
مفكرة الاسلام: قررت وزارة العمل السعودية رسميًا الأربعاء حظر استقدام العمال المنزليين من إندونيسيا والفيليبين، وأكدت أن القرار الذي سيبدأ سريانه اعتبارًا من يوم السبت يرجع لأسباب رأت فيها "تعديًا على خصوصيات الأسرة السعودية".
يأتي ذلك بعد أيام من تنفيذ الحكم بإعدام خادمة إندونيسية بعد أن اعترفت أمام المحكمة بأنها قتلت امرأة سعودية في العام الماضي، وهو ما أثار احتجاج جاكرتا التي استدعت سفيرها بالرياض، وبعد سلسلة من الأزمات السابقة التي كانت طرفها العمالة المنزلية من إندونيسيا.
وأعلنت الوزارة أنه سيتم وقف إصدار تأشيرات استقدام العمال المنزليين من هذين البلدين، موضحة أن "هذا القرار جاء بالتزامن مع جهود كبيرة تقوم بها لفتح قنوات جديدة لاستقدام العمالة المنزلية من مصادر أخرى".
ونقلت صحيفة "الحياة" اللندنية الخميس عن الناطق باسم وزارة العمل حطاب العنزي، إن "قرار وقف استقدام العمال المنزليين من إندونيسيا والفيليبين، سببه شروط تقدم بها البلدان ورفضتها وزارة العمل لأن فيها تعديًا على خصوصيات الأسرة السعودية"، ومن بين تلك الشروط، "إرسال رسوم للمنازل التي تعمل فيها الخادمات، ومعلومات عن الأبناء وصور وغير ذلك".
وحول احتمال أن يؤدي هذا القرار إلى رفع أجور الأيدي العاملة من الجنسيات الأخرى، أجاب المتحدث باسم الوزارة: "لا نتوقع ذلك، لأننا في الوزارة، فتحنا أبوابًا للاستقدام من دول أخرى".
ورأى رئيس "لجنة الاستقدام الوطنية" سعد البداح أن قرار الوزارة "ينبع من مسئوليتها لحفظ حقوق السعوديين". وقال إن "وزارة العمل مارست خلال تعاملاتها مع قطاع الاستقدام أقصى درجات ضبط النفس، خصوصًا أنه شهد مستجدات كثيرة خلال الفترة الماضية، وقرارها وقف استقدام العمال من إندونيسيا والفيليبين ينبع من مسئوليتها في حفظ حقوق المواطنين".
وأكد أن "هذا القرار سيضع حدًا للتجاوزات التي حدثت في هذا القطاع سواء من الداخل أم من الخارج". وأضاف: "نحن كمستثمرين، نؤيد هذا التوجه وسنلتزم بما تقرره الوزارة"، مشيرًا إلى أن "اللجنة مستمرة في البحث عن قنوات جديدة للاستقدام". ولفت إلى أن "التوجه الجديد بإنشاء شركات الاستقدام الجديدة سيساعد على تأمين العمال من أكثر من دولة، خصوصًا بعد صدور اللائحة الجديدة المنظمة لهذه الشركات".
يذكر أنه يوجد في السعودية 1.2 مليون عامل إندونيسي، معظمهم عمال منزليين، ويشكلون مصدرًا مهمًا للنقد الأجنبي، ويساعدون في خفض البطالة في أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"