تنزانيا تقيم سدا على النيل بمعاونة إسرائيل

نشرت: السبت 01 مايو 2010   عدد القراء : 2494

media//_new_nilesources.jpg

مفكرة الإسلام : بدأت إحدى الشركات التابعة للجيش "الإسرائيلي" في تشييد سد على نهر النيل بتنزانيا، إحدى دول منابع النيل، بعدما خصصت الخارجية "الإسرائيلية" 20 مليون دولار لإنشاء هذا السد.
وذكرت صحيفة "المصريون" أن سفير "إسرائيل" لدى تنزانيا ورواندا بدأ في تنفيذ اتفاق أبرم بين وزير الخارجية "الإسرائيلي" أفيجدور ليبرمان ووزيري خارجية البلدين لإنشاء أربعة سدود في تنزانيا وسد واحد برواندا، بهدف حجز المياه وتصديرها إلى "إسرائيل" عبر سفن عملاقة تم تصنيعها خصيصا لهذا الشأن، وكذا استغلالها كورقة المياه للضغط على مصر في حال تأزم العلاقات بين مصر و"إسرائيل"، أو حدوث تباين في قضايا الحل النهائي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بأنها "سيادية" أن الحكومة "الإسرائيلية" وافقت على تقديم منح مالية لكل من تنزانيا ورواندا وإثيوبيا لإقامة عدد من السدود على نهر النيل، كما قررت زيادة الاستثمار في أوغندا والكونغو في إطار مساعيها الرامية لزيادة النفوذ "الإسرائيلي" بين دول حوض النيل.
وكانت مصر قد رفضت التوقيع على الاتفاقية الإطارية التى تعتزم دول المنبع السبع، بروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وكينيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا، توقيعها فى 14 مايو المقبل.
وتحل الاتفاقية الإطارية الجديدة، التى تعتزم دول المنبع توقيعها يوم 14 مايو، محل اتفاقية عام 1929 التى وقعتها مصر وبريطانيا بالنيابة عن مستعمراتها دون مشاركة معظم دول حوض النيل واتفاقية 1959 بين مصر و السودان، التى تعطي لمصر حق استغلال 55 مليار متر مكعب من مياه النيل من أصل 83 مليار متر مكعب تصل إلى السودان ليتبقى للخرطوم 18 مليار متر مكعب من مياه النيل.
ووفقًا للمصدر ذاته، فإن "إسرائيل" استطاعت تحريك دول المنبع للعب لصالحها، بعد أن اتهمها بتحريض تلك الدول خلال اجتماع عقد، مؤخرًا، بشرم الشيخ لإعادة توزيع حصص مياه النيل وتقليص حصة مصر والسودان، واعتبر أن الهدف منها ليس خفض حصة مصر من مياه النيل لكن عدم زيادة حصتها، وذلك حتى تنشغل مصر بالدفاع عما تعتبره حقًا تاريخيًا في مياه النيل، وبالتالي لن تستطيع الحديث عن الزيادة.
إعلان حرب:
وأوضح المصدر أن "إسرائيل" تقوم منذ عده سنوات بإشعال فتيل التوتر بين دول المنبع من جهة ودول حوض المصب مصر والسودان من جهة أخرى، ونجحت في مسعاها بشكل كبير وهو ما أدى إلى توتير الأمور وجعل إثيوبيا تعلن عن نيتها في تغيير بنود اتفاقية توزيع مياه النيل دون مصر والسودان، وهذا معناه إعلان حرب.
وفي وقتٍ سابق، هدد الدكتور ضياء الدين القوصى، مستشار وزير الري المصري، بمنع تصدير الغاز الطبيعي المصري "لإسرائيل" إذا ثبت أن لها دورًا في الأزمة بين دول منابع النيل السبع ودولتي المصب "مصر والسودان".
وكانت صحيفة "الوفد" المصرية قد كشفت النقاب عن وثيقة "إسرائيلية" تحرض على تدويل النزاع بين دول منابع النيل السبع من جهة، ودولتي المصب "مصر والسودان" من جهة أخرى.
وعلى صعيدٍ متصل، أكد قياديون في الحزب الوطني الحاكم في مصر أن مصر "قد تذهب للحرب في أفريقيا أو أي مكان في العالم إذا ما أصرت دول حوض النيل أن تخفض من حصتها في مياه نهر النيل".
ويتابع الرئيس المصري حسني مبارك أولاً بأول تفاصيل الأزمة مع دول أفريقيا الداعية لتخفيض نصيب مصر من المياه.
وقال اللواء نبيل لوقا بباوي عضو مجلس الشورى إن المياه خط أمن قومي، وأضاف: "إذا تعرضت حصتنا للتخفيض فإننا سنقيم الدنيا ولن نقعدها ولا نقبل النقاش فيها".
واتهم بباوي "إسرائيل" وأمريكا بلعب "دور قذر" في تلك القضية، كاشفًا النقاب عن أن "تل أبيب" تريد أن تجعل نفسها الدوله رقم 11 بين دول حوض النيل، وتريد أن تحصل على ملياري متر مكعب عن طريق أنابيب تمد من سيناء.
وأضاف بباوي: "إذا أصرت دول المنبع على تقليص نصيب مصر سنلجأ للمحافل الدوليه، وإذا لم نوفق فإن القوانين الدولية تتيح لنا الحرب ولو وصل بنا الأمر إلى أن ندك دولاً بالقنابل لحماية أطفالنا ونسائنا من العطش فلن نتأخر".
حرب باردة بين مصر و"إسرائيل":
وفي وقتٍ سابق، قالت مصادر إعلامية إن هناك حربًا باردة تدور في الأفق بين مصر و"إسرائيل" حول السيطرة على منابع نهر النيل، وأشارت إلى أن وزارة الري بمصر بدأت في إجراء تحركات في عدد من دول حوض النيل تحت إشراف وزير الري محمد نصر علام، لمواجهة تحركات وزير الخارجية "الإسرائيلي" اليميني المتطرف، أفيجدور ليبرمان في عدد من دول حوض النيل على رأسها أوغندا وإثيوبيا وكينيا وتنزانيا، وهي الدول الأكثر معارضة لموقف مصر من أزمة اتفاقيّة حوض النيل.
يشار إلى أن وزارة الخارجية "الإسرائيلية" ومنذ تولي، ليبرمان المسئولية فيها قامت بتفعيل دور "إسرائيل" وإحيائه من جديد في القارة السمراء بشكل عام وفي منطقة دول حوض النيل على وجه الخصوص بهدف دفع دوله لإقامة مشروعات مائية تهدد مصر والسودان وذلك عبر إغوائها بتقديم المساعدات في كافة المجالات وعلى رأسها المساعدات العسكرية والأمنية.

