
مفكرة الاسلام: قالت "مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية" التي يرأسها سيف الإسلام القذافي ابن الزعيم الليبي معمر القذافي: إن العلاقات بين ليبيا وإيطاليا ستعاني من "آثار كارثية" إذا أصبح نائب يعرف بتصريحاته المناهضة للإسلام وزيرًا في الحكومة الايطالية الجديدة.
ومن المتوقع أن يصبح النائب اليميني المتطرف روبرتو كالديرولي عضو حزب رابطة الشمال المناهض للهجرة وزيرًا للإصلاحات في حكومة رئيس الوزراء المنتخب سيلفيو برلسكوني. وحزب رابطة الشمال هو حليف صغير في ائتلاف برلسكوني.
وقالت مؤسسة القذافي في بيان – بحسب رويترز-: "قرار رئيس الوزراء الجديد يعتبر موضوعًا داخليًا يخص إيطاليا؛ إلا أنه إذا ما تم تعيينه (كالديرولي) من جديد وزيرًا فإن ذلك سيكون له آثار كارثية على العلاقات بين إيطاليا وليبيا".
ومن جهة أخرى أبلغ متحدث باسم الجامعة العربية وكالة أنباء (إيه.جي.أي) للأنباء أنه ليس على علم بصدور تصريحات عن ليبيا بشأن كالديرولي, لكن "إذا أصبح شخص من هذا النوع" وزيرًا فقد تصبح هناك "مشاكل" في علاقات المنظمة مع إيطاليا.
يشار إلى أن سيف الإسلام القذافي يقوم بدور رئيس في الدبلوماسية الليبية مع الدول الغربية.
وإيطاليا هي الشريك التجاري الرئيس لليبيا العضو في منظمة أوبك وتمتلك شركة نفط إيني الإيطالية حصصًا في خط أنابيب ومشروعات للغاز الطبيعي والنفط في ليبيا. كما تتعاون الدولتان في وقف تدفق الهجرة غير الشرعية إلى إيطاليا.
تطرف كالديروني ومعاداته للإسلام:
وأغضب كالديرولي المعروف بتصريحاته المعادية للإسلام والهجرة المسلمين في عام 2006 عندما ارتدى قميصًا عليه رسوم مسيئة للنبي الكريم محمد – صلى الله عليه وسلم - عندما كان وزيرًا للإصلاحات في حكومة برلسكوني في ذلك الوقت.
وبعد ذلك على الفور قام حشد بحرق مبنى القنصلية الإيطالية في مدينة بنغازي بشرق ليبيا احتجاجًا على ذلك, وقتل العديد من الليبيين في اشتباكات مع قوات الأمن. وحذرت المؤسسة الليبية في ذلك الوقت من "عواقب خطيرة" بشأن العلاقات الثنائية, وأنحت باللائمة على كالديرولي في سقوط قتلى.
واستقال كالديرولي بعد أن وجه إليه اللوم في أعمال الشغب. وقالت طرابلس في وقت لاحق: إن روما أذعنت للتهديد وعزلت كالديرولي من الوزارة.
ضجة في إيطاليا:
هذا, وأثارت تصريحات مؤسسة القذافي ضجة في إيطاليا؛ حيث انتقد نواب يمينيون ويساريون على حد سواء ليبيا لتدخلها في الشئون الداخلية الإيطالية, واحتشدوا لدعم روبرتو كالديرولي عضو حزب رابطة الشمال المناهض للهجرة. وقال كالديرولي: إنه تأثر من مكالمات التأييد العديدة التي تلقاها عبر الهاتف من النواب.
وقال وزير الخارجية الإايطالي ماسيمو داليما في بيان: "تشكيل حكومة جديدة هو مسألة داخلية تنظمها إجراءات دستورية محددة".
وقال إنريكو كاسبارا النائب عن حزب ديمقراطيي اليسار الذي هزم في الانتخابات: "لا يمكن قبول أي نوع من التدخل من جانب دول أجنبية في السياسة الإيطالية وخاصة فيما يتعلق بالحكومات وتشكيلها".
كما طلب نائب من حزب برلسكوني من الحكومة المنتهية ولايتها أن تستدعي السفير الليبي في روما, في حين دعا آخر الاتحاد الأوروبي للتدخل بشأن "الترهيب" من جانب القذافي.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"