مفكرة الإسلام : في أول رد من حركة حماس على الهجوم الذي شنه الرجل الثاني في تنظيم القاعدة الدكتور أيمن الظواهري على قيادتها أكدت الحركة أن الظواهري لا يستوعب ما يجري على الساحة.
وقال ممثل حركة حماس في بيروت، أسامة حمدان خلال لقاء مع فضائية الجزيرة: إن حماس ليست قلقة من رسالة الظواهري؛ لأنه "لا يستوعب ما يجري ولا يدرك حقيقة وتفاصيل الأمور".
وتابع حمدان أن "حركة حماس لا تتخذ قرارًا فرديًا يصنعه رجل وحده، ينظّر فيه على من يشاء، بل إن الحركة تتخذ قراراها في إطار مؤسسة تصنع القرار، وقد كان وفد الحركة الذي حاور في اتفاق مكة وفدًا قياديًا بقيادة خالد مشعل، ذهب مدعومًا بموقف من قيادة الحركة ومؤسساتها الشورية واتخذ القرار على ضوء ذلك، ولهذا نحن لسنا قلقين".
وأوضح القيادي بحماس أنه كان يجب على الظواهري أن يتبين الأمور وألا ينساق إلى بعض الأخبار التي يسمعها هنا وهناك، نحن نقبل النقد لسلوكنا السياسي، ونقبل التعليق عليه، لكننا لا نقبله ممن لا يستوعب ما يجري ولا يعرف حقيقة وتفاصيل الأمور, لأن هذا شهادته "مجروحة ومنقوصة".
وأشار حمدان إذا كان الهدف من رسالة الظواهري انتقاد اتفاق مكة، فأعتقد أن النقد يتم بأسلوب يختلف عن الأسلوب الذي قيل، وهذا ليس من قبيل النقد، ولكن من قبيل الذم والتشهير والتجريح الذي لا يليق بمسلم في حال من الأحوال".
وكان الدكتور أيمن الظواهري قد شنّ هجومًا على قيادات حركة "حماس"، بشأن انخراطها في العملية السياسية، واتجاهها للاعتراف بدولة الاحتلال الصهيوني. وقال - خلال تسجيلٍ صوتيٍّ، بثته فضائية الجزيرة الإخبارية في وقت سابق اليوم: "إن قيادة حماس سلّمت معظم فلسطين لليهود؛ حتى تحتفظ برئاسة الحكومة الفلسطينية، وسقطت في مستنقع الاستسلام". وتابع الظواهري قوله: "إننا اليوم في زمن الصفقة، تُسلّم قيادة حماس لليهود معظم أراضي فلسطين، وقد لحقت حماس أخيرًا بقطار "الرئيس المصري الراحل أنور السادات"، الذي وقّع معاهدة سلام مع الكيان الصهيوني عام 1979.