إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا
محللون: نتائج انتخابات إيران تقوض جهود أوباما للتواصل مع طهران
مفكرة الإسلام: أكد محللون سياسيون أن حالة الاضطراب التي تسود العاصمة الإيرانية طهران حاليًا بعد إعلان فوز الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في انتخابات الرئاسة ستؤثر على طريقة استجابة طهران لمحاولة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لبدء مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين.
وأحبطت نتيجة الانتخابات آمال الناخبين الذين كانوا يتطلعون إلى أن يؤدي فوز موسوي إلى تحسين العلاقات مع الغرب المتخوف من مساعي طهران لامتلاك القنبلة النووية.
ورغم أن الزعيم الإيراني الفعلي علي خامنئي هو صاحب السلطة الحقيقية في برنامج إيران النووي والقضايا الحساسة في مجال السياسة الخارجية، إلا أن هزيمة أحمدي نجاد كان من شأنها أن تعطي إشارات إلى احتمال أن تنجح الجهود الدبلوماسية الأمريكية في التواصل مع إيران في المرحلة المقبلة.
التعاون مستمر بين واشنطن وطهران:
ولم يتوقف التعاون بين الولايات المتحدة وإيران على أكثر من صعيد لتحقيق العديد من الأهداف المشتركة للطرفين لاسيما فيما يتعلق بالعراق وأفغانستان، ولكن الإدارة الأمريكية الحالية كانت تأمل في أن يتم التواصل بين الطرفين بشان البرنامج النووي الإيراني من خلال الآليات الدبلوماسية بدلاً من تبادل الاتهامات والتهديدات.
وقال كريم صادق بور وهو باحث في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي في واشنطن: "لا أعتقد أن أحدًا توقع هذا المستوى من الغش، لأن ما حدث كان انتقاء وليس انتخابات".
وأضاف: "المؤسف أن هذا لو حدث من قبل أنظمة تسلطية مثل سوريا ومصر فسيكون أمرًا متوقعًا لكن نحن نعلن وندعي الديمقراطية ورغم ذلك فقد انكشف أن الحملات الانتخابية كانت استعراضًا وأن علي خامنئي ما كان ليترك أحمدي نجاد يخسر" على حد قوله.
حالة شلل متوقعة:
من جهته قال تريتا بارسي رئيس المجلس الوطني الإيراني الأمريكي ومقره واشنطن إن هناك شكوكًا في الفارق الواسع لصالح أحمدي نجاد، ومن الصعب الاطمئنان إلى أن ذلك حدث دون وقوع غش.
وأضاف: "إيران قد تصاب بالشلل إذا واصل موسوي الطعن في النتائج وحصل على تأييد شخصيات كبيرة في مؤسسة رجال الدين".
وأردف بارسي: "هذه النتيجة ستعقد محاولة أوباما التواصل دبلوماسيًا مع إيران حيث أعلن أوباما بالفعل أنه يريد مؤشرًا على إحراز تقدم بنهاية العام، بينما التعامل مع أحمدي نجاد سيصبح أكثر صعوبة لأنه فقد المصداقية في وطنه".
وقال مارك فيتزباتريك من المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن: "أشعر بالدهشة لجرأة النظام الإيراني في الإعلان عن فارق كبير كهذا لصالح أحمدي تجاد نظرًا لأن قوة الدفع قبل الانتخابات كانت في الاتجاه الآخر على ما يبدو".
وأعرب عن عدم تفاؤله فيما يخص تحسن العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
حماس ترحب بنتائج الانتخابات الإيرانية:
وحول ردود الفعل على نتائج الانتخابات الإيرانية، قال فوزي برهوم الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس في قطاع غزة: "فوز أحمدي نجاد في هذه الانتخابات يعطي دفعة للمسئولين في هذه المنطقة حيال احترام الخيارات الديمقراطية للشعب الإيراني والتعامل بايجابية مع طهران".
وأضاف برهوم: "نأمل أن تستمر إيران في دعمها للمقاومة ولإرادة الشعب الفلسطيني وحقه في اتخاذ خياراته بطريقة ديمقراطية".
ولكن المراقبين يؤكدون أن إيران لم تكن يومًا تقف إلى جانب المقاومة الفلسطينية سوى بالشعارات الجوفاء وإنما هي في الحقيقة تسعى لخدمة مشروعها التوسعي الشيعي في المنطقة.
تل أبيب تحذر من تسلح إيران نوويًا:
وفي الكيان الصهيوني، قال نائب وزير الخارجية داني أيالون: "المجتمع الدولي يجب أن يمنع إيران من امتلاك قدرات نووية وذلك بعد إعادة انتخاب الرئيس الإيراني المحافظ محمود أحمدي نجاد.
وأضاف أيالون "بعد نتائج الانتخابات في إيران فانه يجب على المجتمع الدولي منع تسلح إيران نوويًا ووقف الإرهاب الإيراني على الفور".
وأردف: "إذا كان هناك في السابق أمل بحدوث تغيير في إيران فان اختيار أحمدي نجاد مجددًا يعبر أكثر من أي شيء عن التهديد الإيراني المتنامي".