إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               الاحد 20-ربيع الأول-1433

توتر في العلاقات الأمريكية ـ الباكستانية
الخميس 17 ديسمبر 2009
مفكرة الاسلام: اتهمت مصادر أمريكية اليوم قطاعات من الجيش والاستخبارات الباكستانية بتصعيد حملتها ضد الدبلوماسيين الأمريكيين بصورة تؤثر بالسلب على العلاقات بين الدولتين، وذلك رغم دعوة الرئيس باراك أوباما إسلام أباد لتقديم المزيد من الجهد لمحاربة طالبان والقاعدة.
وقال دبلوماسي أمريكي كبير وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية: "الحملة الباكستانية ضد الدبلوماسيين الأمريكيين تشمل رفض تمديد أو منح تأشيرات دخول إلى البلاد لأكثر من 100 مسئول أمريكي".
وأضاف المصدر الدبلوماسي الأمريكي: "هناك كذلك عمليات تفتيش متتالية لسيارات الدبلوماسيين الأمريكيين في المدن الرئيسية".
وأضاف: "مبعوثان عسكريان وضباط في وكالة الاستخبارات المركزية(سي أي أيه) وخبراء في مجالات التنمية ودبلوماسيين صغار ومسئولون آخرون عانوا من هذه المشكلات مما أدى إلى أن بعض برامج المساعدات الأمريكية لباكستان في طريقها إلى التوقف".
وأكد المسئول الأمريكي أن الولايات المتحدة لم تستطع تقديم الصيانة اللازمة للمروحيات الأمريكية التي يستخدمها الباكستانيون لقتال الإسلاميين بسبب عدم موافقة السلطات الباكستانية على منح تأشيرات دخول لـ14 فنيًا.
وقال المصدر: "تم كذلك وقف دفعات المساعدات الأميركية لباكستان المخصصة لمكافحة الإرهاب والتي تبلغ مليار دولار بسبب مغادرة خمسة محاسبين أمريكيين للسفارة الأمريكية في إسلام أباد بسبب انتهاء تأشيرات دخولهم".
بتريوس: جيش باكستان لا يطمع في السلطة
وكان الجنرال ديفيد بتريوس قائد القيادة المركزية الأمريكية قد قال خلال زيارة لباكستان حليفة واشنطن الوثيقة التي تحارب مسلحي حركة طالبان إن الولايات المتحدة تعتقد أن الجيش الباكستاني لا يسعى للاستيلاء على السلطة.
وتتابع الدول الغربية خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا عن كثب توجهات الجيش الباكستاني القوي في الداخل وتطورات صراعه مع حركة طالبان المحلية.
ويشير المراقبون إلى أن الجيش الباكستاني كان قد حكم أكثر من نصف سنوات استقلال باكستان عن بريطانيا عام 1947 أي منذ 62 عاما بينما لم تكمل أية حكومة مدنية فترة ولايتها.
ووفقًا لوكالة رويترز قال بتريوس خلال إفادة لصحافيين باكستانيين: "الجيش الباكستاني أبلغني أنه لا يسعى لزعزعة الحكومة المدنية المنتخبة".
ونقلت الصحف الباكستانية عن الجنرال الأمريكي قوله من داخل مقر السفير الأمريكي في إسلام آباد لدى سؤاله عن لقائه مع قائد الجيش الباكستاني أشفق كياني: "لم أر أي مؤشرات على ان الجنرال أشفق كياني يفكر في ذلك".
التزام الجيش بالحكومة المنتخبة ديمقراطيًا
وأضاف قائد القيادة المركزية الأمريكية: "كلما تحدثنا معهم يقولون إنهم ملتزمون بالحكومة المدنية المنتخبة ديمقراطيًا".
وينظر المحللون إلى الجيش الباكستاني على أنه المؤسسة القادرة على توحيد باكستان وقت الأزمات بالرغم من أن الانقلابات العسكرية أضرت بالمسوغات الديمقراطية للبلاد.
ويخوض الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري الذي لا يتمتع بشعبية معارك سياسية من أجل مستقبله في وقت حرج بالنسبة للمنطقة كما قد يواجه بعض مساعديه اتهامات فساد جديدة.




موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق