المالكي وبوش يرتبان خطة تسليم المسئوليات الأمنية للعراقيين
الجمعة 15 من رجب1429هـ 18-7-2008م الساعة 09:55 م مكة المكرمة 06:55 م جرينتش
المالكي وبوش يرتبان خطة تسليم المسئوليات الأمنية للعراقيين
الجمعة 18 يوليو 2008

مفكرة الاسلام: أجرى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مباحثات مع الرئيس الأمريكي جورج بوش بخصوص "أفق زمني" لانتقال مجمل المسئوليات الأمنية للقوات العراقية كخطوة تسبق انسحاب قوات الاحتلال الأمريكية.
ونقل بيان حكومي عراقي عن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قوله: "المالكي بحث مع الرئيس الأمريكي عبر قناة تلفزيونية مغلقة تحديد أفق زمني لتحقيق انتقال كامل المسئولية الأمنية إلى القوات العراقية تمهيدًا لخفض حجم قوات الاحتلال الأمريكية وانسحابها".
ولم يكشف الدباغ عما إذا كان الطرفان قد حددا الأفق الزمني من خلال المحاثات.
وأضاف البيان وفقًا لوكالة رويترز: "بوش والمالكي بحثا تطورات الوضع والتحسن الكبير على الصعيد الأمني وكفاءة القوات العراقية في محاربة المجموعات "الإرهابية" وتلك الخارجة عن القانون وكذلك انفتاح دول المنطقة على العراق في المجالين السياسي والدبلوماسي".
ويرى المراقبون أن حياة المواطنين العراقيين تسير من سيء إلى أسوأ في ظل الاحتلال الجاثم على صدر البلاد والذي ينهب الثروات ويخطط للبقاء بشكل دائم من خلال السيطرة على الإرادة السياسية لبغداد.
دور الاحتلال في تحسين مستوى القوات العراقية:
وأردف البيان: "سيعمل الطرفان على زيادة كفاءة وفاعلية القوات العراقية وتحسين الظرف الأمني على الأرض لتحقيق هذا الهدف".
وينتشر حاليًا 150 ألف جندي في العراق بعد أن أكمل الجيش الأمريكي سحب القوات الإضافية التي تم إرسالها بداية عام 2007 لإعادة الأمن والاستقرار.
وتابع بيان الحكومة العراقية: "تغيير وضع ما يتبقى من القوات الأمريكية في العراق من كونها مقاتلة إلى قوات تدريب وتأهيل وتقديم المشورة للقوات العراقية في عملية بناء القوات ومكافحة الإرهاب".
كما ناقش الطرفان المفاوضات الجارية لتأسيس علاقات متطورة بين العراق والولايات المتحدة على ضوء المبادئ الأساسية التي يلتزم بها الطرفان؛ وهي سيادة العراق وتحقيق المصالح المشتركة للشعبين في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والصحية والثقافية والتعليمية والامنية.
ويرى غالبية المحللين السياسيين أن الحديث عن حماية سيادة العراق وخدمة مصالح الشعبين الأمريكي والعراقي المشتركة هو حديث للاستهلاك الإعلامي ليس إلا، نظرًا لأن شركات النفط والأسلحة العملاقة هي التي في الحقيقة ترسم الملامح المستقبلية للعراق ولا يهمها سيادة العراق ولا مصالح المواطنين العراقيين من قريب أو بعيد، وهذه الشركات هي التي تصنع القرار السياسي في الولايات المتحدة.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"