تنزانيا تقيم سدا على النيل بمعاونة إسرائيل

نشرت: عدد القراء :2500

media//_new_nilesources.jpg

مفكرة الإسلام : بدأت إحدى الشركات التابعة للجيش "الإسرائيلي" في تشييد سد على نهر النيل بتنزانيا، إحدى دول منابع النيل، بعدما خصصت الخارجية "الإسرائيلية" 20 مليون دولار لإنشاء هذا السد.
وذكرت صحيفة "المصريون" أن سفير "إسرائيل" لدى تنزانيا ورواندا بدأ في تنفيذ اتفاق أبرم بين وزير الخارجية "الإسرائيلي" أفيجدور ليبرمان ووزيري خارجية البلدين لإنشاء أربعة سدود في تنزانيا وسد واحد برواندا، بهدف حجز المياه وتصديرها إلى "إسرائيل" عبر سفن عملاقة تم تصنيعها خصيصا لهذا الشأن، وكذا استغلالها كورقة المياه للضغط على مصر في حال تأزم العلاقات بين مصر و"إسرائيل"، أو حدوث تباين في قضايا الحل النهائي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بأنها "سيادية" أن الحكومة "الإسرائيلية" وافقت على تقديم منح مالية لكل من تنزانيا ورواندا وإثيوبيا لإقامة عدد من السدود على نهر النيل، كما قررت زيادة الاستثمار في أوغندا والكونغو في إطار مساعيها الرامية لزيادة النفوذ "الإسرائيلي" بين دول حوض النيل.
وكانت مصر قد رفضت التوقيع على الاتفاقية الإطارية التى تعتزم دول المنبع السبع، بروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وكينيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا، توقيعها فى 14 مايو المقبل.
وتحل الاتفاقية الإطارية الجديدة، التى تعتزم دول المنبع توقيعها يوم 14 مايو، محل اتفاقية عام 1929 التى وقعتها مصر وبريطانيا بالنيابة عن مستعمراتها دون مشاركة معظم دول حوض النيل واتفاقية 1959 بين مصر و السودان، التى تعطي لمصر حق استغلال 55 مليار متر مكعب من مياه النيل من أصل 83 مليار متر مكعب تصل إلى السودان ليتبقى للخرطوم 18 مليار متر مكعب من مياه النيل.
ووفقًا للمصدر ذاته، فإن "إسرائيل" استطاعت تحريك دول المنبع للعب لصالحها، بعد أن اتهمها بتحريض تلك الدول خلال اجتماع عقد، مؤخرًا، بشرم الشيخ لإعادة توزيع حصص مياه النيل وتقليص حصة مصر والسودان، واعتبر أن الهدف منها ليس خفض حصة مصر من مياه النيل لكن عدم زيادة حصتها، وذلك حتى تنشغل مصر بالدفاع عما تعتبره حقًا تاريخيًا في مياه النيل، وبالتالي لن تستطيع الحديث عن الزيادة.
إعلان حرب:
وأوضح المصدر أن "إسرائيل" تقوم منذ عده سنوات بإشعال فتيل التوتر بين دول المنبع من جهة ودول حوض المصب مصر والسودان من جهة أخرى، ونجحت في مسعاها بشكل كبير وهو ما أدى إلى توتير الأمور وجعل إثيوبيا تعلن عن نيتها في تغيير بنود اتفاقية توزيع مياه النيل دون مصر والسودان، وهذا معناه إعلان حرب.
وفي وقتٍ سابق، هدد الدكتور ضياء الدين القوصى، مستشار وزير الري المصري، بمنع تصدير الغاز الطبيعي المصري "لإسرائيل" إذا ثبت أن لها دورًا في الأزمة بين دول منابع النيل السبع ودولتي المصب "مصر والسودان".
وكانت صحيفة "الوفد" المصرية قد كشفت النقاب عن وثيقة "إسرائيلية" تحرض على تدويل النزاع بين دول منابع النيل السبع من جهة، ودولتي المصب "مصر والسودان" من جهة أخرى.
وعلى صعيدٍ متصل، أكد قياديون في الحزب الوطني الحاكم في مصر أن مصر "قد تذهب للحرب في أفريقيا أو أي مكان في العالم إذا ما أصرت دول حوض النيل أن تخفض من حصتها في مياه نهر النيل".
ويتابع الرئيس المصري حسني مبارك أولاً بأول تفاصيل الأزمة مع دول أفريقيا الداعية لتخفيض نصيب مصر من المياه.
وقال اللواء نبيل لوقا بباوي عضو مجلس الشورى إن المياه خط أمن قومي، وأضاف: "إذا تعرضت حصتنا للتخفيض فإننا سنقيم الدنيا ولن نقعدها ولا نقبل النقاش فيها".
واتهم بباوي "إسرائيل" وأمريكا بلعب "دور قذر" في تلك القضية، كاشفًا النقاب عن أن "تل أبيب" تريد أن تجعل نفسها الدوله رقم 11 بين دول حوض النيل، وتريد أن تحصل على ملياري متر مكعب عن طريق أنابيب تمد من سيناء.
وأضاف بباوي: "إذا أصرت دول المنبع على تقليص نصيب مصر سنلجأ للمحافل الدوليه، وإذا لم نوفق فإن القوانين الدولية تتيح لنا الحرب ولو وصل بنا الأمر إلى أن ندك دولاً بالقنابل لحماية أطفالنا ونسائنا من العطش فلن نتأخر".
حرب باردة بين مصر و"إسرائيل":
وفي وقتٍ سابق، قالت مصادر إعلامية إن هناك حربًا باردة تدور في الأفق بين مصر و"إسرائيل" حول السيطرة على منابع نهر النيل، وأشارت إلى أن وزارة الري بمصر بدأت في إجراء تحركات في عدد من دول حوض النيل تحت إشراف وزير الري محمد نصر علام، لمواجهة تحركات وزير الخارجية "الإسرائيلي" اليميني المتطرف، أفيجدور ليبرمان في عدد من دول حوض النيل على رأسها أوغندا وإثيوبيا وكينيا وتنزانيا، وهي الدول الأكثر معارضة لموقف مصر من أزمة اتفاقيّة حوض النيل.
يشار إلى أن وزارة الخارجية "الإسرائيلية" ومنذ تولي، ليبرمان المسئولية فيها قامت بتفعيل دور "إسرائيل" وإحيائه من جديد في القارة السمراء بشكل عام وفي منطقة دول حوض النيل على وجه الخصوص بهدف دفع دوله لإقامة مشروعات مائية تهدد مصر والسودان وذلك عبر إغوائها بتقديم المساعدات في كافة المجالات وعلى رأسها المساعدات العسكرية والأمنية.

