
مفكرة الاسلام: شنت الصحف السورية هجومًا غير مباشر على مصر والسعودية على خلفية استقبالهما الرئيس جورج بوش بعد احتفاله بمرور 60 عامًا على احتلال فلسطين.
وقالت صحيفة الثورة في افتتاحيتها ليوم الخميس منوهة إلى رد الفعل المصري الممتعض من كلمات بوش في مؤتمر دافوس الذي عقد بشرم الشيخ مؤخرًا: "أصحاب الخيبة لم يشغل بالهم كثيرًا خطابه أمام الكنيست, الذي أوضح فيه عنصريته الأكيدة دون مواربة, ولا خوف من أحد".
ولم يستمع الرئيس المصري لخطاب بوش الذي تناول الإصلاح في العالم العربي, والديموقراطية التي قال: إنها ما زالت حبيسة, وشن نجله هجومًا غير مسبوق على الإدارة الأمريكية.
والتزم بوش في خطابه في الذكرى الستين للنكبة وإقامة الكيان الصهيوني بالدفاع عن إسرائيل التي وصفها بأنها أكثر الديمقراطيات الحرة في الشرق الأوسط, وقال: إن التحالف بين الحكومتين لا يمكن تحطيمه, مضيفًا أن شعب إسرائيل قد يزيد عن سبعة ملايين, لكن عندما تواجهون ما وصفه بالإرهاب والشر سيكون عددكم 307 ملايين.
ولم يتطرق بوش للفلسطينيين والحصار المفروض علي قطاع غزة, ولم يلتفت كذلك إلى محادثات السلام التي وصلت بفعل التعنت الإسرائيلي لطريق مسدود.
وأضافت الصحيفة قائلة: "قال كلمته في إسرائيل وقصد السعودية ومن ثم مصر, ولم يكن في ذهنه أن هناك من سيسأله عن هذا التطرف الذي أظهره ضد العرب وفلسطين, ولذلك كان من الطبيعي أن يقف بكل وقاحة أمام قادة عرب ووفود عربية ودولية في شرم الشيخ, فيطالب بنصرة إسرائيل, ومقاطعة أعدائها سوريا وإيران وحزب الله وحماس".
وفي إشارة ضمنية إلى مصر والمملكة العربية السعودية قالت "الثورة": "لم يكن لبوش أن يركل بكل قوة ولا مبالاة أصدقاءه من العرب علنًا وبشكل مباشر لو أدرك للحظة أن فيهم حياة وقد يردون".
وتوترت العلاقة بين سوريا ومصر والسعودية عقب تحالف دمشق مع طهران في كثير من الملفات التي ترى فيها القاهرة والرياض طعنًا للظهر العربي خاصة في لبنان والعراق.
وقال رئيس تحرير الصحيفة أسعد عبود في افتتاحيته التي جاءت تحت عنوان "ما تبقى لكم": "إن الذين صافحوا الرئيس بوش بعد أن سمعوا أو قرءوا خطابه أمام الكنيست الإسرائيلي, لم يتركوا له أن يقيم أي حساب لاحتمالات غضبهم... عرف تمامًا أنه مهما استغضبهم لن يبدو عليهم غضب".
وأعلنت سوريا أمس الأربعاء عن مفاوضات مع إسرائيل تتم من خلال الوسيط التركي, بعدما توقفت المفاوضات بصورتها العلنية منذ سنوات.
ووصف عبود الحضور في مؤتمر "دافوس" بأنهم "لصوص" قاطعوا خطابه في شرم الشيخ أكثر من مرة بالتصفيق الحاد, ثم هو يغادر وقد خلَّف لهم الخيبة.
"الوطن" تصف حضور موسى لاتفاق الدوحة بالثقيل
ومن جانبها شنت صحيفة الوطن السورية هجوما موازيا على الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووصفت حضوره لاتفاق الدوحة بأنه كان ثقيلا.
ونقلت عن أساط وصفتها بالمراقبة تقاطعا بين واشنطن وموسى، قالت أنها تجلى أكثر ما تجلى في بصماته على الاقتراحين اللذين تقدمت بهما اللجنة الوزارية العربية حلا مفترضا للازمة سارعت قوى المعارضة إلى رفضهما من دون أي التباس بعدما تبين لها أن الطرح الانتخابي فيهما مفخخ يرمي إلى تعويم رئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري من خلال وضع صيغة انتخابية ملتبسة تؤمن له في الحد الأدنى الفوز بعشرة مقاعد نيابية في العاصمة على حساب التمثيل المسيحي وتوازنه.
وأكد موسى في تصريح سابق أن التدخلات الخارجية تساهم سلبيا في عرقلة التوصل لاتفاق بين فرقاء الأزمة اللبنانية في إشارة ضمنية لسوريا وإيران.
وأوضحت الصحيفة أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أبدى للمسئولين القطريين عتبه على أداء موسى مما وصفه بالتحيز لفريق الأكثرية.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"