
مفكرة الاسلام: وصلت رسالة لوم عنيفة للنقيب الأمريكي ماثيو ماير القائد السابق للقاعدة العسكرية الأمريكية التي تعرضت لهجوم كبير شنه أكثر من 200 عنصر من حركة طالبان في أفغانستان في شهر يوليو عام 2008، مما أسفر عن مقتل تسعة جنود وجرح 12 آخرين.
وذكرت محطة "CNN" أنه من المتوقع أن تمنع هذه الرسالة القاسية النقيب ماير من أي ترقية خلال ما تبقى من حياته العسكرية.
وقد صدرت هذه الرسالة بعد تحقيق مطول أجراه جيش الاحتلال الأمريكي في الواقعة، وتم التوصل من خلاله إلى الكشف عن ثغرات كبيرة في خطط الدفاع عن القاعدة، وقع فيها ماير وكبار ضباطه، وذلك على الرغم من أن القيادة العسكرية كانت قد منحت النقيب الأمريكي النجمة الفضية بسبب شجاعته في مواجهة الهجوم.
وكان الهجوم الذي تعرضت له القاعدة التي كانت تقع قرب قرية "وانات" شرق أفغانستان هو الأقوى بالنسبة لجيش الاحتلال الأمريكي في أفغانستان، لاسيما وأن عناصر حركة طالبان التي تدفقت من التلال المحيطة بالموقع كادت أن تسيطر عليه تمامًا.
ضعف إجراءات تأمين القاعدة الأمريكية:
وأماطت وثائق التحقيقات اللثام عن أن الإجراءات الأمنية المحيطة بالموقع لم تكن كافية لرد الهجوم، مما سمح لعناصر طالبان بالوصول إلى مسافة تسمح لهم بإلقاء القنابل اليدوية إلى داخل القاعدة.
وقد اضطر ماير لطلب الدعم الجوي، وقامت الطائرات الأمريكية بقصف المقاتلين وهم على بعد عشرة أمتار من خطوط الدفاع.
وقالت مصادر مطلعة: "التحقيقات أثبتت أن اللجنة التي يرأسها الجنرال تشارلز كامبل قررت تقديم رسائل تأنيب مماثلة لاثنين من كبار الضباط المعاونين لماير، رغم أنهما كانا خارج القاعدة خلال تعرضها للهجوم.
وأضافت المصادر أن بناء القاعدة في وضع منخفض وسط التلال كان خطوة خاطئة، لأن ذلك يصعب الدفاع عنها ويعطي الفرصة بسهولة للمهاجمين من أجل تطويقها.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"