
مفكرة الاسلام: أكد المعارض الإيراني البارز مهدي كروبي، اليوم الاثنين، أن التهديدات لن توقف مسيرته المؤيدة للإصلاح، وذلك بعدما تعرضت سيارته لإطلاق نار، بالتزامن مع تهديدات النظام الإيراني بقمع المعارضة.
وذكر موقع "كلمة" الالكتروني المعارض أن رجالًا لم تتحدد هويتهم فتحوا النار على سيارة كروبي، وقال الموقع إن كروبي تعرض لهجوم في مدينة قزوين على بعد 120 كيلومترًا شمال غربي طهران.
وفي تصريح يتسم بالتحدي على موقع "سهام نيوز" التابع لحزبه "اعتماد ملي" قال كروبي إنه وأسرته "مستعدون لأي كارثة".
وقال كروبي: "يعتقد البعض أنهم يمكنهم تعطيل مسيرة الإصلاح بإغلاق الصحف والزج بالإصلاحيين في السجون.. لكنني سأظل ثابتًا على الطريق الذي اخترته".
وأضاف رجل الدين الإصلاحي الذي كان مرشحًا للرئاسة في انتخابات يونيو الماضي "أعلن أن مثل هذه التهديدات لن تخيفني ولن تضعفني".
وسبق وأن أجاب كروبي على سؤال لصحيفة "ذي تايمز" البريطانية عن خشيته على سلامته قائلًا: "لا، وهل تخشى السمكة الماء؟"، وقال كروبي للصحيفة إنه كان يقوم بواجبه الوطني والقانوني والديني، مضيفًا "من أجل ذلك أنا مستعد لتحمل كل العواقب".
وكان المرشد الأعلى للثورة في إيران علي خامنئي قد أقر بدعمه للقمع الذي ينال المتظاهرين المناهضين للحكومة منذ السابع والعشرين من ديسمبر الماضي، وحرض السلطات على المزيد من الضغط عليهم بحجة القيام بواجبها ضد "الفاسدين ومثيري الشغب".
وأعلن محمد مصباح يزدي، الأب الروحي للرئيس الإيراني أحمدي نجاد، والمنظر الديني لقوات الباسيج، أن المحتجين على نتائج الانتخابات مفسدون في الأرض وعقوبتهم بالطبع هي الإعدام، وصرح المدعي العام الإيراني، غلام حسين محسني أجئي بإعدام كل من يقف بوجه المرشد، وأعلن وزير الداخلية مصطفى محمد نجار أن عقوبة المحتجين على نتائج الانتخابات ستكون "الإعدام" بعد مظاهرات "يوم عاشوراء"، كـ"محاربين لله".
سيناريو تم التخطيط له مسبقًا:
وشهدت ايران أسوأ اضطرابات داخلية منذ الثورة الاسلامية عام 1979 إذ نظم أنصار المعارضة احتجاجات ضد نتيجة الانتخابات جنحت إلى العنف.
وقتل ثمانية أشخاص في اشتباكات بين قوات الأمن وأنصار المعارضة في يوم عاشوراء الذي وافق 27 ديسمبر.
وذكر موقع "راه سبز" التابع للمعارضة أن السلطات اعتقلت منذ ذلك الحين أكثر من 180 شخصًا.
وقال كروبي رافضًا اتهامات السلطات للمعارضة بعدم احترام "يوم عاشوراء" إن المحافظين شعروا "بالوحدة والعزلة" واتهمهم بإعداد "سيناريو آخر تم التخطيط له مسبقًا".
ويحذر الإصلاحيون من مخطط تنوي الجهات الأمنية تنفيذه لتبرير ضرب الإصلاحيين وسحقهم، وذلك بإخفاء أسلحة أمريكية داخل مكاتب أحزاب إصلاحية وليبرالية، ومنازل ناشطين سياسيين، ومن ثم اتهام الإصلاحيين بالعمل على تقويض النظام.
وكان هذا الاتهام قد وجّه للمعترضين على نتائج الانتخابات في مظاهرات سابقة.
وأضاف كروبي أنه وأنصاره مازالوا يؤمنون بـ"نظام الحكم الإسلامي" في رد واضح على المحافظين الذين يتهمون المعارضة بالسعي للاطاحة بالقيادة الدينية للبلاد.
وكان كروبي قد شدد، في وقتٍ سابق، على أن الرئيس محمود أحمدي نجاد خان الثورة الإيرانية وخرق دستور الدولة، وربما لن يتمكن من إكمال فترته الرئاسية الحالية.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"