إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               الاربعاء 16-ربيع الأول-1433

واشنطن تدرس فتح مكتب تمثيل دبلوماسي في إيران!
الثلاثاء 24 يونيو 2008

مفكرة الاسلام: كشفت مصادر بالخارجية الأمريكية أن إدارة بوش تدرس فتح مكتب تمثيل دبلوماسي في إيران، مشيرةً إلى أن موعد تنفيذ القرار ما زال بعيداً جداً.
وقال مسئولان رفيعان من الخارجية الأمريكية لشبكة "CNN": إن المقترح يجري تداوله منذ عدة أشهر. وأوضحا أن المكتب الدبلوماسي، سيكون على غرار مكتب رعاية المصالحة الأمريكية في كوبا؛ ليتيح للولايات المتحدة التعامل مباشرة مع الطلبة، والمنشقين وإقامة اتصالات محدودة مع الحكومة الإيرانية.
والعلاقات الدبلوماسية بين الولايات والمتحدة وإيران مقطوعة رسميًا منذ قرابة ثلاثة عقود، وذلك بعد حادثة استيلاء طلبة موالين للخميني على السفارة الأمريكية عام 1979.
إلا أن المراقبين للعلاقات الأمريكية الإيرانية يؤكدون أن العلاقة بين البلدين تبدو ملتهبة على السطح وتتميز بالخطابات الإعلامية النارية إلا أنها دافئة وتتميز بتعاون في المسائل ذات المصالح المشتركة من خلف الستار.
وقال أحد المسئوليْن بالخارجية الأمريكية: "الأمر ليس بالجدية التامة، إلا أنه ما من شك أن عدم وجود تمثيل مباشر لنا في إيران يضر بنا، وهذا قد يكون الخيار".
إلا أنه نوه مضيفاً: "لسنا على وشك انفراجة.. فالأمر لم يشق طريقه عبر بيروقراطية وزارة الخارجية بعد".
وذكرت المصادر المسئولة أن الولايات المتحدة لم تباشر في اتصالات بعدُ مع الجانب الإيراني بشأن مكتب رعاية المصالح.
رايس تدرس المقترح:
وأشارت المصادر إلى أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس تدرس المقترح، إلا أنها لم تتخذ قراراً بعد بمضي الولايات المتحدة قدماً في تطبيق المقترح.
ورفضت رايس الاثنين الرد على سؤال في هذا الصدد بدعوى عدم مناقشة المداولات الداخلية علانية، مضيفة: "الولايات المتحدة تحاول، ومنذ فترة من الوقت، التواصل مع الشعب الإيراني بطرق عدة".
وأبدت تصميمها "على إيجاد طرق للتواصل مع الشعب الإيراني".
وتابعت: "لدينا مكتب في دبي حيث يتسنى الحصول على تأشيرة، إلا أننا نعلم بأن الإيرانيين يجدون صعوبة، أحياناً، في الدخول إلى دبي .. نريد أن يزور المزيد من الإيرانيين الولايات المتحدة".
العلاقات السرية بين إيران والولايات المتحدة و"إسرائيل":
ومؤخرًا، أصدر الكاتب الأمريكي "تريتا بارسي" أستاذ العلاقات الدولية في جامعة "جون هوبكينز"، كتابًا تناول فيها الاتصالات التي تجري في الخفاء بين إيران من جهة والولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة أخرى.
وكشف الكاتب عن الآليات وطرق الاتصال والتواصل بين الأطراف الثلاثة، التي قال عنها: إنها "ملتهبة على السطح ودافئة خلف الستار" في سبيل تحقيق المصلحة المشتركة.
وأضاف الكاتب في مقدمة كتابه الذي أسماه "التحالف الغادر: التعاملات السريّة بين إسرائيل وإيران والولايات المتّحدة الأمريكية": إن إيران و"إسرائيل" ليستا في صراع أيديولوجي كما يتخيل الكثيرون، بقدر ما هو نزاع إستراتيجي قابل للحل, مؤكدًا على كلامه بعدم لجوء الطرفين إلى استخدام أو تطبيق ما يعلنه خلال تصريحاته.
اجتماعات سرية وصفقة كبرى
وأشار الكتاب إلى الاجتماعات السرية العديدة التي عقدت بين إيران و"إسرائيل" في عواصم أوروبية، اقترح فيها الإيرانيون تحقيق المصالح المشتركة للطرفين من خلال صفقة كبيرة.
وتابع الكاتب "إنّ المسئولين الإيرانيين وجدوا أنّ الفرصة الوحيدة لكسب الإدارة الأمريكية تكمن في تقديم مساعدة أكبر وأهم لها في غزو العراق عام 2003 عبر الاستجابة لما تحتاجه, مقابل ما ستطلبه إيران منها, على أمل أن يؤدي ذلك إلى عقد صفقة متكاملة تعود العلاقات الطبيعية بموجبها بين البلدين وتنتهي مخاوف الطرفين".
وأفاد الكاتب بأن إيران أرسلت إلى واشنطن عبر وثيقة سريّة، مجموعة من التنازلات السياسية التي ستقوم بها إيران في حال تمّت الموافقة على "الصفقة الكبرى" والتي تتناول عددا من المواضيع منها: برنامجها النووي, سياستها تجاه "إسرائيل", و محاربة تنظيم القاعدة.
كما شملت الوثيقة إنشاء ثلاث مجموعات عمل مشتركة أمريكية - إيرانية بالتوازي للتفاوض على "خارطة طريق" بخصوص ثلاثة مواضيع: "أسلحة الدمار الشامل", "الإرهاب والأمن الإقليمي", "التعاون الاقتصادي".
وتضمّنت الوثيقة والتي حملها وسيط السويسري إلى الإدارة الأمريكية أوائل مايو عام 2003، قيام إيران باستخدام نفوذها في العراق لتهدئة الاوضاع للاحتلال.
كما تضمنت الوثيقة استعداد إيران الاعتراف "بإسرائيل" , إلا أن الإدارة الأمريكية المتمثلة بديك تشيني ووزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رامسفيلد كانا وراء تعطيل هذا الاقتراح ورفضه على اعتبار "أن الإدارة الأمريكية ترفض التحدّث إلى ما تسميه بدول محور الشر".
وأوضح الكتاب أنّ إيران حاولت مرّات عديدة بعد رفض هذا العرض، التقرب من الولايات المتّحدة لكن "إسرائيل" كانت تعطّل هذه المساعي دومًا خوفًا من أن تكون هذه العلاقة على حسابها في المنطقة.
وخلص الكاتب في النهاية إلى أن إيران ليست "خصمًا للولايات المتّحدة وإسرائيل كما كان الحال بالنسبة للعراق بقيادة صدّام وأفغانستان بقيادة حركة طالبان".





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق