
مفكرة الاسلام: تحدث الدبلوماسي البريطاني أوليفر مايلز عن قضية ما إذا كان من الضروري اعتبار رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير "مجرم حرب" أم "مجرد هامش" للرئيس الأمريكي السابق جورج بوش.
وفي مقال له بصحيفة "الإندبندنت" قال مايلز الذي شغل منصب سفير بلاده في العاصمة الليبية طرابلس: "توني بلير رفض من قبل أعضاء الاتحاد الأوربي لما تم ترشيحه لرئاسته، كما أن رئيس لجنة التحقيق البريطانية بشأن حرب العراق أكد أن بلير سيواجه استجوابًا في العام القادم حول دخول بريطانيا الحرب وذلك بعد أن استمعت اللجنة إلى حقيقة أن القرار كان غير قانوني واستند إلى الخداع".
مزاعم وأكاذيب لتسويغ الحرب على العراق:
وأضاف الدبلوماسي البريطاني: "قبل الحرب تضمن ملف للحكومة يبرر العمل العسكري ادعاء بأن صدام حسين كان بمقدوره شن هجوم باسلحة للدمار الشامل في غضون 45 دقيقة لكن لم يعثر على أي من مثل هذه الأسلحة في العراق مما أدى إلى اتهام لبلير بأنه تلاعب بمعلومات الاستخبارات".
وأشار المقال إلى تصريحات جون تشيلكوت رئيس لجنة التحقيق عن أن اللجنة المؤلفة من خمسة أعضاء ستبدأ جلسات استماع علنية في الرابع والعشرين من نوفمبر قبل أن تنتقل إلى استجواب ساسة بارزين في يناير.
وطالب مايلز وسائل الإعلام بتغطية التحقيق حول الحرب على العراق بشكل كبير، وحذر من تكرار ما حدث قبل خمسة أشهر عندما كان هناك حوار حاد حول العراق في مجلس العموم ولكن تجاهلته وسائل الإعلام.
وجاء في المقال المنشور بالصحيفة البريطانية: "هناك العديد من الأدلة على أنه كانت هناك معارضة شديدة للحرب ولأسباب قوية بما فيها وثائق مسربة، ولذلك ندعو الدبلوماسيين البريطانيين إلى الإدلاء بشهاداتهم أمام لجنة التحقيق، وأنا كدبلوماسي متقاعد أتمنى ألا يكون زملائي السابقون خجولين".
وقال مايلز: "الوضع في العراق لا يزال مفزعًا، وهناك أكثر من 400 شخص لقوا حتفهم في حوادث عنف الشهر الماضي، وأكثر من 1400 جرحوا، كما لا يزال الملايين من العراقيين مشردون داخل العراق، أو في سوريا أو الأردن أو أماكن أخرى، مع عدم وجود رؤية واضحة لكيفية إعادتهم إلى بلادهم".
هل غزو العراق جريمة حرب؟
وأضاف: "كان لدينا عدد كبير من التحقيقات حول العراق لكن هذا التحقيق يجب أن يكون مختلفًا، حيث ركزت التحقيقات السابقة على أسلحة الدمار الشامل غير الموجودة، وسوء استخدام المعلومات الاستخبارية لدعم قضية الحرب،وغيرها".
وطرح الدبلوماسي البريطاني العديد من الأسئلة مثل ما إذا كانت هذه الحرب عدوانًا وبالتالي جريمة حرب؟".
وقال مايلز: "هل صحيح أن الخبراء في الشأن العراقي، الذين دعوا إلى مقر رئاسة الوزراء البريطانية في نوفمبر 2002، قرروا ألا يحدثوا بلير عما إذا كانوا يعتقدون أن الغزو سيكون قرارا حكيما أم لا، لأنهم اعتقدوا أنه لن يستمع لهم؟".
وشدد على ضرورة إماطة اللثام عن المزيد عن المراسلات المتبادلة بين بلير والرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، وأضاف: "وفقا لوزير الخارجية الأمريكي السابق كولين باول فقد حاول هو وجاك سترو وزير الخارجية البريطاني السابق أحيانًا جعل بلير يحاول مراجعة بوش".
وأردف مايلز: "باول مع سترو عملا في هذا الاتجاه حتى بدا أن بلير جاهز لمراجعة بوش حول الشأن العراقي لكن الواقع كان مختلفًا فما أن كان بلير يرى الرئيس بوش حتى يفقد عزمه".
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"