
مفكرة الاسلام: كشفت منظمة بريطانية مناهضة للحرب عن اعتقال جندي بريطاني على خلفية مشاركته في مظاهرة رافضة للحرب في أواخر أكتوبر الماضي.
وقالت منظمة "أوقفوا الحرب": إن الجندي جو غلنتون البالغ من العمر 27 عامًا اعتقل على خلفية مشاركته في المظاهرة التي دعا إليها مع آلاف من البريطانيين وسط لندن في 24 أكتوبر الماضي.
وأضافت المنظمة أن الرقيب غلنتون أوقف، منذ ذلك الوقت، ووجهت له خمس تهم تتعلق بمشاركته في المظاهرة وتصريحاته الصحفية التي زُعم أنها لم تحترم اللوائح العسكرية.
وقُدِّم الرقيب غلنتون للمحاكمة العسكرية لرفضه العودة إلى الخدمة في أفغانستان. ويوصف بأنه حامل لواء المعارضين لتلك الحرب التي غدت تثير جدلا متزايدا في بريطانيا.
وقد أصبح غلنتون حديث الصحف، منذ كتب رسالته المفتوحة إلى رئيس الوزراء البريطاني في يونيو الماضي، وانتقد فيها الانخراط البريطاني في الحرب على أفغانستان.
الحكومة ترفض التعليق:
في المقابل، رفض مسئول في وزارة الدفاع البريطانية تأكيد اعتقال الجندي المذكور، نظرا للمتابعة وأحكام التأديب التي يخضع لها الجندي .
وصرح غلنتون للصحافة قبل المظاهرة بقوله: "إن عصيان الأوامر أمر صعب، ولكن المملكة المتحدة عندما تكون تابعة للولايات المتحدة في مواصلة الحرب على إحدى أفقر دول العالم، أعتقد أنه لا يكون هناك خيار".
وفي بداية أغسطس الماضي، قال غلنتون عندما مثل أمام جلسة استماع تمهيدية لقضيته: "إن الجنود البريطانيين يموتون هناك لصالح السياسة الخارجية الأميركية وينبغي إعادتهم إلى الوطن".
البريطانيون يرفضون مبررات الحرب:
من جانب آخر، أظهر استطلاع جديد للرأي أن غالبية الشعب البريطاني ترفض التبرير الذي ساقته حكومتهم لإبقاء القوات البريطانية في أفغانستان.
وأعرب أربعة من كل خمسة استطلعت آراؤهم عن عدم اقتناعهم بأن ضلوع بريطانيا في الصراع الأفغاني سيبقي شوارع بلدهم بمأمن من هجمات الإسلاميين.
وتأتي نتائج الاستطلاع الذي أجري لصالح صحيفة ذي إندبندنت في وقت بدأ فيه كبار القادة العسكريين يحذرون من أن الأشهر القليلة القادمة ستشهد تصعيدًا في العمليات العسكرية حيث من المتوقع أن تؤدي فيه القوات البريطانية دورًا كاملاً.
واستبعد مسؤولون كبار في حلف شمال الأطلسي (ناتو) احتمال تراجع القوات البريطانية للتمركز في مناطق أكثر أمنًا.
تفاقم المأزق السياسي:
ورأى حوالي نصف المستطلعة آراؤهم أو 46% منهم أن مشاركة القوات البريطانية في حرب تقودها الولايات المتحدة زادت في واقع الأمر من خطر تعرض بلادهم لهجمات بإذكائها نيران الغضب والاستياء لدى السكان المسلمين.
وقالت الصحيفة: إن نتائج الاستطلاع التي تعكس تناقضًا مع موقف الحكومة ستفاقم المأزق السياسي الذي يواجه رئيس الوزراء جوردون براون.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"