وذكر شهود عيان أن 37 شخصًا بينهم 16 عنصرًا من الشرطة أصيبوا بجروح في الاشتباكات التي تفجرت قبل يومين بين سكان حيين متجاورين، هما حي ثنية المخزن، وهم عرب ينتمون إلى المذهب المالكي، وسكان قصر مليكة وهم أمازيغ ينتمون إلى المذهب الإباضي.

وتفجر الصراع بمجرد سعي سكان الحي المالكي نحو هدم حائط للسيطرة على قطعة أرض بسبب أنها إرث لهم، تقع داخل مقبرة تضم موتى لهم، وتدخل ضمن أوقاف الحي الإباضي.

وجاء تدخل قوات الأمن الجزائرية بشكل سريع، واستعملت القنابل المسيلة للدموع للفصل بين الطرفين المتنازعين، ووقف المواجهات التي أسفرت عن تفجير سيارة بعد إشعال النار بها وتحطيم سيارات أخرى، وتخريب محلات تجارية وممتلكات خاصة.

وقرر والي ولاية غرداية عقد اجتماع طارئ مع عقلاء المدينة، وعلماء المذهب المالكي وبعض رموز الإباضية؛ لبحث الفتنة الجديدة واحتوائها.

ودعا عقلاء مدينة غرداية وعقلاء السلطات إلى وأد الفتنة، والبحث عن مخرج التدخل العاجل لإيجاد حل عاجل ونهائي لقضية "المقبرة" التي تزيد الفتنة بين الإباضيين والمالكيين بين الفترة والأخرى.

ويسود المذهب الإباضي الذي أسسه عبد الله بن أباض في مدن ولاية غرداية ومنطقة بني ميزاب، ويتكلم الأمازيغ لهجة محلية تسمى "الميزابية".

والإباضية هي إحدى فرق الخوارج الكبرى، ولها وجود في أنحاء مختلفة من العالم الإسلامي، وخاصة في سلطنة عُمان.

ومما يؤمن ويعتقد به الإباضيون ويخالف منهج أهل السنة والجماعة، قولهم بأن مرتكب الكبيرة كافر, ويفسرون بأن معناها كفر النعمة, هذا في الدنيا.. أما في الآخرة فيرونه مخلدًا في النار, وينكرون رؤية المؤمنين لربهم في الجنة بأبصارهم, ويقولون: إن صفات الله هي عين ذاته, وأن الاسم والصفة بمعنى واحد, كما أنهم يؤولون صفات الله الخبرية كالاستواء والنزول والمجيء وكاليد والوجه والعين والنفس.

ووقعت الإباضية في صحابة النبي صلى الله عليه وسلم, وطعنت في عدد من أجلاء الصحابة؛ كعثمان وعلي وعمرو بن العاص ومعاوية وطلحة والزبير وأصحاب الجمل رضي الله عنهم جميعًا.

وفارق الإباضية جماعة المسلمين كغيرهم من الخوارج, ورأوا أن الإمام إذا ارتكب كبيرة حل دمه, ولا يقرون لأئمة المسلمين - من غيرهم - بإمامة شرعية، عدا أبا بكر وعمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز.

وتعتبر مسائل مرتكب الكبيرة, والنظرة إلى الصحابة، والخروج على الأئمة، ومفارقة جماعة المسلمين من الفوارق الرئيسة بينهم وبين أهل السنة, ومن الأصول الكبرى التي أخرجتهم عن منهج السلف وجعلتهم في عداد الفرق وأهل الأهواء.

التعليقات

0 تعليق commemnt

أضف تعليق


    إذا وجدت إعلانا مخالفا اضغط هنا
    facebook twitter rss

    حماس تصف تصريحات نتنياهو بأنها "انكسار أمام المقاومة"

    هاجمت حركة حماس تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بشأن استمرار العملية العسكرية على غزة, ووصفتها بأنها دليل على الانكسار أمام المقاومة.

    28 يوليو 2014 10:26:00

    مواجهات في القدس الشرقية بين قوات الاحتلال ومتضامنين مع غزة

    اندلعت مواجهات، مساء اليوم الاثنين، في بلدة العيساوية بمدينة القدس بين قوات الشرطة الصهيونية وشباب فلسطينيين متضامنين مع غزة ضد العدوان الصهيوني.

    28 يوليو 2014 10:24:00

    قتلى وجرحي في قصف الاحتلال لمجمع الشفاء الطبي بغزة

    شن الاحتلال الصهيوني مساء اليوم غارة جوية استهدفت مجمع مستشفى الشفاء في قطاع غزة.

    28 يوليو 2014 08:52:00

    مقتل وإصابة 30 جندي صهيوني في هجوم للمقاومة بخزاعة

    أعلنت كتائب القسام عن استهدافها الحشودات العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي إلى شرق من بلدة خزاعة في خان يونس جنوب قطاع غزة، ما أدى لمقتل وإصابة 30 من جنود الاحتلال.

    28 يوليو 2014 07:49:00

    مقتل 10 جنود صهاينة في عملية للقسام خلف خطوط الاحتلال بالشجاعية

    قُتل 10 جنود صهاينة، اليوم الاثنين، في عملية نفذتها كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، خلف خطوط العدو الصهيوني شرق الشجاعية بقطاع غزة.

    28 يوليو 2014 07:48:00

    الشعب المصري أسقط السيسي ومشروعه

    نعم انهارت خارطة السيسي، وما يحدث من محاولات للاستمرار مجرد حلاوة روح، وهم شعروا بالزلزال أكثر من الكثير منا، ففقدوا صوابهم وتخبطوا وسنرى ما يسر الشعب الصابر بإذن الله.

    30 مايو 2014 08:13:00

    رمال الخليج المتحركة

    قبل حوالي 3 عقود، وتحديدًا عام 1981، تأسس «مجلس التعاون الخليجي» لمواجهة الخطر الإيراني المتنامي بعد قيام الثورة الإسلامية عام 1979 .

    10 مارس 2014 09:41:00

    مفارقات بين تركيا أتاتورك وأردوغان

    وفي الأخير، أقول: إن الصخرة التي تعتري طريقنا لا تعيقنا، بل نصعد عليها إلى الأرقى بإذن الله تعالى.

    06 يونيو 2013 02:42:00

    عن الموقف الطائفي والموقف المبدئي

    هذا هو الفرق بين الموقف الحر، وبين الموقف المذهبي أو الطائفي أو الحزبي الذي يتدثر بالمقاومة والممانعة ليخفي سوأته، فيما الأولى أن ينحاز أولا وقبل كل شيء لحرية الشعوب.

    05 يونيو 2013 01:49:00

    الشركات الأمريكية والأوروبية وخطة السطو على النيل

    علينا أن نستعيد قوة الدولة المصرية وأن نوقف عمليات الاستنزاف الحادثة الآن، وعلينا أن نسعى لجمع عمقنا الاستراتيجي الشعبي والعربي والإسلامي لقطع الطريق على من يريدون ذبحنا بكل ما يملكون،

    04 يونيو 2013 09:25:00

    كلمة السر " ترعة السلام "

    مصر أمام واحدة من أعقد وأخطر قضاياها للأمن القومي، قضية المياه هي قضية مصيرية، حياة أو موت، وفي نفس الوقت خياراتها الإستراتيجية ضئيلة ومحدودة، والنظام الجديد مطالب بالتعامل مع وضع مأزوم

    30 مايو 2013 07:21:00

    إغلاق