مفكرة الاسلام: أكد الناشط الحقوقي "خالد عيسى طه"، رئيس منظمة (محامون بلا حدود )، أن إعدام الرئيس العراقي السابق "صدام حسين"، سيعمّق المناخ الطائفي في العراق.
وذكرت وكالة "القدس برس", نقلاً عن الناشط الحقوقي انتقاده لتثبيت محكمة التمييز العليا لحكم الإعدام الصادر بحق صدام، معتبرًا أن تثبيت الحكم بتلك الطريقة فيه إساءة لشكليات المحاكمة، وهو دليل إضافي على الرغبة في الاستثمار السياسي للمحكمة ولقرارها.
كما استغرب المحامي العراقي إعلان "موفق الربيعي" مستشار الأمن القومي العراقي عن قرار تثبيت الحكم ضد صدام، موضحًا أن تولي الربيعي الإعلان عن ذلك, يؤكد أن المحاكمة مسيّسة، مما يدلل على أن الحكومة العراقية الحالية الموالية للاحتلال, ليست في حجم المسئولية السياسية، حيث صرح قائلا: "إنه لا يُعقل لوزير القضاء، دعْك من أن يكون مستشارًا للأمن القومي، أن يتولى الإعلان عن الحكم نيابة عن القضاء نفسه".
وحول إمكانية قيام الحكومة العراقية بدعم من قوات الاحتلال الأمريكي من تنفيذ حكم إعدام صدام، استبعد رئيس منظمة "محامون بلا حدود"، التي تتخذ من العاصمة البريطانية مقرًا لها، أن تقدم الحكومة العراقية ولا الإدارة الأمريكية على تنفيذ الحكم، حيث أشار قائلا: "لا أعتقد أن الاحتلال وحكومته سيقدمون على تنفيذ حكم الإعدام بحق صدام، لأن تنفيذ الإعدام يعني ببساطة شديدة نهاية مسرحية سياسية!".
كما أشار المحامي العراقي أن المماطلة في محاكمة صدام, ستحقق ثلاثة أهداف في وقت واحد، وهي: إلهاء العراقيين بفصول المحاكمة، وزيادة الاحتقان الطائفي بين العراقيين، وأن استمرار المحاكمة يعني أن الحكومة مازالت موجودة.
وعلى الصعيد ذاته، شن "خالد عيسى طه", هجومًا لاذعًا على الحكومات العراقية المتتالية منذ احتلال العراق عام 2003، ووصفها بأنها ليست إلا "عصابات فاشلة"، وقال: "ما حصل في العام 2003 أن عصابات دخلت العراق من أجل إيجاد نظام "مافيوي ميليشياوي"، لذلك فمن يحكم العراق الآن هم عصابات فاشلة، لم تحظ حتى برضا من أتى بها".
كما استبعد الناشط الحقوقي العراقي, أن يكون تثبيت حكم الإعدام على "صدام" أو حتى التحولات المتسارعة في علاقة القوات الأمريكية بإيران في العراق والقوات البريطانية في البصرة، مؤشرًا لتغيير مرتقب في السياسة الأمريكية في العراق، حيث قال: "كل الذي يحصل الآن, أنّ الإدارة الأمريكية انزعجت من طريقة تعاطي الصفويين مع العراقيين، فأرادت باعتقالها للدبلوماسيين الإيرانيين أن تقول لـ "طهران" كفى!، وتعطي السنة العرب بعض الأمل في إحداث توازن حقيقي في العراق، وأن تقول لـ "سوريا" بأنها في الخط العربي أكثر مما هي في الخط الإيراني. أما الجوهر, فإن الولايات المتحدة لا يهمّها أكثر من تأمين مصالحها الاستراتيجية، وعلى رأسها النفط في العراق, كان مَن كان على رأس السلطة".