
مفكرة الاسلام: صرح نائب رئيس البعثة الإيرانية للحج علي قاضي عسكر بأن وزير خارجية بلاده منوشهر متكي سيزور السعودية قبل بدء موسم الحج للتأكيد على "درء الفتن".
وقال عسكر– حسب فرانس برس - إن متكي "سيزور السعودية قريبًا قبل الحج وسيلتقي نظيره وزير خارجية السعودية (الأمير سعود الفيصل) للتأكيد على تواصل العلاقات السعودية الإيرانية الطيبة ودرء وإنهاء الكثير من الفتن".
وكان المرجع الشيعي أحمد علم الهدى، ممثل مرشد النظام الإيراني علي خامنئي في مدينة "مشهد" الإيرانية قد دعا إلى أن تكون "مشهد" هى "قبلة المسلمين" بدلاً من مكة المكرمة؛ زاعمًا أن ما أسماه "مرقد الإمام الرضا في مشهد، بات هو المكان المناسب لجميع المسلمين، أما الأماكن الأخرى، فقد باتت أسيرة للمستكبرين"، مضيفًا أن "أرض الحجاز باتت أسيرة للوهابية"، على حد افترائه.
البراءة من الكافرين:
وعلى صعيدٍ آخر، قال عسكر إن "ما جاء على لسان قائد الثورة (علي خامنئي) حول البراءة من الكافرين هو متابعة لمقولة "الإمام الأكبر" وهو جزء من "ديننا" البراءة من الكفار الذين ظلموا المسلمين وقتلوا الأطفال والنساء" كما قال.
وتابع: "سنقوم بما نقوم به في كل عام بمراسم على جبل عرفات لإعلان "البراءة" دون أي ضرر للدول الإسلامية والسعودية".
وكان الرئيس الإيراني أحمدي نجاد قد لوّح بما وصفه بـ"قرارات مناسبة" ستتخذها بلاده إذا لم يتلقّ مواطنوها معاملة مناسبة خلال أدائهم مناسك الحج في السعودية. وفق قوله.
وقال نجاد: إن موسم الحج يعتبر فرصة استثنائية للدفاع عن القيم الإسلامية، وإن اجتماع المسلمين - وخاصة الحجاج الإيرانيين - سيفشل مؤامرات الأعداء، ويزيد من وحدة المسلمين، على حد قوله.
وطالب الرئيس الإيراني بـ"ضرورة الاستفادة من جميع طاقات هذه الشعيرة ومنها البراءة من المشرکين؛ باعتبار ذلك فرصة استثنائية"، وزعم أن "العالم يزداد شوقًا لسماع نداء الشعب الإيراني وتعزيز العلاقات معه".
وفي المقابل، قال مصدر سعودي رسمي إن "تدابير صارمة ستتخذ ضد أي شيء يأخذ طابع التظاهرة السياسية".
السعودية تحذر العابثين بالحج :
وناشدت المملكة العربية السعودية، في وقت سابق، جميع الحجاج البعد عن كل ما يعكر صفو الحج، مشددة أن سياسة المملكة لا تسمح بالعبث بأمن الحجيج.
وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز خوجة في بيان له عقب الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء السعودي التي عقدت بعد ظهر يوم الاثنين الماضي برئاسة الملك عبد الله بن عبد العزيز: إن المجلس شدد على أن سياسة المملكة لا تسمح لأي جهة بتعكير صفو الحج والعبث بأمن الحجيج ومحاولة شق الصف الإسلامي".
وأضاف أن مجلس الوزراء "ناشد جميع الحجاج البعد عن كل ما يعكر صفو الحج وعليهم الاستفادة من وجودهم في الأراضي المقدسة في التقرب إلى الله سبحانه وتعالى والالتزام بمقاصد الحج الشرعية".
وكانت السعودية قد شددت على لسان وزير مجلس الشورى السعودي السبت الماضي على أنها لن تسمح لأي جهة بتعكير صفو الحج والعبث بأمن الحجيج في أول رد رسمي على المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامئني الذي دعا إلى تأليب الحجاج الإيرانيين ضد المملكة.
وقال رئيس مجلس الشورى السعودي الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ: إن استغلال موسم الحج لأغراض سياسية أمر يفرق المسلمين ويعكر أداء الفريضة التي هي ركن من أركان الإسلام.
ترقب وحذر:
وقبيل كل موسم حج يسود الشارع السعودي حالة ترقب وحذر؛ تحسبًا لأي محاولات لخلق اضطراب طائفي من قبل الحجاج الإيرانيين؛ الأمر الذي أدى إلى مطالبة بعض المشاركين بالمنتديات عام 2006 بمنع الإيرانيين من الحج، وخاصة بعد تصريح للرئيس الإيراني أحمدي نجاد دعا خلاله الحجاج لإحياء مراسم (البراءة من المشركين) بشكل "أكثر روعة".
وفي أعقاب ذلك حذر وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود بأن السعودية مستعدة للتعامل مع اندلاع أي اضطراب طائفي خلال موسم الحج.
كما حذر مجموعة من العلماء من تسييس الحج وتهيئته لخدمة أغراض سياسية، أو تحقيق مآرب لا علاقة لها بمقاصد الحج الشرعية التي فرضها الله سبحانه وتعالى.
وتعيد التصريحات المتبادلة للأذهان اشتباكات حدثت قبل 22 عامًا بين الحجاج الإيرانيين ورجال الأمن السعوديين، وراح ضحيتها أكثر من 400 قتيل، على خلفية أعمال شغب قام بها الحجاج الإيرانيون بالإضافة إلى ما يسمى مظاهر "البراءة من المشركين" والتي تتضمن تظاهرات وهتافات تندد بأمريكا و"إسرائيل".
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"