إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               السبت 12-ربيع الأول-1433

تقرير أمريكي ينتقد خطة ما بعد غزو العراق
الاحد 29 يونيو 2008

مفكرة الاسلام: انتقد تقرير للجيش الأمريكي عن حرب العراق عدم تخطيط إدارة الرئيس جورج بوش لفترة ما بعد الغزو, متهمًا القيادة العسكرية التي عُينت في بغداد بعدم الخبرة.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الأحد: إن تقريرًا جديدًا للجيش عن الحرب ينتقد كبير القادة الأمريكيين لهذا الغزو لقراره المفاجئ بإصلاح القيادة العسكرية التي تتخذ من بغداد مقرًا لها.
ويركز التقرير ـ المؤلف من 696 صفحة ـ على الأشهر الثمانية عشرة التي تلت إعلان الرئيس بوش انتهاء العمليات الحربية الرئيسة في العراق في مايو 2003.

تصريحات سابقة:
وتؤكد تقارير وتصريحات مسئولين أمريكيين وغربيين أن جيش الاحتلال الأمريكي والبريطاني وقوات حلف شمال الأطلنطي قد فشلت في التخطيط لفترة ما بعد الغزو, الأمر الذي أسفر عن تخبط شديد في إدارة البلاد ونهب ثرواتها وتزايد عمليات العنف التي قامت بها قوات الاحتلال العسكرية ضد المدنيين العراقيين.
وقد صرّح "جيفري هون" وزير الدفاع البريطاني الأسبق، قبل عام من الآن بفشل بلاده والإدارة الأمريكية في التخطيط لمرحلة ما بعد غزو العراق.
وأقر "هون" في حديثه بإخفاق التحالف الأنجلوأمريكي في الاتفاق على قرارات رئيسة عدة في الأشهر التي تلت عملية الغزو، مقلِّلاً في الوقت ذاته من أهمية الدور الذي يلعبه "ديك تشيني" نائب الرئيس الأمريكي السابق في هذا الشأن.
وأشار المسئول البريطاني، خلال تقييمه للتخطيط في مرحلة ما بعد الحرب، إلى أنّ البلديْن "لم يخططا لمرحلة ما بعد حرب تحرير العراق بشكل صحيح"، مؤكدًا أنهما كانتا مستغرقتين في التفاؤل بشأن ترحيب العراقيين بهما.
وفي الإطار ذاته، أكد أنّه كان يتعين على التحالف الأنجلوأمريكي أن يتفهم موقف الطائفة السُنية في العراق، كما أنّ مخططي الحرب لم يتوقعوا آنذاك حدوث العنف الطائفي الذي جرى في العراق.
كما أعرب "هون" عن شعوره العميق بالأسف تجاه المبررات التي ساقتها بلاده لغزو العراق، خاصةً ادعاء لندن وواشنطن بامتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل، بعدما أثبتت مجريات الأحداث أنها غير صحيحة.
قيادة عديمة الخبرة:
ويخلص التقرير الذي تقرر نشره غدًا الاثنين والذي هو بعنوان "في المرحلة الثانية.. الانتقال إلى الحملة الجديدة" إلى أن قرار الجنرال تومي آر.فرانكس والذي عارضه نائب قائد هيئة أركان الجيش أدى إلى إنشاء قيادة تفتقر إلى الأفراد بقيادة جنرال عديم الخبرة ورُقِّي حديثًا.
وقالت الصحيفة: إن "هذه الخطوة كانت مفاجئة ولم يكن معظم كبار القادة في العراق على علم بها", مؤكدة أن القيادة الجديدة "لم تجهز من أجل نوعيات المسئوليات التي تلقتها".
تفاؤل في غير محله:
ويقول التقرير: إن إحدى المشكلات الأساسية كانت نقص التخطيط التفصيلي قبل الغزو لفترة ما بعد الحرب؛ ما يعكس إلى حد ما تفاؤل البيت الأبيض ووزارة الدفاع بشأن مستقبل الحرب, وهو الأمر الذي أثبت أن تفاؤل كان في غير محله فيما بعد.
وأكد الجنرال توماس جي.تورانس قائد مدفعية الكتيبة الثالثة مشاة هذا الأمر عندما تحدث في التقرير قائلاً: "أستطيع أن أتذكر أنني وجهت هذا السؤال خلال تدريبنا على الحرب وتطوير خطتنا.. حسن إننا في بغداد الآن, ما هو التالي؟! إلا أنني لم أتلقّ إجابة شافية حقيقية".





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق