
مفكرة الاسلام: نفت واشنطن تقديم أي ضمانات مكتوبة إلى رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته "محمود عباس" قبل الانطلاق المحتمل لمحادثات غير مباشرة بين السلطة والكيان الصهيوني.
وقال وكيل الخارجية الأمريكية، فيليب كرولي، في المؤتمر الصحفي اليومي بواشنطن: "كان هناك بعض التقارير في الشرق الأوسط حول قيامنا بتسليم ضمانات مكتوبة لأطراف التفاوض، وهنا علي أن أوضح أن هدفنا هو التوصل إلى حل الدولتين المتجاورتين بسلام وأمن، والسبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو المفاوضات".
وأضاف كرولي أن بلاده "تعمل بثبات مع الأطراف كافة لبحث كيفية بدء هذه المفاوضات وقد أوضحنا عددًا من التفاصيل خلال هذا المسار لكن لم نعطِ ضمانات مكتوبة أو وثائق".
ورجح أن يكون ما تداولته الصحف عبارة عن ملاحظات كتبتها أطراف أخرى.
وردًا على سؤال حول ما ورد في صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية، والفقرات الطويلة التي اقتطفتها الصحيفة من التعهد الخطي الأمريكي، أكد كرولي أن حكومته لم تقدم تعهداً من هذا النوع، لكنه رفض في الوقت نفسه اتهام "هاآرتس" بتلفيق الخبر.
وشدد كرولي على أن الجهد الأمريكي في الفترة الماضية اقتصر على "توضيح بعض التفاصيل" دون تقديم أوراق أو تعهدات خطية.
تبرير أمريكي:
لكن المسئول الأمريكي حاول تبرير ما سربته الصحيفة العبرية بالقول إن المحادثات الطويلة التي جرت مع مختلف الأطراف تخللها الكثير من النقاشات، وقد تكون عملية التدوين قد جرت من الجانب الفلسطيني أو "الإسرائيلي"، دون أن يصدر ذلك بشكل رسمي من واشنطن.
وتتعلق المحادثات غير مباشرة بين السلطة والكيان الصهيوني التي من المحتمل انطلاقها بجدية المفاوضات وإمكانية توصلها إلى إيجاد أرضية لقيام دولة فلسطينية، والتعهد بتسمية الطرف المعرقل للسلام.
وأقرَّ وكيل الخارجية الأمريكية بأن الكثير من القوى في الحكومة "الإسرائيلية" الحالية ترغب في عدم الأخذ بتعهدات سابقة وإطلاق المفاوضات من الصفر.
لكنه نوه إلى أن بلاده ستسعى جاهدة كي لا تعود عملية السلام إلى نقطة البداية من خلال إهمال ما تم الاتفاق عليه في المحادثات الماضية بين السلطة الفلسطينية والحكومات "الإسرائيلية" المتعاقبة.
إلى ذلك، يتوجه المبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، جورج ميتشل، إلى المنطقة اليوم السبت، ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء "الإسرائيلي"، بنيامين نتنياهو، الأحد، على أن يجتمع الاثنان مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"