
مفكرة الاسلام: اتخذت المحكمة المحلية في مدينة دريسدن إجراءات أمنية مشددة مع بداية جلسات محاكمة قاتل الصيدلانية المصرية مروة الشربيني، التي انطلقت اليوم الاثنين.
وطوقت السلطات المنطقة المحيطة بمبنى المحكمة، كما منعت المتظاهرين من الاقتراب مسافة كيلومتر من محيط المحكمة، فيما خضع المشاركون في الجلسة، بالإضافة إلى 44 صحفيًا مصرحًا لهم بحضور الجلسة من داخل ألمانيا وخارجها، للتفتيش المشدد حتى إن أحذيتهم أيضًا خضعت للفحص بالأجهزة المتطورة كما يحدث في المطارات.
وكان المواطن الألماني المنحدر من أصول روسية أليكس في (29 عامًا) طعن الشربيني التي أطلقت عليها الصحافة العربية "شهيدة الحجاب" في الأول من يوليو الماضي أثناء نظر استئناف ضد حكم صادر بالغرامة في حقه بسبب تعديه بألفاظ عنصرية عليها في أغسطس 2008.
ويواجه أليكس تهم القتل ومحاولة القتل والتسبب في الإصابة بجروح خطيرة.
وظهر زوج مروة الشربيني في المحكمة، وهو يسير على عكازين حيث سيدلي بأقواله كشاهد. وكان الزوج قد أصيب إصابات خطيرة خلال الحادث، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية، مشيرة إلى وجود 8 محامين يمثّلون زوج الضحية وأسرتها.
وفي رد فعل على التهديدات الموجهة للمدعى عليه عبر شبكة الإنترنت قامت الشرطة الألمانية بنشر قناصة حول مقر المحكمة، بالإضافة إلى مجموعة من القوات الخاصة مع رفع درجة الاستعداد في المنطقة المحيطة بالمحكمة.
المتهم مسئول عن أفعاله:
من ناحية أخرى يؤكد الادعاء الألماني "تحمل المتهم المسؤولية عن أفعاله"، طبقًا لما جاء في التقرير النفسي لحالة المتهم والذي استبعد وجود أدلة تشير إلى عدم تحمل المتهم مسؤولية أفعاله ولو بقدر ضئيل.
وسيبلغ عدد أيام جلسات المحاكمة 11 يومًا، سيتم خلالها الاستماع لأقوال نحو 30 شاهدًا، ومن المنتظر أن يصدر الحكم في 11 نوفمبر المقبل.
الجدير بالذكر أن الجاني، الذي صنفته الشرطة على أنه كاره للأجانب، هاجم مروة الشربيني الحبلى بطفلها الثاني أثناء الجلسة وقتلها بنحو 18 طعنة سكين بحضور طفلها البكر، كما أصاب زوجها أيضًا إصابات بليغة. وأثارت الجريمة البشعة ردود فعل غاضبة في العالمين العربي والإسلامي.
وتجري وقائع المحاكمة في نفس المبنى الذي شهد الحادث البشع ولكن في قاعة مختلفة.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"