التعليقات

3 تعليق commemnt

أضف تعليق


    إذا وجدت إعلانا مخالفا اضغط هنا
    facebook twitter rss

    كاتبة صهيونية تعترف بجرائم الاحتلال ضد المدنيين

    أكدت كاتبة صهيونية أن هزيمة إسرائيل الأخلاقية في غزة بعد قتل هذا العدد الكبير من المدنيين ستدوم لأعوام طويلة.

    31 يوليو 2014 11:56:00

    فيديو.. لواء شرطة: مصر وإسرائيل يد واحدة

    أكد لواء شرطة مصري، في مقطع مصور، وجود تحالف بين مصر و"إسرائيل" ودول عربية لمواجهة ما أسماه "الإرهاب".

    31 يوليو 2014 11:54:00

    الاحتلال يعترف: 73 صاروخا سقطت على إسرائيل اليوم

    اعترف الاحتلال الصهيوني بسقوط 73 صاروخا من صواريخ المقاومة على إسرائيل اليوم الخميس.

    31 يوليو 2014 11:53:00

    مجهولون يشعلون النار في"كارفور سيتي"الإماراتي بـ"الأسكندرية"

    أشعل مجهولون النار بمبنى "كارفور سيتي سنتر" بمحافظة الإسكندرية، اليوم الخميس، ما تسبب في اشتعال حريق هائل بالمبنى.

    31 يوليو 2014 11:52:00

    ضابط صهيوني: أنا قتلت 13 طفلا اليوم

    تفاخر ضابط صهيوني، يدعى "ديفي عوفاديا" بقتله 13 طفل فلسطيني بيوم واحد، خلال العدوان الصهيوني على قطاع غزة.

    31 يوليو 2014 11:51:00

    شرطة المالكي تعترف بوجود قوائم لقتل وخطف السنة بالعراق

    اعترفت شرطة المالكي بالعراق أن المليشيات الشيعية وضعت قوائم لاستهداف أهل السنة.

    31 يوليو 2014 11:48:00

    الشعب المصري أسقط السيسي ومشروعه

    نعم انهارت خارطة السيسي، وما يحدث من محاولات للاستمرار مجرد حلاوة روح، وهم شعروا بالزلزال أكثر من الكثير منا، ففقدوا صوابهم وتخبطوا وسنرى ما يسر الشعب الصابر بإذن الله.

    30 مايو 2014 08:13:00

    رمال الخليج المتحركة

    قبل حوالي 3 عقود، وتحديدًا عام 1981، تأسس «مجلس التعاون الخليجي» لمواجهة الخطر الإيراني المتنامي بعد قيام الثورة الإسلامية عام 1979 .

    10 مارس 2014 09:41:00

    مفارقات بين تركيا أتاتورك وأردوغان

    وفي الأخير، أقول: إن الصخرة التي تعتري طريقنا لا تعيقنا، بل نصعد عليها إلى الأرقى بإذن الله تعالى.

    06 يونيو 2013 02:42:00

    عن الموقف الطائفي والموقف المبدئي

    هذا هو الفرق بين الموقف الحر، وبين الموقف المذهبي أو الطائفي أو الحزبي الذي يتدثر بالمقاومة والممانعة ليخفي سوأته، فيما الأولى أن ينحاز أولا وقبل كل شيء لحرية الشعوب.

    05 يونيو 2013 01:49:00

    الشركات الأمريكية والأوروبية وخطة السطو على النيل

    علينا أن نستعيد قوة الدولة المصرية وأن نوقف عمليات الاستنزاف الحادثة الآن، وعلينا أن نسعى لجمع عمقنا الاستراتيجي الشعبي والعربي والإسلامي لقطع الطريق على من يريدون ذبحنا بكل ما يملكون،

    04 يونيو 2013 09:25:00

    كلمة السر " ترعة السلام "

    مصر أمام واحدة من أعقد وأخطر قضاياها للأمن القومي، قضية المياه هي قضية مصيرية، حياة أو موت، وفي نفس الوقت خياراتها الإستراتيجية ضئيلة ومحدودة، والنظام الجديد مطالب بالتعامل مع وضع مأزوم

    30 مايو 2013 07:21:00

    إغلاق