
مفكرة الاسلام: أخفق البرلمان العراقي في عقد جلسة مفتوحة للتصويت مرة ثانية على قانون انتخابات مجالس المحافظات المثير للجدل، خاصة فيما يتعلق بوضع مدينة كركوك الواقعة شمال البلاد.
وتعذر انعقاد جلسة الأحد – بجسب الجزيرة - بسبب تواصل الخلافات بين الكتل السياسية العراقية بشأن ذلك القانون وخاصة بشأن البند المتعلق بمدينة كركوك حيث يرفض الأكراد تقاسم السلطة في المدينة بالنسب المئوية.
ويطمح الأكراد في الحصول على نسبة أصوات عالية في الانتخابات القادمة لإظهار تفوقهم في كركوك، مما سيخدم مطلبهم بضم المدينة، التي يزعمون أنها عاصمتهم التاريخية، إلى ما يسمى "كردستان العراق".
وظلت الأطراف السياسية إلى آخر لحظة تحاول إيجاد حلول توافقية للأزمة الناجمة عن إقرار القانون حيث بحث مجدداً قادة الكتل السياسية الأزمة مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، بحضور مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي مستورا والسفير الأمريكي رايان كروكر.
وفي سياق متصل، خرج آلاف العرب من مختلف العشائر بمدينة كركوك العراقية في مظاهرة منددة ورافضة لمطالب الكتل السياسية الكردية بإلحاق المدينة الغنية بالنفط بإقليم كردستان.
مشروع القانون:
وكان البرلمان أقر يوم 23 من يوليو الماضي قانون انتخاب مجالس المحافظات بالتصويت السري. لكن رئيس الجمهورية جلال الطالباني وأحد نائبيه رفضا القانون، فأعاده مجلس الرئاسة إلى البرلمان لتغيير بعض فقراته.
وأصبح مشروع قانون انتخاب المحافظات نقطة توتر سياسي حيث يسعى أكراد العراق إلى ضم كركوك إلى إقليم كردستان العراق الخاضع لحكم ذاتي، فيما يصر تركمان المدينة وعربها على أن تظل المدينة تابعة لسيطرة الحكومة المركزية.
ويوزع القانون المرفوض مقاعد المجلس المحلي لكركوك بالتساوي بين العرب والتركمان والأكراد، وأبدل قوات البشمركة بقوات من أجزاء أخرى من العراق وعارض أعضاء البرلمان الأكراد جميع هذه الإجراءات.
ويشغل الأكراد حالياً 26 مقعداً من أصل 42 في مجلس المحافظة، بينما يشغل العرب ستة مقاعد والتركمان تسعة والمسيحيون مقعداً واحداً. ويبلغ عدد سكان المدينة زهاء مليون نسمة هم خليط من التركمان والأكراد والعرب مع أقلية كلدوآشورية.
ويطالب العرب والتركمان بتقسيم كركوك إلى أربع مناطق انتخابية بواقع 32% لكل من العرب والتركمان والأكراد و4% للمسيحيين، الأمر الذي يعارضه الأكراد.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"