مفكرة الاسلام: أبدى حلف شمال الأطلسي (الناتو) استعداده ليناقش مع روسيا كل القضايا المتعلقة بتنفيذ الالتزامات المنبثقة من معاهدة الحد من القوات التقليدية في أوروبا.
ونقلت وكالة أنباء نوفوستي عن مصدر في مقر الناتو في بروكسل أن موقف الحلف لم يتغير, فهو يعير أهمية كبيرة للمعاهدة ويلتزم ببنودها.
ومن جانب آخر، صرح مصدر رفيع المستوى في وزارة الدفاع الروسية أمس بأن الناتو تجاوز إلى درجة كبيرة كل مستويات الأسلحة المسموح بها في المعاهدة.
وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد وقع مرسومًا علّق بموجبه مشاركة روسيا في معاهدة القوات المسلحة التقليدية في أوروبا والاتفاقات الدولية التي ترتبط بها.
ووجهت موسكو رسالة جديدة إلى الولايات المتحدة بإعلان تصميمها على الانسحاب رسميًا من معاهدة الحد من الأسلحة التقليدية في أوروبا بحلول 13 ديسمبر المقبل، في حال لم يستجب الغرب لمطلبها المتمثلة في التصديق على صيغة معدلة للمعاهدة.
وحمّل وزير الخارجية الروسي سيرغي كيسلياك واشنطن مسئولية تدهور علاقات موسكو مع حلف الناتو بسبب ما وصفه بأنه سياسات التوسع العسكري في شرق أوروبا.
ووقعت المعاهدة التي تنص على خفض حال التوتر في أوروبا عبر تقليص الوجود العسكري التقليدي لحلفي وارسو والأطلسي، وامتلاك كل طرف عددًا معينًا من قوات سلاح الدبابات والمدرعات والأنظمة الصاروخية والطائرات والمروحيات القتالية عام 1990، ودخلت حيز التنفيذ عام 1992.
لكن انهيار الاتحاد السوفيتي وتفكك حلف وارسو وبرامج توسيع الحلف الغربي في أوروبا الشرقية أحدثت خللاً كبيرًا في التوازن القائم، ما دفع الطرفين إلى توقيع صيغة معدلة للمعاهدة في إسطنبول عام 1999 لم يصدق عليها الحلف الغربي، ما أدى بحسب الروس إلى نشوء وضع تحول فيه حوض البلطيق الذي يضم جمهوريات سوفيتية سابقة انضمت إلى حلف الأطلسي إلى منطقة حرة من القيود المفروضة على التسلح، في وقت حظرت المعاهدة المعدلة على موسكو نشر قواتها في مناطقها الحدودية الغربية.
ودفع هذا الوضع ـ إضافة إلى نية واشنطن نشر قواعد عسكرية في بلغاريا ورومانيا وظهور مشروع الدرع الصاروخي الأمريكي في بولندا وتشيخيا أخيرًا ـ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إعلان تجميد العمل بالمعاهدة منتصف يونيو الماضي حتى التصديق عليها في كل دول حلف الأطلسي.