
مفكرة الاسلام: أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن التصعيد الصهيوني الأخير ضد قطاع غزة والذي تزامن مع قرب الإعلان عن التهدئة يهدف إلى تخويف وابتزاز الشعب الفلسطيني.
وقال الناطق باسم حركة حماس "فوزى برهوم" إن الهدف من هذا التصعيد هو تخويف الشعب الفلسطيني وابتزاز الفصائل الفلسطينية وحركة حماس لحشرها في زاوية الخيارات "الإسرائيلية"، وبما يلبي شروط الاحتلال.
ومنذ يوم أمس الجمعة، صعد الاحتلال الصهيوني من غاراته على قطاع غزة خارقًا بذلك وقف إطلاق النار. واستهدفت إحدى غاراته الجمعة دراجة نارية شرق خانيونس؛ ما أدى إلى سقوط شهيد وثلاثة جرحى، كما قصف أمس الشريط الحدودي مع مصر في مدينة رفح جنوب القطاع. وفي وقت متأخر من الجمعة نفذت طائرات الاحتلال غارتين على شمال القطاع ما أدى إلى سقوط ستة جرحى. وصباح اليوم فتحت الزوارق الحربية الصهيونية نيران أسلحتها الرشاشة وقذائفها ضد قوارب الصيادين الفلسطينيين في شواطئ بحر رفح جنوب قطاع غزة.
ولفت الناطق باسم حركة حماس إلى أن هذا القصف والتصعيد تزامن مع تراجع في الموقف "الإسرائيلي" المتعلق بالسقف الزمني للتهدئة والذي طالبوا فيه بتهدئة مفتوحة وطويلة الأمد وليس عام ونصف كما كان معتمداً.
وأوضح برهوم أن هذا التصعيد "الإسرائيلي" وهذا التعنت هو بمثابة عراقيل يضعها الاحتلال أمام جهود التهدئة، محمِّلاً الاحتلال المسئولية الكاملة عن تبعات هذا التصعيد الخطير.
كما طالب جميع الأطراف المعنية التي شجعت على التهدئة وأكدت على ضرورة الوصول إليها بأن تضغط على هذا المحتل لوقف المماطلة والعدوان.
التهدئة أنجزت وإسرائيل تراجعت:
وكان فوزي برهوم قد صرح في وقت سابق بأن أن اتفاق التهدئة قد أنجز بالفعل وكان يُنتظر فقط الإعلان عنه، إلا أن "إسرائيل" تراجعت ووضعت العراقيل في طريق الاتفاق.
وقال برهوم: إن اتفاق التهدئة قد أُنجز وينتظر الإعلان عنه من قبل مصر التي تعمل على صياغة الشكل النهائي له إلا أن "إسرائيل" عادت لوضع العراقيل عبر مطالبتها بتهدئة مفتوحة دون سقف زمني وهو ما نرفضه وترفضه القيادة المصرية.
ويتعلق الاتفاق الذي وافقت عليه حركة حماس بتهدئة مدتها 18 شهراً، وترفض الحركة أن يكون اتفاق التهدئة دائمًا.
وأضاف برهوم أن وفد حماس ما زال موجودًا في القاهرة يجري مشاوراته مع القيادة المصرية لوضع الصيغة النهائية لإعلان التهدئة، مشيرًا إلى أن مصر من جانبها تجري مشاورات مع "إسرائيل" لتذليل العقبات والعودة إلى الاتفاق الأولي بتهدئة لمدة عام ونصف، ومتى تنجح في إقناع "إسرائيل" ستعلن مصر عن الاتفاق".
ملف المصالحة الفلسطينية:
وحول ملف المصالحة الفلسطينية الداخلية والحوار بين حركتي حماس وفتح، قال برهوم: إن "ملف المصالحة والحوار الفلسطيني الشامل سيسير بالتوازي مع ملف التهدئة، ونحن مع حوار ومصالحة مع الإخوة في فتح".
وكان الدكتور صلاح البردويل، القيادي في حركة "حماس"، قد أكد في تصريحات سابقة وجود بعض المشاكل الفنية ناتجة عن موقف الاحتلال الصهيوني، تعيق إعلان التهدئة حتى الآن.
وقال البردويل في تصريحات صحافية: "إن اتفاق التهدئة أنجز بالفعل وينتظر الإعلان عنه السبت"، مشيراً إلى أنه من المفترض أن يبدأ سريانه اعتباراً من الأحد ، إلا أن مشكلة فنية ظهرت في الساعات الأخيرة، بعد مطالبة الكيان الصهيوني بأن يكون اتفاق التهدئة دائماً.
ويتضمن الاتفاق، بحسب البردويل، وقف إطلاق نار متبادل لمدة 18 شهراً، مع رفع الحصار وفتح المعابر، بحيث يتم إدخال 80% من البضائع بما فيها مواد البناء الإسمنت والحديد، على أن تكون مصر ضامنة لتنفيذ الاتفاق والالتزام الصهيوني.
وفي السياق ذاته، أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن السلطات المصرية أبلغته أن توقيع التهدئة مع "إسرائيل" سيتم الأحد المقبل في القاهرة، غير أنه "حدثت انتكاسة" ما يجعل موعد توقيع اتفاق التهدئة غير واضح حتى الآن.
موقع "مفكرة الإسلام" غير مسئول عن التصريحات المسيئة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتحريض ضد الآخرين أو استخدام عبارات استفزازية او غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسئولة تقع على "مفكرة الإسلام"