
مفكرة الاسلام: اعتبرت صحيفة أمريكية أن الولايات المتحدة وإيران وجدا في مليشيا جيش المهدي بقيادة الزعيم الديني الشيعي مقتدى الصدر العدو الذي يجمعهما على أرضية مشتركة.
وقالت صحيفة "نيويورك تايمز": إنه إذا كان للقتال الدائر بين الحكومة العراقية والمليشيا الشيعية في مدينة البصرة أن يميط بعض اللثام على نحو صارخ عن تعقيدات الصراع في العراق، فإنه يظهر أن إيران والولايات المتحدة تقفان مع طرف واحد.
وعزت الصحيفة أسباب ذلك التقارب بين أعداء الأمس إلى منطق المصلحة الشخصية، حيث تبني الولايات المتحدة حساباتها على ضرورة مساندة الحكومة التي عملت هي على إقامتها في العراق واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية القوات الأمريكية والموظفين المدنيين هناك.
أما دوافع إيران كما تضيف الصحيفة، فيبدو أنها تقوم على احتمال أن يتولى أتباع مقتدى الصدر من السياسيين والعسكريين السلطة في الانتخابات الإقليمية التي ستجري في خريف هذا العام، ومن ثم يقومون بتعطيل إنشاء إقليم يتمتع بحكم شبه ذاتي في الجنوب يراه الإيرانيون مفيدًا لهم.
ومضت الصحيفة إلى القول إنه بينما كان جنود الحكومة العراقية يحكمون سيطرتهم على آخر معاقل مليشيا الصدر في البصرة يوم السبت الماضي بعد شهر من القتال, أقدم السفير الإيراني لدى العراق حسن كاظمي قمي على خطوة غير عادية بإعرابه عن تأييده لموقف الحكومة، واصفًا مقاتلي جيش المهدي بالخارجين على القانون.
وأردفت قائلة: إن كلاً من إيران والولايات المتحدة يدعم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي, الخصم اللدود لحركة الصدر السياسية والذي ظل يتصرف لمصلحة البلدين.
ويؤيد المجلس الأعلى الإسلامي العراقي منح الجنوب حكمًا ذاتيًا عريضًا مشابهًا لما حصل عليه إقليم كردستان في الشمال، ولما كان العديد من قادة المجلس قد عاشوا فترة من منفاهم في إيران إبان حكم صدام حسين, احتفظت إيران بعلاقات سياسية مع هذه المجموعة.
وترى الصحيفة أنه لهذا السبب يضاف له ما يربط إيران بجنوب العراق من تراث شيعي مشترك فإن نفوذها في هذا الجزء الغني بالنفط سيتعاظم.
أما دعم أمريكا للمجلس الأعلى فينبع في جزء منه من حقيقة أن الجناح العسكري للمجلس لم يقف يومًا في مواجهة القوات الأمريكية, كما أن الأمريكيين ظلوا يتعاملون معه باعتباره حليفًا منذ بدء القتال ضد نظام صدام حسين، حيث كفلوا لأعضائه مرورًا آمنًا في طريق عودتهم من منفاهم من إيران.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"