مفكرة الاسلام: تحدثت مصادر أمنية عن أن بعض الخلايا والمجاميع التابعة لتنظيم القاعدة في العراق قد بدأت في مغادرة البلاد باتجاه بعض البقع الساخنة في أفريقيا مثل السودان والصومال.
وأخبر مسئولون كبار في جهاز المخابرات العراقي صحيفة "جولف نيوز" أن العمليات العسكرية والأمنية المتلاحقة ضد تنظيم القاعدة في العراق في الفترة الأخيرة جعلت قيادات التنظيم تفكر في الدفع بكوادرها إلى مناطق خارج العراق.
قال اللواء حسين علي كمال رئيس قسم المعلومات والتحقيقات في وزارة الداخلية العراقية: "لدينا معلومات استخباراتية تشير إلى خروج بعض الجماعات من تنظيم القاعدة من العراق بسبب العمليات العسكرية، وكثير منهم استغلوا الحدود مع سوريا وإيران لمناطق أكثر حرارة مثل الصومال والسودان".
وأضاف اللواء كمال: "أعتقد أن هذه هي بداية استراتيجية جديدة لتنظيم القادة ككل تعتمد على نقل التركيز من العراق إلى مناطق أخرى".
وتحدث مصدر في وزارة الأمن الوطني العراقية عن أنه تم العثور على وثائق ورسائل في مخابىء لتنظيم القاعدة أثناء عمليات دهم وتفتيش في ضواحي بالعاصمة العراقية بغداد كانت في السابق تحت سيطرة تنظيم القاعدة، وأشارت هذه الوثائق إلى أن التنظيم قام بترتيبات فعلية وواسعة النطاق من جل إخراج كوادره إلى الصومال والسودان.
رغبة أمريكية في استغلال ورقة القاعدة
ورأت شريحة من المحللين أن هذه الأنباء ربما تكشف عن رغبة أمريكية في استغلال ورقة الخوف من هجمات ونشاطات للقاعدة في الفترة المقبلة للضغط سياسيًا على الصومال والسودان.
وقال المحللون إن الترويج لمثل هذه المعلومات التي لم يتم التأكد من دقتها من مصادر مستقلة حتى الآن ربما يكون له هدف آخر يتمثل في تعزيز نفوذ رئيس الوزراء العراقي والزعم بأن استراتيجية القبضة العسكرية المشددة قد نجحت ضد تنظيم القاعدة.
من ناحيته حذر اللواء عبد الجليل خلف القائد السابق لشرطة محافظة البصرة من أن تنظيم القاعدة لا يمكن أن يتخلى عن تواجده في العراق بشكل كامل على الأقل في غضون السنوات المقبلة.