
مفكرة الاسلام: خرج مئات النيجيريين اليوم الأربعاء في مسيرة بالعاصمة أبوجا تتجه إلى قصر الرئاسة؛ للمطالبة بظهور الرئيس النيجيري المريض "عمر يارادوا".
وتأتي هذه المسيرة الاحتجاجية بعد أسبوعين من عودة يارادوا (58 عاما) من مدينة جدة السعودية حيث قضى فيها ثلاثة أشهر للعلاج من مرض في القلب.
ومنذ عودته إلى البلاد، لم يظهر الرئيس في أي مناسبة عامة، كما لم تصدر أي بيانات عن حالته الصحية لكن مصادر رئاسية قالت إنه مازال في الرعاية المركزة.
وارتدى مئات النيجيريين قمصانا قطنية كُتب على صدرها "أنقذوا جماعة نيجيريا" وعلى ظهرها عبارة "كفى" وتجمعوا قرب فندق في وسط العاصمة تحت رقابة الشرطة.
وقال باباتوندا اوجالا وهو سياسي من لاجوس العاصمة التجارية لنيجيريا: "نريد تنحية الرئيس الخفي. ضقنا ذرعًا برئيس لا نستطيع أن نراه ولا يستطيع أن يحكم. نريد أن نراه"، بحسب رويترز.
يشار إلى أن عودة الرئيس النيجيري المريض "عمر يارادوا" إلى البلاد أثارت رغم وهنه وعدم قدرته على الحكم مخاوف من أن الدائرة المقربة منه خاصة زوجته توراي تقاتل من أجل الاحتفاظ بنفوذها وتعمل على تقويض سلطة القائم بأعمال الرئيس جودلاك جوناثان.
وتولى جوناثان القيام بمهام الرئيس في التاسع من فبراير منهيًا شهورًا من الشلل في الأداء الحكومي في نيجيريا، وبما يسمح له بتحديد أولويات مثل تنفيذ عفو عن المتمردين في دلتا نهر النيجر الغنية بالنفط، واستعادة مصادر الطاقة، والإعداد للانتخابات.
وكان الرئيس النيجيري السابق أاوليسون اوباسانجو دعا سلفه إلى تقديم استقالته إذا كان مريضًا إلى حد لا يستطيع معه القيام بمهام الرئاسة.
حاشية الرئيس تستغل مرضه:
وفي وقت سابق هذا الشهر، شنت وزيرة الإعلام النيجيرية، هجومًا على المقربين من الرئيس عمر يارادوا، واتهمتهم باستغلال مرضه لتحقيق مكاسب شخصية، مطالبة إياهم بأن يكونوا صرحاء بشأن حالته الصحية.
وانتقدت الوزيرة دورا اكونييلي الغموض المفروض على الحالة الصحية للرئيس الذي خضع للعلاج لمدة ثلاثة شهور في مستشفى بالسعودية، قائلة إن هذا الأمر ولد حيرة وارتباكًا، متهمة المحيطين به بالسعي للاستفادة من هذا الغموض لأغراض خاصة.
وكانت اكونييلي دعت في وقت سابق إلى التعجيل بإجراء الانتخابات الرئاسية بدلاً من الانتظار حتى أبريل من العام القادم، بسبب الظروف الصحية التي يمر بها الرئيس، حيث لا يعرف على وجه الدقة طبيعة مرضه حيث يعاني من مشاكل في القلب.
وقالت الوزيرة: "ليست جريمة أن يمرض أي إنسان. لكنهم يغلفون مرضه بغطاء من السرية التي بدأت تولد مشاكل ينبغي ألا تكون موجودة"، وأضافت "... يقولون لنا باستمرار إن الرئيس قال هذا.. والرئيس قال ذاك.. وذلك من أجل مكاسبهم الشخصية".
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"