
مفكرة الاسلام: طلب مجلس محافظة الأنبار العراقية من الجيش الأمريكي تأجيل نقل ملفه الأمني بالمحافظة إلى القوات العراقية حتى نهاية العام الجاري على الأقل.
وقالت نيويورك تايمز في عددها الصادر أمس الأحد: إن أي تأجيل بهذا الخصوص يعد بمثابة ضربة للجهود الأمريكية التي تحاول إقناع العالم بأن تحولاً أمنيًا كبيرًا قد شارف على الاكتمال بالمحافظة التي كانت "معقلاً للمقاومة السنية" بالعراق.
وأضافت الصحيفة أن المناشدة ستؤجج مخاوف أهالي الأنبار من أن نزاعًا دائرًا بين القوتين الرئيستين فيها وهما الحزب الإسلامي العراقي ومجالس الصحوة، قد يتفاقم ليتحول إلى نزاع مسلح.
وكان تسليم الملف الأمني للأنبار قد تم تأجيله الشهر الماضي بزعم وجود ظروف جوية غير ملائمة, فيما قال رئيس مجلس محافظة الأنبار: إن الأنبار تريد أن تتم مراسم استلام ملفها الأمني بحضور أعضاء الحكومة المركزية, الأمر الذي منعت منه الأحوال الجوية السيئة.
فيما أعلن مسئولون عراقيون بمحافظة الأنبار أن خلافًا كبيرًا بين مجالس الصحوات وما يسمى بالحزب الإسلامي هو ما دفع إلى تأجيل تسليم الملف الأمني للمحافظة للعراقيين.
وقالت المصادر: إن هناك أسبابًا غير معلنةٍ حالت دونَ تسلم القوات الحكومية في محافظة الأنبار الملف الأمني من قوات الاحتلال الأمريكي.
وأضافت أن تلك الأسباب ليس لها علاقة بسوء الأحوال الجوية التي أشيع أنها وراء التأجيل، موضحة أن "مجالس الصحوات" بثت تخوفها من أن تسليم الملف الأمني سيضع الأمن في المدينة بيد "الحزب الإسلامي" الذي يسيطر على مجلس المحافظة، وهو أمر ترفضه "مجالس الصحوات" وفقًا للمصادر.
فيما قال طارق الهاشمي رئيس "الحزب الإسلامي" ونائب الرئيس العراقي في يوم إعلان تأجيل تسلم الملف الأمني: إن الوضع في الأنبار والموصل غير مشجع بسبب وجود عناصر القاعدة.
وأشارت إلى أن وجود تخوف لدى أعضاء القائمة الجديدة التي أطلق عليها قائمة "مجالس صحوة العراق الوطنية" دفعها إلى المطالبة بتأجيل تسلم الملف الأمني لحين وضع ترتيبات تمنع حدوث مواجهة محتملة مع الجهات الموالية "للحزب الإسلامي" المتنفذ في محافظة الأنبار.
العراق غير قادر على إحكام السيطرة لنفوذ القاعدة:
ونسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى رئيس مجلس المحافظة عبد السلام العاني وهو عضو بالحزب الإسلامي، قوله: إن تأجيل نقل الصلاحيات الأمنية مطلوب؛ لأن العراق غير قادر بعد على إحكام سيطرته على حدود المحافظة التي تتاخم الأردن وسوريا والعربية السعودية.
وأشار العاني إلى أن التأجيل لا بد أن يستمر حتى عقب الانتخابات المحلية التي لا يتوقع لها أن تجرى حتى نهاية العام الحالي بأحسن الأحوال.
واتهم مسئولون بمجالس الصحوة الموالية للاحتلال الحزب الإسلامي المهيمن على الساحة في الأنبار بالسعي للتلاعب بالانتخابات المقبلة، واستبدال رئيس الشرطة فيها اللواء طارق يوسف بآخر أضعف حتى يغض الطرف عن عمليات التلاعب بأصوات الناخبين، وهو ما نفاه الحزب مرارًا وتكرارًا.
عودة القاعدة:
إلى ذلك، اعترف اللواء عبد الكريم خلف، مدير مركز القيادة الوطنية في وزارة الداخلية، بوجود مشاكل في الأنبار, وقال: إنها تتمثل بعودة القاعدة إلى نشاطها في بعض الأقضية والنواحي البعيدة عن المدينة، لا سيما في الفلوجة، التي اعتبرها مركزًا للتوتر في الأنبار، فضلاً عن الخروقات في الأجهزة الأمنية.
وأوضح أن استتباب الأمن في الأنبار يتطلب إجراء عمليات تطهير واسعة للأجهزة الأمنية هناك ورفد المحافظة بقوات إضافية.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"