
مفكرة الاسلام: هاجم نائب الرئيس السوري السابق رفعت الأسد مساعي إيران الرامية إلى ما أسماه "تفريس"(من الفرس) إقليم الأحواز (عربستان) وطمس لغته وثقافته العربية.
ودعا التجمع القومي الموحد الذي يقوده رفعت الأسد، إلى استعادة الحقوق العربية المغتصبة في هذا الإقليم والجزر العربية (الإماراتية) الثلاث طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى ولواء اسكندرون.
وإقليم الأحواز يقع في جنوب غرب إيران على رأس الخليج بمحاذاة العراق، وتقطنه أغلبية عربية قوامها 5 ملايين نسمة، ويؤكد الناشطون الأحواز أن السلطات المركزية تسعى إلى محو هويتهم العربية.
وقال التجمع في بيان له – بحسب يونايتد برس انترناشونال -: "إن إيران في نظامها القائم لا تأخذنا إلى يقين بإمكانية تحقيق مصالحة حقيقية وسلام، إنما إلى مجرى واسع من الشكوك بسبب مساعيها الرامية إلى فرض تغيير ديموغرافي قسري في الأحواز لا يتناسب نمطه مع نمط روما القديمة الملقبة بإمبراطورية الشر، وإصرارها على تسمية الخليج بـ"الخليج الفارسي"، وإحكام سيطرتها على الجزر الإماراتية الثلاث".
وتبلغ نسبة أهل السنة ثلث السكان في إيران أي حوالي 15 إلى 20 مليونا ويمنعون من إقامة ولو مسجد واحد لهم في طهران العاصمة وغيرها من المدن الكبرى.
وتساءل التجمع: "لماذا تتخذ إيران موقفاً مناهضاً للقومية العربية وتقوم بمحاولات مخططة ومنظمة لطمس اللغة العربية والثقافة العربية والوجود العربي من محيط عربي واسع هو الأحواز يشكل مساحة أكبر من مساحة فلسطين وإحاطته بسياج إيراني، إذا كانت الصداقة ومن ثم التعاون والتحالف ممكنة مع العرب؟".
وتمنع إيران التي غيّرت الأسماء العربية لمدن الإقليم إلى أخرى فارسية، منذ عام 1936 ، أية أنشطة لأهل السنة على أراضيها, بينما تسمح لليهود بأداء شعائرهم بحرية تامة.
وتحدى التجمع إيران "أن تقدم برهاناً ساطعاً على الأخوة العربية حين تتحدث عنها"، مشدِداً على "أن هذه الأخوة تساوي إذا كانت في حيز الوجود تحرير الأحواز العربية وعاصمتها الأسيرة (المحمّرة)، وإعادة طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى إلى الإمارات، والاعتراف بالحق العربي التاريخي الراسخ والثابت أرضاً وشعباً وهوية"، حسب تعبيره.
وقال إن العرب "لا يرفضون الحوار مع إيران ويعتبرون أن جسوره مفتوحة معها ولا يريدون أن تكون مغلقة كالعادة من الجانب الآخر".
الشرطة الإيرانية تهدم ثاني أكبر مدرسة دينية لأهل السنة بالبلاد:
وعلى صعيد آخر، داهمت قوات من الباسيج والشرطة الإيرانية، مدينة "زابل" الواقعة في إقليم "بلوشستان" شرقي البلاد؛ حيث قامت بتدمير مدرسة الإمام أبو حنيفة الدينية الواقعة في قرية "عظيم آباد" إحدى كبريات المدارس الدينية التابعة لأهل السنة في إيران؛ حيث قامت بتدميرها وتسويتها بالأرض.
يشار إلى أن طهران هي العاصمة الوحيدة في العالم التي لا يوجد فيها مسجد واحد للسنة مع وجود عشرات الأديرة والكنائس والمعابد لليهود والنصارى والهندوس والمجوس فيها.
وتندرج هذه العملية ضمن الهجمة التي تشنها السلطات الإيرانية ضد المؤسسات الدينية ورجال الدين السنة والتي كان آخرها اعتقال الشيخ "أحمد ناروئي" أحد كبار علماء أهل السنة في إيران .
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"