إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               الجمعة 18-ربيع الأول-1433

مفتي مصر السابق ينتقد الحملة الفرنسية على النقاب
الخميس 25 يونيو 2009

مفكرة الاسلام: أكد الدكتور نصر فريد واصل، مفتي مصر السابق, أن الحملة الفرنسية، الأخيرة، على النقاب تأتي في إطار الحرب على الإسلام والمظاهر الإسلامية، وتستوجب دعم مسلمي فرنسا.
وأضاف أن هذه الحملة تهدف لإصدار قرار رسمي بتحريم النقاب في الأماكن العامة، بدعوى أنه يمثل "إهانة للمرأة"، على حد زعم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
وأشار إلى أن فرنسا سبق وأن أصدرت قرارًا بحظر ارتداء الحجاب داخل المدارس والمؤسسات الفرنسية، مؤكدًا على أن هذه القرارات تتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان التي تعطي لكل شخص الحرية في ارتداء ملبسه، أو اختيار الرموز الدينية الخاصة به.
وشدد واصل على أن "الحملة الفرنسية على النقاب تتناقض مع شعارات الحرية والمساواة التي ترفعها فرنسا"، متهمًا السلطات الفرنسية بازدواجية المعايير في توجهها لحظر ارتداء النقاب ومن قبل حظر الحجاب، إذ أنها لن تستطيع أن تتخذ الموقف ذاته من أزياء الراهبات، بل أنها تعتبر هذا الزي من مظاهر الحشمة، متسائلا: لماذا إذن العداء لكل ما هو إسلامي؟.
وقال الرئيس الفرنسي، في خطابٍ أمام البرلمان، "إن البرقع أو النقاب الذي يغطي المرأة من رأسها إلى أخمص قدميها ليس رمزًا دينيًا ويشكل علامة استعباد للمرأة"، وأضاف أن ارتداءه غير مرحب به في فرنسا.
يشار إلى أن ساركوزي قد أرجع رفضه لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي إلي كونها دولة مسلمة، وأوضح أن أوروبا وإن كانت "علمانية" إلا أنها ذات هوية مسيحية، فيما تخشى فرنسا من تزايد أعداد المسلمين فيها، حيث أنها صاحبة أكبر جالية مسلمة في أوروبا.
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق:
وعلى صعيدٍ آخر، أكد واصل – بحسب "المصريون" - على أهمية دعم مسلمي فرنسا في مواجهة هذه الحملة الشرسة على هويتهم وعدم تركهم يواجهون وحدهم مثل هذه المؤامرات، مضيفًا حتى مع اعتباره النقاب -استنادًا إلى جمهور العلماء- ليس فريضة إسلامية، بل تندرج تحت بند الفضيلة، بعكس الحجاب الذي هو فريضة شرعية بإجماع العلماء، ومن ثم فلا مجال لخلعه حتى إذا كان المسلم يعيش في ديار غير مسلمة فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
شأن إسلامي عام:
هذا واختلف واصل مع الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر ،الذي اعتبر المسألة "شأنًا داخليًا ولا علاقة لنا به"، وأكد واصل أن الأمر لا يخص فقط مسلمي فرنسا، بل هو شأن إسلامي عام.
ودعا المؤسسات الإسلامية إلى طرح هذه القضية على المنظمات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، حتى لو تتطلب الأمر اللجوء لمحكمة حقوق الإنسان الأوروبية لفضح هذا العداء غير المبرر للإسلام.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش الأمريكية، المدافعة عن حقوق الإنسان، قد أكدت أن حظر النقاب الكامل في فرنسا سيشكل "انتهاكًا لحقوق الإنسان".
كما دعا مسلمي فرنسا- في حال انغلاق الأبواب في وجوههم- إلى التعامل مع هذه الأزمة من منظور الاضطرار والإكراه، مصداقًا لقوله تعالى {فمن اضطر غير باغ ولا عادٍ فلا إثم عليه}، في حال إذا ما أجبرت التشريعات في بلد غير مسلم المسلمين على الالتزام بها دون أي عواقب دينية على من يعتقد أن النقاب فريضة.





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق