إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               الاحد 20-ربيع الأول-1433

قاضٍ أمريكي يحبس مسلمة لارتدائها الحجاب داخل قاعة المحكمة
الاحد 21 ديسمبر 2008

مفكرة الاسلام: قالت مصادر صحافية بريطانية إن قاضيا بولاية جورجيا الأمريكية منع خلال الأيام الماضية امرأتين مسلمتين من ارتداء الحجاب عند دخول قاعة محكمته وسجن واحدةً منهما لأنها عارضت ذلك علانية.
وكان القاضي كيث رولينز من مدينة دوجلاسفيل بولاية جورجيا قد أمر بسجن ليزا فالنتاين، البالغة 41 عاما من العمر، بعد رفضها نزع الحجاب قبل دخول قاعة المحكمة.
وقالت فالنتاين: "هذا حق ديني. وحقنا الدستوري في ممارسة شعائرنا، سواء كان ذلك في قاعة محكمة أو غيرها. ومن المفترض في القاضي أنه يحكم بالعدل ولا يصادر الحقوق المدنية".
وأضاف عمر هال زوج فالنتاين أنها أرادت مرافقة ابن أخيها إلى جلسة مخالفة مرورية لكن مسؤول أمن المحكمة أبلغها بعدم إمكانية دخولها قاعة المحكمة بالحجاب.
وقال إنها رفضت نزعه والتفتت مغادرة وهي تقول "هذا هراء"، مما دعا مسؤولي الأمن إلى تكبيلها وعرضها على قاضي المحكمة رولينز الذي عاقبها بالسجن عشرة أيام عندما رفضت الدفاع عن تصرفاتها.
أُجبِرت على خلع حجابها:
وقد أُجبِرت فالنتاين التي تعمل وكيلة في شركة تأمين، على خلع حجابها وارتداء زي السجن البرتقالي وكبلت ووضعت في حافلة سجن مع رجال ونساء.
وقالت فالنتاين "لقد شعرت بأني عارية لأن هذه هي حقيقة شعوري بدون الحجاب".
وأشارت صحيفة "جارديان" إلى أن زوج فالنتاين اتصل بمنظمة إسلامية للحقوق المدنية ووكل محاميا، وقد أُطلق سراح زوجته دون تفسير بعد سبع ساعات.
وذكرت الصحيفة أن شرطة دوجلاسفيل عللت سبب سجن فالنتاين بخرقها سياسة حظر غطاء الرأس في المحكمة. ورفض القاضي التعليق على الأمر.
ونوهت الصحيفة إلى أن إدارة الحقوق المدنية بوزارة العدل الأمريكية تعكف حاليا على دراسة القضية.
وأشارت جارديان إلى أن قضية فالنتاين هي ثاني نزاع لرولينز مع امرأة متحجبة خلال أسبوع. فقد وقع نفس الأمر مع صابرين عبد الرحمن البالغة 55 عاما من العمر، عندما ذهبت إلى المحكمة لمتابعة جلسة ابنها ومنعت من الدخول حسب أوامر القاضي بمنع الحجاب في القاعة، لكنها تمكنت من الدخول وبعد جلوسها طلب منها حاجب المحكمة خلع الحجاب فأبلغته أنها مسلمة، لكنها ما لبثت أن غادرت القاعة عندما بدأ يقترب منها.
وعلقت صابرين على ما حدث بقولها "توجد تحاملات كثيرة هنا. وأخبار قضية فالنتاين جعلت ضغط دمي يرتفع".
وفي شهر نوفمبر من العام الماضي أمضت المسلمة "حليمة عبد الله" (43 عاما) يوما في السجن عقوبة لها على رفضها خلع الحجاب في قاعة المحكمة.
انتهاك للحقوق المدنية:
ومن جهته، دعا مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) وزارة العدل الأمريكية للتحقيق في سلسلة الحوادث العنصرية التي منعت فيها النساء المسلمات من دخول قاعات المحاكم بسبب ارتدائهن للحجاب في ولاية جورجيا.
وقال مدير المجلس "إبراهيم هوبر": "إن القضاة لهم الحق في وضع معايير اللباس والسلوك في قاعات المحاكم، لكن تلك المعايير لا ينبغي أن تشكل انتهاكاً للحق الدستوري في حرية ممارسة الدين".
وقد بعث (كير) برسالة إلى المدعي العام في ولاية جورجيا عقب هذا الحادث أكد فيها على أن ما حدث يمثل انتهاكا للحقوق المدنية بالولاية.
وكان ممثلون عن (كير) قد اجتمعوا مع موظفين قضائيين في مدينة "فالدوستا" بولاية جورجيا العام الماضي لمناقشة السياسات المتعلقة بارتداء الحجاب في قاعات المحاكم المحلية، وذلك على خلفية منع امرأة مسلمة من دخول قاعة المحكمة بسبب ارتدائها الحجاب.
رفض الحجاب طال العديد من الولايات:
هذا، ولا يقتصر رفض الحجاب الإسلامي على قاعات المحاكم لكن التمييز يطال العديد من الأماكن في ولايات مختلفة.
ففي شهر فبراير الماضي أجبرت امرأة مسلمة في ولاية "لويزيانا" من قبل حراس الأمن على مغادرة مركز للتسوق وذلك بعد أن رفضت خلع حجابها.
أما عن رفض التوظيف والطرد من العمل بسبب الحجاب، ففي شهر أغسطس الماضي طردت الفتاة المسلمة "مريم عبدي" (16 عاما) من عملها بأحد المطاعم بسبب ارتدائها للحجاب وأعلن مديرها أنه على استعداد لإعادة توظيفها إذا خلعته.
وكانت صحيفة جارديان قد نشرت قصة امرأتين مسلمتين رفعتا أمرهما إلى القضاء وذلك بعد رفض إدارة مطعم مكدونالدز بمدينة "ديربورن" بولاية ميتشيجان – توظيفهما بسبب ارتدائهما الحجاب.
كما شهد هذا العام حادثة أخرى معلنة في ولاية "أكلاهوما" عندما رفض متجر شهير لملابس الأطفال توظيف امرأة مسلمة. وكان لرفض إصدار وتجديد رخص القيادة بسبب الحجاب نصيب في ولايتي ألاباما وأوهايو.





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق