مفكرة الاسلام: أعربت السيناتور "هيلاري كلينتون" عن قناعتها بأنّ الرئيس "جورج بوش" سيبدأ في رؤية الحاجة الماسة لإيجاد إستراتيجية جديدة في العراق، وذلك خلال توجهها إلى "إيوا" لمواصلة حملتها الانتخابية الخاصة بترشحها للرئاسة.
وفي مقابلة أجرتها معها صحيفة "ديز موين ريجستر" قالت السيناتور هيلاري: "أعتقد أنّ هناك حقائق بشأن العراق بدأت تتبلور تمامًا داخل أروقة البيت الأبيض، وإنني عندما صوّتُ ضد مشروع قانون تمويل قواتنا في العراق؛ كنتُ أسعى لإرسال رسالة ضمنية للرئيس "بوش"، مفادها أنه ينبغي عليه أن يبدأ في سحب القوات من هذا البلد".
ولفتت الصحيفة إلى أنّ قضية حرب العراق كانت إحدى المسائل الرئيسة التي اعتمدت عليها "هيلاري" في حملتها الانتخابية للفوز بالرئاسة عام 2008.
وكانت "هيلاري" واحدة من عشرة أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ صوّتوا يوم الخميس ضد قانون الإنفاق العسكري لقوات الاحتلال الأمريكية في العراق، ذلك القانون الذي وقّع عليه الرئيس "بوش" بعد المصادقة عليه في الكونجرس.
وأضافت هيلاري: "أحد أهم الأسباب التي جعلتني أصوِّت ضد ذلك القانون؛ هو اعتقادي بأنّ "بوش" بدأت تظهر عليه علامات قبول مناقشة إستراتيجية الخروج من العراق، فرغم أنّ الجميع بدأوا يستشعرون حتمية اتخاذ هذه الخطوة لم يقدم البيت الأبيض على اتخاذها بشكل حاسم، لكن أعتقد أننا على الطريق لتحقيق ذلك".
وكان مرشّحو الرئاسة الأمريكية عن الحزب الجمهوري قد شنوا هجومًا عنيفًا على كلٍّ من السيناتور "هيلاري كلنتون" والسيناتور "باراك أوباما"، وكلاهما من مرشحي الحزب الديمقراطي للرئاسة.
وسارع أحد أبرز المنافسين لأوباما وهيلاري، وهو السيناتور الجمهوري الطامح للرئاسة "جون ماكين"، بإدانة موقفهما من هذا القانون، كما اتخذ الموقف نفسه السيناتور "ميت رومني" حاكم ولاية ماسوشتس السابق.
وقال "ماكين" ـ الذي صوَّت لصالح توفير هذه الأموال للقوات الأمريكية في العراق ـ: "أنا خائب الأمل ومحبط للغاية من موقف السيناتور أوباما والسيناتور هيلاري! لأنهما بتصويبتهما ضد القانون؛ يكونان قد اتخذا موقفًا سلبيًا من رجالنا ونسائنا الشجعان في العراق وأفغانستان، واعتنقا سياسة الانبطاح!".