التعليقات

3 تعليق commemnt

أضف تعليق


    إذا وجدت إعلانا مخالفا اضغط هنا
    facebook twitter rss

    خبراء أردنيون: اللاجئون السوريون "قنبلة موقوتة"!

    رأى خبراء وباحثون أردنيون أن اللاجئين السوريين في الأردن يمثلون "قنبلة موقوتة" على المدى البعيد، نظرًا للضغوط الديمجرافية والاجتماعية والاقتصادية على المجتمع الأردني.

    01 أكتوبر 2014 11:00:00

    في شهادته السرية.. وزير الداخلية المصري محمود وجدي يجهل من هو رمضان شلح؟

    فجرت تفاصيل الشهادة السرية التي أدلى بها اللواء محمود وجدي، وزير الداخلية المصري الأسبق، مفاجأة من العيار الثقيل.

    01 أكتوبر 2014 10:55:00

    السعودية تعيد 145 ألفًا و354 حاجًا لا يحملون تصاريح الحج

    قالت مصادر صحفية إن السلطات السعودية اكتشفت أكثر من 450 ترخيص حج مزوراً ضمن التراخيص التي يحملها حجاج قادمون من دولة الكويت.

    01 أكتوبر 2014 10:40:00

    ممثل مصري يدفن حيا.. ويموت أثناء محاولة الخروج من القبر!

    : كشفت مصادر صحافية أن الفنان المصري صلاح قبيل قد دفن في قبره حيا، ومات أثناء محاولته الخروج من القبر جراء الفزع والتعب.

    01 أكتوبر 2014 10:25:00

    رويترز: السيسي عرض تدريب قوات ليبية لمواجهة الثوار

    عرضت مصر تدريب القوات الليبية التي تقاتل فصائل الثوار في ليبيا والتي تتضمن فصائل إسلامية جهادية، فيما يعد محاولة لتأكيد دورها الإقليمي

    01 أكتوبر 2014 10:00:00

    "ناعوت" تسخر من شعيرة الأضحية وتصف رؤيا إبراهيم بـ"الكابوس"!

    هاجمت الكاتبة المصرية فاطمة ناعوت شعيرة الأضحية، واصفة إياها بالمذبحة ومشبهة رؤية النبي إبراهيم عليه السلام بالكابوس.

    01 أكتوبر 2014 09:40:00

    هل تتحول ليبيا إلى فيتنام العرب ؟

    قرار التدخل العسكري الجزائري والمصري المشترك ضد ليبيا لن يُتخذ إلا من تشاك هيجل وزير الدفاع الأمريكي والذي وضع بنفسه الإستراتيجية الأمريكية نحو تقويض ثورات الربيع العربي

    04 أغسطس 2014 08:46:00

    الشعب المصري أسقط السيسي ومشروعه

    نعم انهارت خارطة السيسي، وما يحدث من محاولات للاستمرار مجرد حلاوة روح، وهم شعروا بالزلزال أكثر من الكثير منا، ففقدوا صوابهم وتخبطوا وسنرى ما يسر الشعب الصابر بإذن الله.

    30 مايو 2014 08:13:00

    رمال الخليج المتحركة

    قبل حوالي 3 عقود، وتحديدًا عام 1981، تأسس «مجلس التعاون الخليجي» لمواجهة الخطر الإيراني المتنامي بعد قيام الثورة الإسلامية عام 1979 .

    10 مارس 2014 09:41:00

    مفارقات بين تركيا أتاتورك وأردوغان

    وفي الأخير، أقول: إن الصخرة التي تعتري طريقنا لا تعيقنا، بل نصعد عليها إلى الأرقى بإذن الله تعالى.

    06 يونيو 2013 02:42:00

    عن الموقف الطائفي والموقف المبدئي

    هذا هو الفرق بين الموقف الحر، وبين الموقف المذهبي أو الطائفي أو الحزبي الذي يتدثر بالمقاومة والممانعة ليخفي سوأته، فيما الأولى أن ينحاز أولا وقبل كل شيء لحرية الشعوب.

    05 يونيو 2013 01:49:00

    الشركات الأمريكية والأوروبية وخطة السطو على النيل

    علينا أن نستعيد قوة الدولة المصرية وأن نوقف عمليات الاستنزاف الحادثة الآن، وعلينا أن نسعى لجمع عمقنا الاستراتيجي الشعبي والعربي والإسلامي لقطع الطريق على من يريدون ذبحنا بكل ما يملكون،

    04 يونيو 2013 09:25:00

    إغلاق