مفكرة الاسلام: أعلن الجيش الأمريكي في العراق أنه سيمنح، اليوم الأحد، الجنسية الأمريكية لنحو 150 عنصرًا من المرتزقة العاملين ضمن صفوفه في العراق.
وقال بيان للجيش الأمريكي: إن مسئولاً عالي المستوى من وزارة الأمن القومي الأمريكية سيقود اليوم حفلاً خاصًا لمنح الجنسية الأمريكية لمجموعة تتكون من 100 إلى 150 عضوًا من عناصر الجيش الأمريكي (المرتزقة) العاملين في العراق.
وسيُقام الاحتفال، وفقًا لوكالة الأنباء الكويتية، في قاعدة "بلد" الجوية الواقعة قرب بلدة "بلد" التابعة لمحافظة صلاح الدين شمال بغداد، بحضور العميد الجنرال غريغوري كاوش قائد الفرقة القيادية الأمريكية المساندة رقم 316.
ولجأت الولايات المتحدة منذ بدء عدوانها على العراق في عام 2003 إلى إغراء المواليد الأجانب من المقيمين على أراضيها بمنحهم الجنسية الأمريكية كاملةً بعد عامٍ واحدٍ من انضمامهم للقوات المسلحة، وذلك دون اشتراط مدة الخمس سنوات المعتادة للحصول على الجنسية، فضلاً عن منحهم نفس المميزات النقدية والعينية التي يحصل عليها باقي المجندين.
وسنت الولايات المتحدة في عام 2003 قانونًا يمنح بموجبه الجيش الأمريكي الجنسية الأمريكية للأجانب العاملين في صفوفه (المرتزقة) بعد عام واحد من الانخراط في صفوف الجيش.
وفي مارس الماضي، كشف تقرير أممي عن تزايد أعداد المرتزقة العاملين ضمن قوات الاحتلال الدولية المنتشرة في العراق، وقال إن نسبتهم تصل إلى 30 % من إجمالي هذه القوات.
وأكّد الدبلوماسي الإسباني "خوزيه لويس ديل باردو" رئيس المجموعة التي أشرفت على إعداد التقرير، أنّ "عدد قوات المرتزقة في العراق يشكّل بذلك ثاني أكبر مجموعة في قوات الاحتلال بعد القوات الأمريكية، مشيرًا إلى أنّ عملهم يتوزع بين مهامٍ أمنية خاصة وقتالية في عمليات وَصَفها بأنها محدودة، أو نقل الإمداد والتموين.
وذهب خبراء شاركوا في التقرير إلى أنّ من مصلحة الشركات التي تتولى تنظيم عمل المرتزقة، ألا يسود الاستتباب أو ينتشر الأمن في مناطق الصراعات؛ لأن هذا يعني ببساطة نهاية وجودهم هناك.
كما أنّ أغلب هؤلاء الجنود لا يدركون تمامًا أهداف مهامهم، بل يرون أنّ عليهم ممارسة العنف أو البطش على كل من تظهر عليه أمارات معادية لقوات الاحتلال.