مفكرة الاسلام: رفض المجلس الرئاسي العراقي مسودة قانون انتخابات المحافظات وأعادها للبرلمان للمزيد من الدراسة مما قد يعني تأجيل انتخابات مجالس المحافظات في العراق إلى العام المقبل على الأرجح.
وقال نائب رئيس البرلمان العراقي خالد العطية لهيئة الإذاعة البريطانية إن مجلس الرئاسة، الذي يضم الرئيس جلال طالباني ونائبيه، رفض مسودة القانون.
ويقترح العرب والتركمان تقسيم المدينة إلى أربع دوائر انتخابية كحل وسط لضمان نسب تمثيل وأصوات متساوية في الانتخابات، لكن الأكراد يعارضون مثل هذا الاقتراح.
وجاء في بيان خطي أصدره مكتب الرئاسة أن البرلمان اقر هذا القانون بالرغم من انسحاب "اكبر ثاني كتلة في البرلمان" في إشارة إلى القائمة الكردستانية التي تمتلك 58 مقعدا في البرلمان العراقي، محذرا من أن اعتماد هذا القانون "مصدر تهديد للوحدة الوطنية العراقية ويثير التوترات الطائفية".
خلافات حادة بين أعضاء البرلمان
وكانت جلسة المصادقة على القانون قد شهدت خلافات حادة بين أعضاء البرلمان، انسحب على أثرها البرلمانيون الأكراد خارج القاعة احتجاجا على تطبيق تشريع جديد في مدينة كركوك وبأنها تخالف المادة 140 من الدستور العراقي.
وقد أقر القانون الثلاثاء عبر عملية تصويت سرية رغم مقاطعة النواب الأكراد ونائبيرئيس المجلس الشيعي خالد العطية والكردي عارف طيفور.
وأيد القانون خلال عمليةالتصويت السري 127 نائبا خلال جلسة قاطعتها قائمة "التحالف الكردستاني" ومعظم نوابممثلي "المجلس الأعلى الإسلامي" الشيعة.
ويقول التحالف الكردستاني في البرلمان إن الخيارات التي طُرحت أمامه تلخصت بخيار القبول بالمقترح الذي يقضي بتقسيم مدينة كركوك إلى أربع مناطق انتخابية، أو الاعتماد على إحصاء عام 1957 الذي يحدد كيفية إجراء الانتخابات في المدينة.
عقبة كركوك
وتعرضت الحكومة العراقية لضغوط من أجل التعجيل بإقرار قانون الانتخابات المحلية ضمن حزمة قوانين أخرى، لكنها واجهت دوما عقبة كركوك التي يقطنها خليط متنوع من العرب والكرد والتركمان والكلدان والآشوريين.
ويتضمن قانون انتخاب مجالس المحافظات فقرة تشير إلى ضرورة تقاسم المناصب الإداريةفي كركوك بنسبة 32% لكل من العرب والأكراد والتركمان و4% للمسيحيين, الأمر الذييعارضه الأكراد مؤكدين على أن تقاسم السلطة يجب أن يكون بالتوافق وليس بنسب مئوية.
ويطمح الأكراد بالحصول على نسبة أصوات عالية في الانتخابات القادمة لإظهار تفوقهم في كركوك، مما سيخدم مطلبهم بضم المدينة، التي يعتبرونها عاصمتهم التاريخية، إلى كردستان العراق.