إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               الاحد 20-ربيع الأول-1433

البرلمان الأوروبي يعلن تأييده لتقرير جولدستون
الاربعاء 10 مارس 2010

مفكرة الاسلام: أعلن البرلمان الأوروبي، اليوم الأربعاء، عن تأييده لتقرير جولدستون حول الهجوم "الإسرائيلي" على قطاع غزة، ودعا إلى التحقيق في ما جاء فيه من جرائم حرب.
واتهم التقرير الذي أجراه القاضي ريتشارد جولدستون بطلب من الأمم المتحدة الجيش "الإسرائيلي" وفصائل المقاومة الفلسطينية بارتكاب "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" في غزة خلال الهجوم الذي استمر بين ديسمبر 2008 ويناير 2009، وأوصى التقرير برفع القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في حال لم يجر "الإسرائيليون" والفلسطينيون تحقيقات "ذات مصداقية" في المسألة.
ودعا البرلمان الأوروبي الطرفين إلى إجراء تحقيقات محايدة "خلال خمسة أشهر" عملًا بطلب صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية فبراير، مؤكدًا على وجوب "تحديد المسؤوليات في جميع الانتهاكات للقانون الدولي بما في ذلك حالات جرائم الحرب".
وذكرت فرانس برس أن النواب الأوروبيين قرروا أنه على دول الاتحاد الأوروبي ووزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون أن "تطلب علنًا تنفيذ التوصيات" الواردة في التقرير.
وأدى الهجوم الذي شنته "إسرائيل" بذريعة وقف عمليات إطلاق الصواريخ عليها من قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة حماس، إلى وقوع أكثر من 1400 قتل فلسطيني، و13 قتيلًا "إسرائيليًا".
ويؤكد المراقبون أن أعداد الضحايا تغني بحد ذاتها عن أي تحقيق؛ حيث أنها تشير بوضوح إلى مجزرة "إسرائيلية" ضد الفلسطينيين، خاصة مع المقارنة بين الأسلحة المحرمة دوليًا، التي استخدمها جيش الاحتلال "الإسرائيلي" والأسلحة الخفيفة المستخدمة من قبل المقاومة.
هذا، ومن المقرر أن تصل آشتون إلى "إسرائيل"، الأربعاء المقبل، وسط أنباء عن رفض "إسرائيل" السماح لها بزيارة قطاع غزة.
ومن جهة أخرى، أشار النواب الأوروبيون إلى أن "الأزمة الإنسانية في قطاع غزة تفاقمت بشكل إضافي بسبب الحصار المخالف للقانون الإنساني الدولي".
وفي سياقٍ متصل، أكد المؤرخ "الإسرائيلي"، وأستاذ العلاقات الدولية في كلية سانت انتوني بجامعة أوكسفورد البريطانية البروفيسور آفي شليم، أنه بعد أكثر من سنة على شن "إسرائيل" عدوانها الوحشي على قطاع غزة ما زال الفلسطينيون يعيشون على حافة كارثة إنسانية.
وفي مقال نشرته صحيفة "ذي جارديان" البريطانية قال البروفيسور شليم: "أتبرع بأجري عن هذا المقال لجمعية العون الطبي لفلسطين (ميديكال ايد فور بالستاين) الخيرية البريطانية".
بلير ارتكب أفدح خيانة بحق الفلسطينيين منذ وعد بلفور:
وأضاف: "ما الذي فعله توني بلير من أجل تحقيق السلام في المنطقة؟ عمليًا لا شيء، بل هو ارتكب في الواقع بحق الفلسطينيين أفدح خيانة منذ أن أصدرت بريطانيا وعد بلفور في عام 1917".
وأردف الأكاديمي شليم: "الهجوم الوحشي الذي شنته "إسرائيل" على قطاع غزة في 27 ديسمبر 2008 كان غير أخلاقي وبدون مبرر في آن معًا، وبدون مبرر لأن "إسرائيل" كان لديها بديل سياسي لاستخدام القوة، ولم تكن صواريخ القسام المحلية الصنع التي أطلقها مقاتلو حماس من غزة على بلدات "إسرائيلية" سوى العذر، وليس السبب لعملية "الرصاص المسكوب".
ولفت الكاتب إلى أن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، التي تهتم باحتياجات أربعة ملايين لاجيء فلسطيني، أكدت أن غزة أعيدت بالقصف ليس إلى العصر الحجري وإنما إلى العصر الطيني وقد أرغم سكانها على بناء بيوت من الطين بعد العدوان الدموي الضاري الذي استمر 22 يومًا.
وأكد أستاذ العلاقات الدولية ارتكات جرائم حرب وربما حتى جرائم ضد الانسانية، وثقها بتفاصيل واضحة تقرير جولدستون أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وأشار إلى أن قطاع غزة، وهو من أشد مناطق الكرة الأرضية ازدحامًا بالسكان، يترنح على حافة كارثة إنسانية، حيث إن حصار "إسرائيل" غير القانوني على غزة، والمفروض منذ يونيو 2007 يحد من تدفق ليس الأسلحة فقط وإنما الطعام والوقود والإمدادات الطبية الى مستوى يقل بكثير عن الحد الادنى الضروري للحياة اليومية العادية.





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق