إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               الاحد 20-ربيع الأول-1433

رايس تقر بأن بلادها غيَّرت نهج تعاملها مع الملف النووي الإيراني
الجمعة 18 يوليو 2008

مفكرة الاسلام: أقرت وزيرة الخارجية الأمريكية "كوندوليزا رايس"، اليوم الجمعة، بأن بلادها غيَّرت نهج تعاملها مع الملف النووي الإيراني عندما قررت إرسال موفد رفيع المستوى إلى المحادثات التي ستجري مع إيران السبت في جنيف.
وفي تحرك غير متوقع، قررت واشنطن إيفاد الرجل الثالث في وزارة الخارجية الأمريكية وليام بيرنز إلى جنيف للمشاركة في المحادثات مع إيران، وفي جوابها على سؤال حول هذا القرار، قالت رايس: "ليس لدى الولايات المتحدة أعداء دائمين" بحسب وكالة فرانس برس.
وأضافت رايس أن الرسالة التي نوجهها عبر المشاركة في محادثات جنيف مفادها "أننا ندعم بشكل كامل الطريق التي يمكن أن تختارها إيران لتحسين علاقاتها مع المجتمع الدولي"، مشيرةً إلى أنها "رسالة تلقى الدعم الكامل من الأمريكيين".
واعتبرت "أنها إشارة واضحة للعالم أجمع على أننا كنا جادين بشدة بشأن النهج الدبلوماسي وسنستمر في ذلك" كما قالت.
ويشكل وجود المسئول الثالث في وزارة الخارجية الأمريكية وليام بيرنز في المحادثات بين الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية "خافيير سولانا" ودبلوماسيين ألمان وفرنسيين وبريطانيين وصينيين وروس وبين كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي "سعيد جلالي" في جنيف، يشكل تحولاً من جانب واشنطن التي كانت تشترط حتى الآن لأي مفاوضات مباشرة مع طهران قيام الأخيرة بتعليق تخصيب اليورانيوم الذي يشتبه في أنه يُستخدم في إنتاج أسلحة نووية.
وأكدت رايس أنها تدعم اقتراح الدول الكبرى السبت بعرض حوافز على إيران لإعطاء دفع للمحادثات حول وقف برنامجها النووي وفي هذا الإطار، فإن وجود بيرنز في جنيف هو للاستماع إلى الرد الإيراني.
وشددت رايس على أنه "من الضروري أن يكون واضحًا للجميع أن الولايات المتحدة تضع شرطًا لفتح مفاوضات مع إيران وهو لم يتغير: تعليق يمكن التحقق منه لنشاطات تخصيب اليورانيوم ومعالجته".
وختمت رايس: "سنرى ما سيحصل السبت إلا أن هذه هي الرسالة التي سيحملها بيرنز".
محادثات وإطلاق خط جوي مباشر بين واشنطن وطهران:
وفي وقت سابق اليوم، أشار وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي إلى إمكانية إجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن فتح مكتب لرعاية المصالح الأمريكية وإطلاق خط جوي مباشر بين البلدين.
وقال متكي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي علي باباجان في أنقرة انه يمكن إجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن هذه الأمور.
ويزور متكي تركيا حاليا لإجراء محادثات حول قضايا إقليمية, مع نظيره التركي علي باباجان, وذلك في اليوم التالي للقاء بين باجاجان وستيفن هادلي مستشار الأمن القومي الأمريكي، ودعوته إلى إجراء حوار يهدف إلى حل أزمة الملف النووي الإيراني.
وقال متكي:"أعتقد أن هناك اتفاقا حول مسألة فتح مكتب لرعاية المصالح الأمريكية ورحلات الطيران المباشر إلى إيران".
ويكشف هذا التقارب عن وجود قنوات اتصال خلفية بين الولايات المتحدة وإيران على الرغم من اللغة العدائية التي سيطرت على الجانين على خلفية البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.
المحادثات المزمعة ستكون إيجابية:
وفي سياق متصل, أعرب متكي عن اعتقاده بأن المحادثات المزمعة السبت بشأن الملف النووي الإيراني، والتي ستجرى في جنيف بمشاركة دبلوماسي أمريكي للمرة الأولى، ستكون إيجابية, مشيرا إلى اعتقاده بأنها ستحرز تقدما.
ومن المقرر أن يشارك ويليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأمريكية، في الاجتماع الذي سيعقد في سويسرا السبت لمناقشة تطورات البرنامج النووي الإيراني.
وهناك مؤشرات متنامية على أن أمريكا وإيران يخطوان خطوات هامة باتجاه حل متفاوض عليه بشأن الأزمة النووية.
وفي نفس السياق أعرب سعيد جليلي كبير المفاوضين الإيرانيين بشأن الملف النووي عن أمله بإجراء" مفاوضات جيدة وبناءة".
وقال في رد على سؤال حول الحضور المتوقع لبيرنز مساعد "إذا دخلوا (المفاوضات) بمنهج بناء وتفادي الأخطاء السابقة فسنجري مفاوضات جيدة وبناءة".
وتهدف المباحثات إلى التعرف على موقف إيران من العرض الذي قدمته إليها الدول الغربية ويشمل تقديم حوافز اقتصادية في حال تعليق طهران برنامجها لتخصيب اليورانيوم.





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق