إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا                               السبت 12-ربيع الأول-1433

تقرير أمريكي يدعو إلى حرب غير نظامية على "الإرهاب"
الخميس 31 يوليو 2008

مفكرة الاسلام: كشفت صحيفة واشنطن بوست اليوم الخميس أن وزير الحرب الأمريكي روبرت جيتس وافق الشهر الماضي على إستراتيجية قتالية جديدة توصي بجعل محاربة القاعدة وغيرها من الجماعات المسلحة في صدارة الأولويات العسكرية الأمريكية خلال العقود القادمة.
وأضافت الصحيفة أن الوثيقة ـ التي تم إطلاع البرلمانيين الأمريكيين عليها لكنها لم تنشر بعد ـ تدعو الجيش إلى إتقان الحرب "غير النظامية" بدلاً من التركيز على الصراعات التقليدية مع دول أخرى.
القوة لا تجدي في محاربة القاعدة:
وكانت دراسة أجرتها مجموعة بحث أمريكية، ونشرت يوم الثلاثاء، قد أكدت أنه يتعين على الولايات المتحدة تغيير إستراتيجيتها في محاربة تنظيم القاعدة والتقليل من الاعتماد كليًا على خيار القوة.
وقالت الدراسة التي أنجزتها مؤسسة "راند كوربوريشن" وهي مركز أبحاث مهم يعمل غالبًا للجيش الأمريكي، وتموله الحكومة الأمريكية: إن القضاء على الجماعات "الإرهابية" لا يمكن أن يتم بين عشية وضحاها، وأن هذا العمل يقتضي الاعتماد على السياسة والعمل الاستخباري أكثر من الاعتماد على القوات المسلحة (الجيش).
وأوصى "سيث جونز"، رئيس الفريق الذي أجرى الدراسة، الولايات المتحدة بالتخلي عن مصطلح "الحرب على الإرهاب"، واستخدام مصطلح "مكافحة الإرهاب" بدلاً عنه. بحسب قوله.
ورأى جونز أنه ليست هناك حلول ميدانية لهذه الظاهرة، وأنه لا ينبغي مجابهتها بنفس الأسلوب الذي تجابه به حركات التمرد. وقال: "تحليلنا يُظهر أنه لا يوجد أي حل للإرهاب في ساحة المعركة".
وقامت مؤسسة "راند كوربوريشن" بدراسة كيفية اختفاء الجماعات "الإرهابية" منذ العام 1968، وخلصت إلى أن 7% منها فقط تم القضاء عليها عسكريًا، موضحةً أنه تم شل كثير منها عبر اتفاقات سياسية (43%) أو عبر اللجوء إلى قوات الشرطة والاستخبارات (40%) لاعتقال أو قتل قادتها.
إعادة التفكير في إستراتيجة مكافحة "الإرهاب":
ورأت الدراسة أن ذلك يشير إلى ضرورة "إعادة التفكير بصورة جذرية في إستراتيجية مكافحة الإرهاب بعد 11 سبتمبر 2001".
وتؤكد الدراسة أن الإستراتيجية العسكرية لم تنجح، لافتةً في هذا الصدد إلى ظهور القاعدة على الحدود الباكستانية الأفغانية بعد سبع سنوات على هجمات 11 سبتمبر.
وشددت الدراسة على أن الشرطة والاستخبارات "ينبغي أن تشكل العمود الفقري في الجهود الأمريكية"، كما اعتبرت أن "القوات العسكرية المحلية غالبًا ما تعتبر أكثر شرعية للتحرك من الولايات المتحدة ولديها معرفة أكبر ببيئة العمليات".
وحذرت الدراسة من أن تدخل الجيش الأمريكي في المجتمعات المسلمة قد يحرك ما وصفته بـ "نزعات إرهابية".
ونقلت الواشنطن بوست في عددها الصادر اليوم الخميس عن الوثيقة التي تقع في 23 صفحة قولها: "ما زالت العراق وأفغانستان الجبهتين المركزيتين في الصراع, لكن لا يمكننا ألا نمعن النظر في انعكاسات خوض حرب غير نظامية طويلة الأمد على عدة جبهات ومتعددة الأبعاد تكون أكثر تعقيدًا وتنوعًا من صراع الحرب الباردة مع الشيوعية".
وأضافت: "النجاح في العراق وأفغانستان حاسم لكسب هذا الصراع, لكنه وحده لن يجلب النصر".
وذكرت الصحيفة أنه منذ تولي جيتس منصبه أواخر عام 2006 ابتعد عن تركيز سلفه دونالد رامسفيلد على العمل العسكري الاستباقي, وشجع بدلاً من ذلك التعاون مع دول أخرى لإزالة الظروف التي يتولد عنها "الإرهاب".
وقالت الوثيقة: "يلعب استخدام القوة دورًا, لكن من المحتمل أن تكون الجهود العسكرية لاعتقال "الإرهابيين" أو قتلهم ثانوية بالنسبة للإجراءات لتشجيع المشاركة المحلية في الحكومة والبرامج الاقتصادية لحفز التنمية, وأيضًا الجهود لفهم ومعالجة الشكاوى التي غالبًا ما تكمن في قلب التمرد".
وأضافت أنه "لهذه الأسباب يمكن القول: إن أهم عنصر عسكري للصراع ضد الذين يتبنون العنف ليس هو القتال الذي نقوم به بأنفسنا, وإنما كيف نساعد في إعداد شركائنا للدفاع عن أنفسهم وحكم أنفسهم".
واشنطن تزيد سلطات مدير المخابرات القومية:
من جانب آخر, ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن البيت الأبيض سيكشف يوم الخميس عن تعديلات تزيد من سلطات مدير المخابرات القومية.
ونقلت الصحيفة عن مسئولين حكوميين مطلعين على الخطط قولهم: إن الرئيس جورج بوش وقع يوم الأربعاء أمرًا تنفيذيًا بتحديث سلطات المخابرات.
وسيمنح الأمر التنفيذي سلطات جديدة مهمة لمدير المخابرات القومية, وهو منصب استحدثه الكونجرس عام 2004 لتنسيق عمل وكالات المخابرات الأمريكية الكثيرة.
وسيتولى المدير مايك مكونل المسئولية الأولية عن تطوير العلاقات مع وكالات المخابرات الأجنبية, وهو الأمر الذي كانت تتولاه وكالة المخابرات المركزية على نحو تقليدي, فيما سيقوم أيضًا بدور أكبر في تعيين وإبعاد رؤساء الوكالة, والاستعانة بأقمار تجسس جديدة, وغيرها من البرامج المكلفة الأخرى.
وذكرت الصحيفة أن مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض سيدير العمل السري الذي ستنفذه وكالة المخابرات المركزية ويشرف عليه مدير المخابرات القومية.





موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"

التعليق